ذكرى «مكتبة وطنية»

ذكرى «مكتبة وطنية»

المغرب اليوم -

ذكرى «مكتبة وطنية»

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان أنيس منصور حاوياً من سحرة الكلمة. أعطه قلماً وورقة وعشر دقائق، وخذ مقالاً عن الصين، أو عن الفلسفة، أو عن سيدة إيطالية يذاب في عشقها، أو عن العقاد، أو عن قارئة كف في إسرائيل تنبأت للرئيس السادات بالاغتيال.

كان يتحدث في إسهاب وحماس عن الجني الذي التقاه، كما كان يتحدث بالحماسة، والقناعة نفسها عن الفلسفة والعلوم والمنطق. وكان له أسلوب في الكتابة الممتعة، وأسلوب ممتع في الحكاية. نديم، وحكواتي، كما بليغ ومؤثر وحضور آسر.

كان متعدد الثقافات، وشغفٌ واحدٌ: الحبر، مكتوباً أو مقروءاً. كل شيء عنده كان يتحول إلى موضوع. كل لقاء إلى عنوان. كل قضية إلى حدوتة. مجموعة أقلام تكتب بتوقيع واحد، هو أنيس منصور. كل شيء يتحول إلى صحافة.غاب أنيس منصور في 18 أغسطس (آب) 2011 من دون أن يسمي خلفاً أو وريثاً. والمقلدون مضحكون. جميع جبابرة مصر تركوا تلامذة، ولكن ليس معلمين. هيكل وأحمد بهاء الدين، ومحمد التابعي، ومصطفى وعلي أمين، وسائر إعلام الخضارم الذين بدأوا في العهد الملكي، ثم أدركوا عصر الثورة.

غير أن أنيس تميز بين المتساوين بالغزارة ومدى التنوع، وخصوصاً، في الترحل خلف مواضيعه وينابيعه. وكان الكاتب والمراسل والمحرر معاً. ولم تكن خلفه «أهرام»، أو «أخبار»، أو «روز اليوسف» تسنده، كما في حال هؤلاء، مضافاً إليهم إحسان عبد القدوس. هو صنع نجوميته «بنفسه»، وبنفسه اتخذ مرتبة رفيعة في صحافة مصر، وبالتالي، صحافة العرب. وطارد العمل الصحافي من المنصورة إلى بالي، في شغف الهواة، حتى اليوم «الأخير».

وفي مراحله الختامية، صار يسافر برفقة طبيب خاص، بدل أن يرتاح بين كتبه في القاهرة.

ومن قرأه كان يدرك عدد ونوعية الكتب التي تجمعت لديه. وكان يقال إنها في حجم «مكتبة وطنية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى «مكتبة وطنية» ذكرى «مكتبة وطنية»



GMT 23:14 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الاستثمار .. متى يُصَحَّح المسار

GMT 23:11 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

إسرائيل أسيرة عقدة “طوفان الأقصى”

GMT 23:09 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تشابه

GMT 23:07 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الراحل البرازيلي و«الصورة المأسورة»

GMT 23:02 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

المائة عام القادمة... إعادة قراءة للمستقبل

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الإعجاز العلمي وقناص تكساس

GMT 22:57 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

إليسا و«الكوفية الفلسطينية»!

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مانشستر سيتي يقترب من ضم أيوب بوعدي بعقد حتى 2031

GMT 20:30 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

عقوبات بريطانية جديدة على روسيا

GMT 02:53 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إيلون ماسك يصبح أول تريليونير في العالم

GMT 05:37 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

تيم كوك يكشف عن توجه لرفع أسعار منتجات "أبل"

GMT 04:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

ماسك يستهدف جمع 86 مليار دولار من طرح "سبيس إكس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib