جريمة المطار انفجار الدور بلاعبه
مداهمة منزل عضوة الكونجرس إلهان عمر في واشنطن وسط غموض بشأن التحقيق الفاتيكان يعلن تعليق الفعاليات العامة حتى 20 أكتوبر بسبب جراحة مرتقبة للبابا ليو فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى إلغاء قرار تأجيل الانتخابات حتى 2027 قتيل و19 جريحا إسرائيليا إثر انفجار قنبلة أثناء رحلة طلابية قرب الحدود مع لبنان تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان يشمل توغلًا في زوطر الشرقية وقصفًا مدفعيًا لأطراف المنصوري ومجدل زون بريطانيا تستدعي السفير الإيراني وتفرض عقوبات على إيرانيين اثنين مقتل فتى وإصابة نحو 20 شخصا في انفجار ذخائر غير منفجرة شمال إسرائيل الطيران المدني السعودي يعلن وفاة مقيم باكستاني جراء الاعتداء الغاشم على مطار الملك خالد التحالف يعلن اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض وسط تصاعد الهجمات على السعودية تحذيرات من تفشي حمى الضنك في طويلة بشمال دارفور مع تجاوز الإصابات 500 حالة ومطالبات بتدخل صحي عاجل لإنقاذ النازحين
أخر الأخبار

جريمة المطار... انفجار الدور بلاعبه

المغرب اليوم -

جريمة المطار انفجار الدور بلاعبه

غسان شربل
بقلم : غسان شربل

لا تحتاج الجريمةُ المروّعةُ التي ارتُكبت بحقّ المسافرين في مطارِ الرياض إلى كثيرٍ من البحثِ والتدقيق. ولا إلى رفعِ البَصمات. منفّذُها كانَ قد هدَّد بارتكابِها. وهي ليست غريبةً عن قاموسِه. وأسلوبِه. وتاريخِه. وهو أصلاً ترسانةٌ تبحث عن فرصةِ اشتباكٍ لتبرّر وجودَها. ولإقناع مشغليها أنَّها تستحقُّ ما ينفق عليها. ترسانةٌ استجلبتِ الحروبَ المتعددة. والغاراتِ المتعددة. كأنَّها لا تعيش إلا وسطَ مياه الحروب. فهي تدركُ بغريزتِها أنَّ السلمَ عدوُّها الأول. وأنَّ الاستقرار لا يفردُ لها مكاناً. لقد أُنشئت لمحاربةِ السلم والاستقرار معاً.

جاءتِ الجريمةُ بعدما خسرتِ الميليشيا الحوثيةُ قدرتَها على الإقامة في مضيق باب المندب. كانَ من شأن التَّحكم في المضيق أن يضاعفَ قيمة هذه الميليشيا لدى رعاتها. كانت تأملُ أن توفرَ لإيرانَ تعويضاً عن الثقوب الواسعة التي أحدثها الجيشُ الأميركي في قرار طهرانَ إغلاقَ مضيق هرمز. لكنَّ الاندفاعَ إلى الإقليم من جانب الحوثي كان أشبهَ بالدور المفخخ الذي ينفجر بلاعبه. اشترخرائط

نادراً ما يحدث في تاريخ الحروب أن يكون الهدفُ مطاراً مدنياً يغصُّ بالمسافرين. الإقدامُ على جريمة بهذا الحجم يعكس على الأغلب ذعرَ المرتكب. كانت الميليشيا تأمل في أن تفرضَ نفسها عبرَ الاستيلاء على باب المندب لاعباً لا بدَّ من الاعتراف بوجوده أو دوره. وربما كانت تأمل بنوع من الهدايا في مقابل التطمينات التي وفرتها لـ«الشيطان الأكبر» بأنَّها لن تستهدف سفنه. هبَّت الرياح في اتجاه آخر. ربما تكون الميليشيا قد شعرت بالذعر حين أطلقت الشرعية معركةَ «فجر اليمن»، وقدّمتها في صورة عملية أوسع من استعادة المضيق ومحيطه. رسمت للمعركة هدفاً يتمثل في السعي إلى زعزعة دويلة الحوثيين وتقليصها تمهيداً لإسقاطها.

عاملٌ آخر ربما يكون قد أقلقَ الحوثيين. إنَّه انكشاف دور الميليشيا أمام المنطقة والعالم. القوى التي كانت تدعو إلى التأني في مواجهة الميليشيا، وتبحث لها عن أسباب تخفيفية أدركت على نحو قاطع أنَّ الحوثيين أضاعوا متعمدين كلَّ فرص التسوية؛ لأنَّ وجودهم مرتبط تماماً بمهمتهم الإقليمية المرسومة في «البرنامج الإيراني» للإقليم.

رفع الحوثيون شعاراتٍ هادرة بينها «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل». أوضحت ممارساتُهم أنَّ هذه الشعارات لم تكن إلا غطاءً لمهمتهم الأصلية وهي استهداف السعودية. ولا غرابة في الأمر؛ فالسعودية شكَّلت في العقود الماضية سداً منيعاً أمام أهداف الانقلاب الذي حصل في اليمن، وأمام الانقلاب الكبير الذي قادته إيرانُ في الإقليم. ثقل السعودية السياسي والاقتصادي والإقليمي هو الذي حالَ دون سقوط المنطقة برمتها في قبضة الانقلاب الكبير الذي نجح في تحقيق اختراقات في بعض الخرائط، لكنَّه فشل في مصادرة قرار الخليج وقرار المنطقة.

طبيعة الدور السعودي مناقضةٌ لما يقوم عليه الانقلاب الواسع؛ فهي قوة استقرار تلتزم مبادئَ الشرعية الدولية، وتدعو إلى تسوية النزاعات عبر التفاوض. وهي قوة تتصرَّف بأعلى درجات المسؤولية في ما يتعلق باستقرار الاقتصاد العالمي، وتدفق الطاقة وسلامة سلاسل التوريد.

لم تسلمِ السعودية لمطلقي الانقلاب الكبير بحق إعادة صياغة التوازن الإقليمي وفقاً لمصالحهم. عارضت برنامج تصديع الحكومات لنقل القرار إلى الميليشيات. تمسَّكت بدعم الشرعيات في اليمن والعراق ولبنان وفلسطين. تعاطت إيجاباً مع كل جهد بذلته الحكوماتُ العراقية لترميم مؤسسات الدولة، وبسط سلطتها على كامل أراضيها. تعاطت بالأسلوب نفسه مع محاولة الدولة اللبنانية استعادةَ قرار الحرب والسلم وحصر السلاح في يد السلطة الشرعية. وقد تضاعفت أهمية هذا الدور بعد سلسلة الهزات التي ضربت عدداً من الدول بعد زلزال السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

لا مبالغة في قول إنَّ المنطقة تتَّجه نحو أسابيع حاسمة. ليس فقط بسبب الانتخابات المقررة في إسرائيل وأميركا، بل أيضاً بسبب غموض الوضع الحاضر في إيران. كانت قراءة الوضع الإيراني أسهلَ في عهد الخميني الذي كان ممسكاً بكل الخيوط. وكانت أسهلَ أيضاً في عهد المرشد علي خامنئي الذي أدار ببراعة لعبة «الفتوحات» في الإقليم، وتحكم في التوازن بين المؤسسات الإيرانية. اشترخرائط

في العهد الثالث، وهو عهد مجتبى خامنئي، تبدو القراءة أصعبَ. لا يزال المرشد الحالي ممتنعاً عن الظهور؛ ما يعطي الانطباع بأنَّ الحرب قابلة للاندلاع في أي لحظة رغم الوساطات والوسطاء. هذا الوضع يطرح سؤالاً مهماً حول من يصنع القرار في إيرانَ الحالية. هل الكلمة الأخيرة للمرشد ومكتبه؟ أم أنَّ القرارَ حصيلة اللقاء بين إرادة المرشد وجنرالات «الحرس الثوري»؟

هل يشعر الجنرالات بأنَّ خسائرَ إيران الهائلة من الحصار البحري والخنق الاقتصادي تحتم البحث عن مخرج أم يرون أنَّ الجولة المقبلة من الحرب حتمية؟ وهل يعتقد الجنرالات أنَّ دور بزشكيان وعراقجي هو ملء الوقت بانتظار المواجهة؟ وهل يعتقدون أنَّ على «الأذرع» القيامَ بدورها في الجولة المقبلة إذا وقعت، بغضّ النظر عن الصعوبات التي تعيشها دولُها بفعل المغامرات السابقة؟

ذهبَ النظام الإيراني بعيداً في هزّ دعائم استقرار المنطقة. انتشر فيها وباتَ محتاجاً لمظلَّةٍ نووية لمنع الانقلاب على انقلابه. وفي هذه النقطة تحديداً، انفجر الدورُ بلاعبه، وهاجمت الطائراتُ الأميركية المنشآتِ النووية الإيرانية. كانت المبالغة في التخصيب مجازفةً محفوفة بالأخطار تماماً كاستيلاء الحوثي على «باب المندب»، وارتكاب جريمة مطار الرياض. هذا ما يحدث حين ينفجرُ الدور بلاعبه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة المطار انفجار الدور بلاعبه جريمة المطار انفجار الدور بلاعبه



GMT 19:41 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

سيدة «نوبل»

GMT 19:39 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

لا عفو عام قريبا..!

GMT 19:36 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

العنف بين تفسيرين

GMT 19:34 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

من أين يشرب الحوثي؟

GMT 19:30 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

انتماء يتجدد فى أصيلة

GMT 19:28 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

السلطة والقيادة

GMT 19:13 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

فشل أحاديث «النهايات»

GMT 19:11 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

كريم عبد العزيز.. (لا تراهن كثيرًا على تسامح الجمهور)!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 00:23 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مبيدات الحشرات تواجه حظرًا عالميًا لخطورتها على النحل

GMT 00:18 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

ملحم زين يشعل مسرح "Arab idol" بأشهر أغانيه

GMT 02:12 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

نادي سباقات الخيل يختتم مهرجان كؤوس الملوك

GMT 06:50 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يفكك خلية إرهابية بطنجة بايعت تنظيم "داعش"

GMT 01:19 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الفكاهي المغربي الإيفواري "والاس" يخطف الجمهور المالي

GMT 15:20 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"شرط" يبعد مؤقتا فابريس نغاه عن الرجاء

GMT 01:46 2015 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

الحكم على المتطرف عبد الرؤوف الشايب بالحبس خمسة أعوام

GMT 17:42 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأفلام المصرية "الفلتة" في ذاكرة المشاهد العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib