أنغام ومنى وأبغض الحلال

أنغام ومنى... وأبغض الحلال

المغرب اليوم -

أنغام ومنى وأبغض الحلال

بقلم: طارق الشناوي

حتى لا يذهب خيالكم بعيداً، ما أقصده بـ«أبغض الحلال» هذه المرة ليس أبداً الطلاق، ولكن أن يلجأ الفنان إلى إقامة دعوى قضائية ضد أحد المواطنين، الفنان عادة عندما يغادر البيت يتعامل كشخصية عامة، يتحلى بفيض من التسامح في علاقاته مع الآخرين، تستقر على ملامحه تلك الابتسامة الودودة التي لا تغادر أبداً وجهه.

«اتسع الخرق على الراتق»، وهذا هو ما حدث مع منى زكي وأنغام بسبب تجاوزات نالتهما من «السوشيال ميديا»، فاقت قدرتهما على التسامح، هناك من اقتحم الخصوصية، حاول بعضهم إثناء منى على ألا تستكمل الإجراءات القانونية، أصرت على مواصلة الطريق القانوني الذي من الممكن أن ينتهي إلى سجن المذنب، وهو ما ستفعله أنغام أيضاً.

من حق كل مواطن بالطبع أن يدلي برأيه في عمل فني، ما دام يتناول العمل الفني وليس الفنان، ولا يشترط أبداً، أن يصبح النقد فقط لأهل الاختصاص، كما كان يطالب بذلك في الماضي يوسف بك وهبي، الوسائط الاجتماعية منحت الجميع هذا الحق، ثم إن العمل الفني بطبعه فعل «ديمقراطي»، عندما تقطع التذكرة لمشاهدة عمل فني لا يطلب منك تقديم ما يفيد حصولك على مؤهل في النقد، من حقك الإدلاء برأيك وإعلانه، عليك فقط ألا تقتحم الخط الأحمر بين الخاص والعام.

الحكمة تقول: «من أَمِن العقاب أساء الأدب»، هناك حالة من الانفلات كلنا نتابعها بعد أن استشرى فيروس «الترند»، وأمن المسيء من أن يناله العقاب، حتى بين بعض أهل المهنة أقرأ أحياناً آراء تتجاوز في معناها ومبناها حدود الأدب، تحمل اختراقاً للأعراف الأدبية، يستحق ردعه بالقانون.

والحكاية ليست وليدة «السوشيال ميديا»، ولكنها موغلة في القدم، مثلاً في الثلاثينيات من القرن الماضي كان هناك من يتم تحريضهم للنيل من أم كلثوم، مطربة منافسة لها قررت إطلاق شائعة تمس شرفها، وكادت من قسوة الشائعة أن تعود لبلدها «طماي الزهايرة» بالمنصورة، حفاظاً على سمعتها، لم تكن تلك هي أسوأ شائعة لاحقت «الست»، ادعى يوماً رجل صعيدي أنه زوج لأم كلثوم، وطلبها فيما يعرف قانوناً بالعودة إلى «بيت الطاعة»، بعد افتضاح أمره قال إنه أراد تحقيق الشهرة ولفت الانتباه فأقام تلك الدعوى الكاذبة.

من المهم أن يستشعر كل من ينقر حروف الكلمات على جهاز الموبايل، أنه ليس حراً في اختلاق الأكاذيب وهتك الأعراض، التساهل هو الذي أحال ما كنا نتابعه باعتباره حالات فردية فصار يشكل ظاهرة عامة، وجدنا متخصصين يبددون كل طاقتهم للنيل من الشخصيات العامة، على اعتبار أنهم لن يتخذوا أي إجراء قانوني ربما يؤثر سلباً على صورتهم الذهنية، وهو ما أطلق عليه الشاعر الراحل اللبناني الكبير بشارة الخوري «من الحب ما قتل»، هؤلاء الذين تنتابهم حالة من الهوس، بأحد الفنانين يطارده في كل مكان، عانت سعاد حسني في مرحلة من حياتها خلال الستينيات من «مجنون سعاد»، وتم إيداعه مستشفى الأمراض العقلية، وكاد أحد المجانين بالموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب أيضاً في الستينيات من فرط الحب أن يفتك به، عندما ترصد له أمام مصعد العمارة، وهدده بمقص كان يحمله في يده قائلاً له: «أنا اللي صنعت مجدك»، وأفلت عبد الوهاب بمعجزة إلهية، وتعهد هذا المجنون ألا يقترب أبداً بعدها من بيت الموسيقار الكبير ولا حتى من حي «الزمالك» حيث كان يقطن عبد الوهاب.

مما دفع منى وأنغام لاستكمال الطريق القضائي ليست تجاوزات مجانين بالحب، ولكن طعنات من مرضى الكراهية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنغام ومنى وأبغض الحلال أنغام ومنى وأبغض الحلال



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib