يوسف شاهين لا ملاك ولا شيطان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

المغرب اليوم -

يوسف شاهين لا ملاك ولا شيطان

بقلم: طارق الشناوي

هل المطلوب فى الندوات التكريمية للمبدعين الكبار أن تتحول إلى حلقات ذكر يحرص عليها عدد من شيوخ (الطريقة)، لتصبح حالة من الدروشة.

مكانة يوسف شاهين استثنائية، ليس فقط المخرج العظيم، قدم نحو ٤٠ فيلما روائيا، أنا منحاز الى نحو ٧، أراها من أفضل ما قدمت الشاشات العربية.

فى الندوة التى أقامها مهرجان أسوان وأدارها الناقد أسامة عبد الفتاح، تسابق الجميع كتابا ومخرجين ونجوما فى الحديث عن الوجه الإيجابى، ولهم قطعا كل الحق، هل تلك هى الصورة كاملة؟

لو تحدثنا مثلا عن إخفاقات يوسف شاهين السينمائية أو تناقضاته الفكرية أو حتى نقاط ضعفه الإنسانية، هل تعتبر طعنا فى مخرجنا الكبير، حرص المتحدثون عن نفى صفة البخل، مثلا لو كانت صحيحة، هل هذا يعنى طعنًا فى مكانته، تذكرو فقط توفيق الحكيم الذى كان يضرب به المثل فى البخل.

لو قلت لكم إن سر تغيير ماجدة الرومى فى اللحظات الأخيرة (سكوت ح نصور) وإسناد دورها إلى لطيفة تدخل فى تغيير الدفة صفقة مالية . كان المتداول- قبل ربع قرن- أن ماجدة اعترضت على السيناريو، ولم يكن هذا صحيحا، أدرك يوسف شاهين، أن ماجدة الرومى بطلة فيلمه (عودة الابن الضال) كعادتها سوف تلتزم الصمت.

أستطيع أن أقول لكم إن تصوير (سكوت ح نصور) بدأ ويوسف شاهين محققا أرباحه وليس فقط التكاليف.


الفنان عادة يدافع عن الفيلم أو الأغنية لحظة الانطلاق، يوسف كثيرا ما دافع عن أفلام هو أول من يدرك نقاط ضعفها، هذا لم يمنع مثلا، أن يعترف فى حوار أجريته معه ٢٠٠١ عبر قناة (أوربت)، عندما سألته عن الأفلام التى يسقطها من تاريخه؟ أجابنى فيلمان (سكوت ح نصور) و(نساء بلا رجال).

كتبت وقتها عن فيلمه (سكوت ح نصور) مقال عنوانه (سكوت ح نهرج)، طبعا لم أنج من ضربات تحت الحزام، كما أنه انطلق فى العديد من الفضائيات يتجاوز الدفاع عن فيلمه إلى توجيه شتائم بالأب والأم لأننى خرجت عن (الكورس الشاهينى)، لم يكن شاهين ديمقراطيا كما يتردد، كما أنه لم يكن أول من حمل أفلامه على ظهره وطار بها للمهرجانات، سبقه مثلا محمد كريم ١٩٤٦ بفيلمه (دنيا)، الذى شارك فى المسابقة الرسمية الأولى لمهرجان (كان).

هذ لا ينفى أبدا أنه بالكاريزما ووهج النجومية وقبلهما ومعهما أيضا موهبته المتفردة، لعب دور البطولة فى منح اسم مصر مكانة خاصة على الخريطة العالمية، وهناك من سار بعده على الدرب مثل يسرى نصرالله، وأيضا المنتج الدؤوب محمد حفظى الذى ستجد اسمه فى العديد من المهرجانات العالمية خلال نحو أكثر من عشر سنوات متتالية وغيرهم من المبدعين الذين يمتلكون طموحا.

يوسف شاهين بكل المقاييس حالة خاصة، إلا أن هذا لا يمنع أن نطل عليه كإنسان بكل لحظات الضعف، وساعتها سندرك كم كان بطلا بل واستثنائيا .

يبقى فقط سؤال يؤرقنى: هل ساهم كرم مطاوع ككاتب وأيضا مساعد مخرج فى فيلمه الأهم (الأرض)، أشارت سهير المرشدى فى كلمتها خلال الندوة إلى هذا الدور، على (التترات) لن تجد أبدا إشارة إلى كرم مطاوع.

كلمة للتاريخ سألت كاتب سيناريو وحوار الفيلم حسن فؤاد قبل نحو ٤٠ عاما عن تلك الشائعة التى كانت تتردد همسا وصارت الآن منتشرة على (النت) أن كرم مطاوع هو صاحب اقتراح المشهد الأخير لمحمود المليجى متشبثا بالأرض؟

أجابنى: لا يوجد مشهد واحد أضيف للسيناريو!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوسف شاهين لا ملاك ولا شيطان يوسف شاهين لا ملاك ولا شيطان



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 20:00 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا
المغرب اليوم - ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib