مهرجانات المسرح تلهث وراء التريند

مهرجانات المسرح تلهث وراء (التريند)!!

المغرب اليوم -

مهرجانات المسرح تلهث وراء التريند

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

مهما حاولنا إيجاد مبررات سيظل الأمر مثيرًا للدهشة، أتحدث عن تصدر أسماء نجوم السينما عددًا من مهرجانات المسرح.

أسدل الستار، قبل أسبوعين، على مهرجان المسرح التجريبى، والذى تم فيه تكريم محمود حميدة لنرى (أفيشات) لمهرجانات مسرح أخرى، يتصدرها نجوم السينما، مثل أحمد السقا (الإسكندرية المسرحى الدولى)، وكريم عبد العزيز (المسرح العربى) تحمل الدورة صورته.

حتى لا تختلط الأوراق، كل من محمود حميدة وأحمد السقا وكريم عبد العزيز يستحقون كل تقدير واحترام على مشوارهم السينمائى، وأسعد- مثل الملايين- عندما أراهم فى البؤرة ومحور الاهتمام.

إلا أن لكل مقام مقال، وأخشى من تفشى تلك العدوى فى مختلف المهرجانات، بل من الممكن أن تمتد إلى العديد من التظاهرات الأخرى، خارج نطاق الثقافة والفن، بحجة البحث عن بريق.

تخيلوا مثلًا مهرجانًا طبيًا تتصدره صورة نجمنا الكبير عادل إمام، بحجة أنه أكثر شهرة وجماهيرية من دكتور مجدى يعقوب.

وستجد من يبرر الترشيح بأن الضحك الذى قدمه ولا يزال عادل إمام أنعش قلوب المصريين والعرب، وساهم بقسط وافر فى التصدى لكل أمراض القلب، وأنه ينافس دكتور مجدى يعقوب فى شفاء القلوب بدون مشرط ولا أعراض جانبية!!.

(سبق السيف العزل)، وليس من المنطقى تغيير(لوجو) المهرجانات المسرحية الآن، كما أن التراجع سيصيب الجميع بجراح نفسية.

أدرك تمامًا أن النجوم الثلاثة لم يسع أى منهم لكى يكرمه المهرجان بأى طريق مباشر أو غير مباشر، ولكنهم لم يملكوا سوى الموافقة، فلا يمكن أن تعرض على نجم تكريمًا ثم يتقاعس عن الاستجابة الفورية، احتمالات سوء التفسير فى هذه الحالة واردة جدًا، والضربات تحت الحزام ستوجه إليه أيضًا بضراوة.

الكرة فى ملعب وزير الثقافة، دكتور أحمد هنو، يجب أن تتم دراسة الموقف بكل أبعاده، لأننا نعيش فى ظل ما يمكن أن نطلق عليه العدوى، سوف يتحول الاستثناء إلى قاعدة، والكل- من أجل أن يسرق الكاميرا- سيوجه كل طاقته لغلاف المهرجان ليصبح مبهرًا، ولن يجد أمامه سوى صورة النجم.

صرنا جميعًا أسرى (التريند)، إنه واحد من توابع التطبيق الذى سيطر على العالم (التيك توك)، لدينا (ترمومتر) اسمه عدد (اللايكات)، وعندما ينتشر (أفيش) عليه صورة كريم عبد العزيز سوف تتوجه إليه كل العيون ولن يفرق معهم اسم المهرجان.

التعامل مع الأنشطة الثقافية والفنية فى بلدنا يجب أن يوضع له محددات حتى لا تختلط الأوراق، النجم من حقه الترويج لسلعة، عطر أو سيارة أو مشروب، ولكن ما علاقة ذلك بمهرجانات متخصصة فى الإبداع الفنى؟.

المفروض أن من بين أهداف المهرجانات اكتشاف وجه غير مألوف أو طرح اسم لفنان مجهول، عندما أقيم أول (بينالى للسينما العربية) فى باريس عام ١٩٩٢، برئاسة الناقدة الكبيرة ماجدة واصف، تصدر المهرجان صورة نعيمة عاكف، أغلب الحضور، وكنت شاهد عيان، لم يكن لديهم معلومات عن نعيمة عاكف، وربما كان يرى البعض أن صورة فاتن حمامة، والتى تحمل لقب (سيدة الشاشة العربية) هى الأوفق، إلا أن لذة الاكتشاف والإحساس بطعم المفاجأة انحاز إلى نعيمة عاكف، وكان اختيارًا عبقريًا.

أتمنى أن يتجنب القائمون على مهرجانات المسرح فى بلدنا الكسل اللذيذ الذى يدفعه للبحث عن صورة نجم سينمائى يتصدر مهرجان المسرح وبعدها (لا شىء يهم)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجانات المسرح تلهث وراء التريند مهرجانات المسرح تلهث وراء التريند



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib