مدينة الصادق

مدينة الصادق

المغرب اليوم -

مدينة الصادق

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

يُقال، والقول لصاحبه والرواية لراويها، والذمة لأهلها، إن الكتّاب الجيدين يصنعهم كتاب جيدون. وإن التميز في الاجتهاد. وإن خالي الموهبة خالي الوفاض. والفارق يقال بين الكاتب الكبير والكاتب الصغير قامة أو قامتان.

إذا كانت الدقة شرطاً والذمة قياساً. عشت الرحلة المهنية قارئاً بين كاتبين: واحد أتفاداه حتى في الذكر، وواحد أتابعه كجزء من متع الحياة.

في الطبقة الأخيرة أبحث صباح كل يوم سبت عن مطالعات عبد الرحمن شلقم في الأدب والتاريخ والسياسة والفنون. غزير كالشلال ومنعش مثل ينبوع. بحر من الثقافات والحضارات. رقائق الحداثة ورقة القديم.

يأخذنا عبد الرحمن شلقم كل أسبوع إلى ناحية جمالية من نواحيه الإنسانية الرحبة. أفريقي شاعري غنائي يحلق على المشاعر في عالم الحلم والحلم المستاء. عالم غني بلا حدود عالمه. بحر من السماح والانفتاح مع أنه قدم إلى السياسة من متاهات الالتواءات اللفظية وشهوات النقل.

السبت الماضي أبلغنا عبد الرحمن شلقم بأن بنغازي انتخبت مدينة الثقافة العربية لهذا العام. وقبل أشهر كان قد كرس صفحته للحديث عن ألمع اسم أدبي في تاريخ المدينة، الصادق النيهوم. كان الصادق ساحراً من سحرة الأدب والفكر والثقافة والحداثة واللغات. ولو أنه وُلد في مصر لأعطته وأعطت عبقريته الحجم المستحق. لكن ليبيا تلك الأيام كانت بلداً فقيراً على هامش العرب، تبحث لنفسها عن مكان متواضع بقيادة ملك ورع هو محمد السنوسي الأول.

بين حين وآخر، يستعيد شلقم شيئاً من صفحات التاريخ في بهائه القديم وتقطعه الحديث. وقد توقف للأسف في مرحلة الانقطاع الثوري الكامل وظهور ظاهرة «الكتاب الأخضر». الآن حدث السنة الثقافية قد يعيد ليبيا إلى شيء من صورتها العربية، برغم ما تمر به من اضطراب سياسي واجتماعي أو من أحداث تمس جوهر الاستقرار الضائع مثل اغتيال سيف الإسلام القذافي في عملية همجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة الصادق مدينة الصادق



GMT 23:30 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

حسام وزوجته والشيطان ثالثهما!!

GMT 23:27 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

جراحة لعلاج ألزهايمر

GMT 23:25 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

الحاخام.. والخنزير

GMT 23:23 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

التصعيد …!

GMT 23:21 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

مصر والذكاء الاصطناعى!

GMT 23:30 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 23:26 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 23:23 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 03:20 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

سهم سبيس إكس يقفز 19% ويغلق عند 161 دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib