لا مفر

لا مفر

المغرب اليوم -

لا مفر

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أمضى العالم سحابة القرن الماضي محشوراً بين الحروب الحارة، ومن ثم الحرب الباردة. ولم تكن هذه أقل شراسة من الأولى. وعندما انتهت، أو شُبّه لنا أنَّها انتهت، قيل، الانفراج غداً. ورقص الخائفون التقليديون طرباً في الشوارع. وأطلق كاهن العلم السياسي فوكوياما أغبى تحليل في التحاليل عندما أعلن نهاية التاريخ.

لكن التاريخ كان يبدأ، و«صراع الحضارات» كان يستعر، وعالم جديد يبدأ، لا أقطاب فيه، بل قطب واحد هو أميركا. فالعملاق الصيني لا يريد التعاطي في السياسة بأكثر من سويسرا. والعملاق الروسي لم يخرج من الصدمة السوفياتية حتى الآن. وأوروبا تلملم خلفها ثوبها الطويل بغباره، وثقوب الاهتراء.

إذن، الحل قريب؟ لا. العالم الأحادي تحول عبئاً على القوة الكبرى. يوماً تعلن واشنطن أن الحل على الباب، وغداً تعلن أنه مقفل، ومفتاح القفل ضاع. الإقدام الذي بدأ به ترمب تراجع في أوكرانيا، وتعثر في الشرق الأوسط، واصطدم في آسيا بجدار هائل من القوى الهائلة الأحجام، والإمكانات التي لم تعرف في أي عصر من العصور: الهند والصين مثالاً.

تواجه أميركا هذا الواقع بين إظهار القوة وعرض الليونة. لم يتردد ترمب في التلويح بالقوة النووية بعدما كان قد وعد قبل انتخابه، بحل جميع القضايا دون حروب. فإذا بالعالم أعقد بكثير مما نعتقد. سواء كان عالم أقطاب، أو استقطاب. الآن يستعد ترمب للاندفاع بمبادرة جديدة قبل أن تتفاقم حالة التردي التي تتنقل من قرن إلى قرن. من نهايات القرن التاسع عشر، إلى القرن العشرين كله، إلى هذا القرن، الذي حمل منذ الآن عنوان «غزة وهيروشيما الكبرى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا مفر لا مفر



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:29 2016 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الانجليزي ينصف يوسف روسي في نزاعه مع "الرجاء"

GMT 14:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

تفسير قوله تعالى "ولقد كرمنا بني آدم"

GMT 21:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

مدينة "فاطمة" في البرتغال مزار الكاثوليك حول العالم

GMT 23:10 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

99 معرضًا دوليًا ومحليًا حصاد هيئة الكتاب المصرية في 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib