نجلاء فتحي أميرة القلوب

نجلاء فتحي أميرة القلوب!

المغرب اليوم -

نجلاء فتحي أميرة القلوب

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

عرفت الفنانة الكبيرة نجلاء فتحى قبل نحو ٤٠ عاماً، وجه الطفلة وروحها ظلت تسكنها، لم يقترب من وجهها أبداً مشرط جراح ولا «بوتكس» أو «فيلر» وأخواتهما، ظلت كما هى، تجبرك عندما تراها ولو صدفةً فى الشارع أن ترى وجه برىء ضحوك خالٍ من الأصباغ ناضح بالبراءة، والذى لا يعرف سوى الرضا.

فى الخمسة عشر عاماً الأخيرة واجهت «فاطمة الزهراء» كما تحب أن يناديها المقربون، العديد من المآسى، أصيبت بالصدفية -نوع نادر- من هذا المرض واجهته بشجاعة، ووافقت أن تتلقى جرعات من دواء تجريبى، وكانت تعتبر نفسها فدائية فى معركة، سوف تفتح باب الأمل بعدها لآخرين، وهو بالفعل ما أنجزته، ونجحت وانتصرت على المرض، البعض ترك كل شيء وبدأ يهاجم الدولة المصرية لأنها دفعت آلافاً من الدولارات لعلاجها، اضطرت هى وزوجها الإعلامى الكبير حمدى قنديل، إلى إعلان أنهما تحملا كل تكاليف العلاج، وشكرت الدولة على دعمها الأدبى لها. وجهاتسياحيّة

فقدت قبل ٨ سنوات حمدى قنديل، الذى كان الصديق والحبيب، ورأينا جميعاً قبل نحو ٣ سنوات، صورة لها واقفة أمام باب بيتها تعلوها صورة حمدى قنديل، فى مشروع «عاش هنا»، بعد أن سرق اللصوص اللوحة فقررت إعادتها.

تعيش نجلاء ذروة الآلام بعد أن فقدت ابنتها الوحيدة ياسمين، وشاهدنا فى وداعها بالمسجد مهازل، قررت الأسرة وتحديداً والد ياسمين الأستاذ سيف أبو النجا، منع التصوير فى السرادق الذى أقيم مساء أمس.

وأتمنى أن يلتزم الجميع برغبات الأسرة، وألا يتسلل أحدهم بـ«الموبايل» ويلتقط صورة عنوة باعتبارها سبقاً صحفياً.

ابتعدت نجلاء عن الاستوديوهات عام ٢٠٠٠، ولكنها لم تعتبر ذلك خط النهاية، كان لديها أكثر من مشروع، أحدها فيلم مع عمر الشريف من إنتاجها، لتشاركه البطولة، كانت ستتولى الإخراج الفنانة سماح أنور، درست سماح أكاديمياً الإخراج، وجمع الثلاثة جلسات عمل متعددة، حدث خلاف فى الرؤية بين نجلاء وعمر وتعطلت من بعدها لغة الكلام، وتوقف كل شيء، عرضت عليها أعمالاً أخرى لم تتحمس لها.

قبل سنوات نشرت بعض المواقع صورة حديثة لنجلاء، اعتقد البعض، أن الصورة سوف تثير الحسرة فى نفوس الناس، وهم يتابعون ما الذى فعلته الأيام، وكأنهم يريدونها مثل بعض النجمات اللاتى يكبرن نجلاء فى العمر، فأصبحت وجوههن تصغرها بعشرات السنين، ولكنها «بلاستيكية» على العكس أثارت الصورة سعادة الملايين.

نجلاء ابتعدت فى هدوء، يليق بشخصيتها، التى تتجنب الصخب، وتبتعد عن أى معركة خارج الرقعة الفنية.

كثيراً ما التقينا، على مدى رحلتها، وشاركنا معاً فى عدد من لجان التحكيم، ورأيت كيف أنها تملك قدرة على التحليل الفنى لكل عناصر الفيلم، تغلف دائماً تلك الجلسات بخفة دمها وسرعة بديهتها.

عديد من الجلسات اليومية جمعتنا فى حضور الأستاذ حمدى قنديل فى «القاهرة» أو «دبى»، عندما كان يقدم برنامجه الأسبوعى على شاشة قناة دبى «قلم رصاص» الذى حقق انتشاراً عربياً غير مسبوق، كان هناك اتفاقاً بيننا، أن أسجل قصة حياتها فى برنامج تليفزيونى يمتد نحو ٣٠ حلقة يخرجه على بدرخان، وبدأت فى وضع تخطيط مبدئى لتتابع الحلقات، المشروع يتكئ على صراحة وخفة ظل نجلاء فى الحكى، وقبل كل ذلك تلك الأمجاد السينمائية التى حققتها، إلا أنه لم يكتمل. ولم أسأل نجلاء عن السبب، فهى كانت صاحبة الفكرة، ومن حقها أن تتراجع عن التنفيذ.

فى السنوات العشر الأخيرة، أغلقت الدائرة على نفسها، ولم تعد تتلقى مكالمات سوى لعدد محدود جداً من الأسرة والأصدقاء، وأنا على المقابل احترمت قرارها.

فلم أحاول ولا مرة التواصل، حتى لا أجبرها على الرد.

كثير من المهرجانات فى الداخل والخارج حاولت تكريمها، إلا أنها كانت قد أغلقت تماماً هذا الباب، لم ولن تتنكر أبداً لمشوارها المرصع بعشرات من الإنجازات على كل الأصعدة الفنية وأيضاً الاجتماعية، لها نشاط فى هذا المجال لا تحب أن يلقى أحد عليه الضوء!!

نجلاء فتحى تعيش ذروة الأحزان، واثق أنها بإيمانها بالله وبدفء حب الملايين، سوف يمنحها الله الصبر.

ابنتها الوحيدة ياسمين كانت دائماً فى عين نجلاء، قبل أيام قلائل انتقلت من عينها لتعيش فى قلب «فاطمة الزهراء».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجلاء فتحي أميرة القلوب نجلاء فتحي أميرة القلوب



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 01:17 2022 الثلاثاء ,01 شباط / فبراير

جريمة قتل مزدوجة في مدينة الدار البيضاء

GMT 19:17 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

بايرن ميونخ مهتم بضم محمد صلاح الصيف المقبل

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:19 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 00:17 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اعتقال مغربي في إيطاليا ضبط بحوزته مبالغ ضخمة من اليورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib