الشمس تشرق من ثقب إبرة

الشمس تشرق من ثقب إبرة

المغرب اليوم -

الشمس تشرق من ثقب إبرة

بقلم - طارق الشناوي

من البديهى أن يعيش كل نجم لحظات قد تمتد شهورًا أو سنوات يكتشف فيها أن النور قد انقطع فجأة، يحاول مرة واثنتين وعشرا، ويستمر الظلام الدامس.

كل مبدع فى مجاله عليه أن يتوقع تلك اللحظة، بريق النجومية قد ينطفئ لأسبابٍ من الممكن أن ندرك بعضها، تظل هناك عوامل أخرى تحتاج إلى قدرة استثنائية على مواجهة النفس، أغلبها يحدث نتيجة تغير فى البنية الاجتماعية للجمهور، وبعدها تتغير المفردات وتتبدل الاختيارات، النجم فى أى مجال يتحقق من خلال اتجاه الأغلبية للتوحد مع صوت أو نغمة أو ملامح أو أسلوب.. وهكذا يتم التتويج للنجم بإرادة حرة وصندوق انتخاب لا يمكن تزوير نتائجه.

مثلًا عدد من نجوم الكوميديا كان مجرد ظهورهم فى أى (كادر)، ولو فى لقطة بعيدة أو عابرة، كفيلا بأن يثيروا ضحكات الجمهور وشغفهم وترقبهم، إلا أنهم يشهدون مع الزمن أن المتفرج الذى كان ينتظر ويترقب صار غير مكترث (إن جاء زيد أو حضر عمرو) ولا تفرق معه أساسا «زيد من عمرو».

أرى البعض وهو يبدأ فى البحث عن أسباب خارج النص، قد يعتقد أنه يواجه مؤامرة من الآخرين الحاقدين على نجاحه، وأنهم جميعا يقضون الليالى فى تنفيذ خطتهم لإقصائه عن الدائرة، هو غالبا ما يشعر بسعادة غامرة عندما تتعدد الأسباب وكلها تصب لصالحه تماما، فهو مقتنع بأنه لايزال فى كامل لياقته الإبداعية، إلا أنهم يتآمرون عليه.. إحساس فى جانب منه يرضى غروره المتضخم أساسًا فيزداد تضخمًا، وبعدها يشعر بسعادة الوردة الحمراء مرددًا: (مالقوش فى الورد عيب قالوا يا أحمر الخدين).

لا يمكن مثلًا أن يضع فى الحسبان أنه ربما لم تعد موجته الإبداعية مضبوطة مع الجمهور، أو أن هناك نجمًا آخر يقدم مفردات مغايرة لامست أكثر الجمهور، أو أنه لم يدرك ما أطلق عليه لحظة التشبع.

الفنان الكبير يستطيع إدراك هذه اللحظة قبل حدوثها، ستكتشف دائما أن الفنان الذكى يعلم متى يتوقف.. تتذكرون عبدالوهاب وهو يردد هذا المقطع (يا ترى نسمة ح تقولى إيه)، كرر (يا ترى) عشرات المرات وفى كل مرة تزداد جمالا، ولكنه أدرك فى الإعادة الأخيرة أنه يجب أن يتوقف، فلم يقل مجددا (يا ترى).

كُثرٌ تفوتهم القاعدة الذهبية؛ أن تتوقف فى اللحظة التى ينتظر فيها الجمهور المزيد.. كان عبدالمنعم مدبولى هو أستاذ الأساتذة فى تكرار الكلمة، وفى إدراك اللحظة التى يجب أن يتوقف عندها، تتذكرون مسرحية (أصل وصورة).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشمس تشرق من ثقب إبرة الشمس تشرق من ثقب إبرة



GMT 12:13 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 12:10 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

«الوفد» يتذكر

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

إسرائيل الجيولوجيّة

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل هي الحرب إذن؟!

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

صدق الواقع مختلف عن صدق الفن

GMT 11:48 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

التعقل يَبقى الموقف الأفضل

GMT 11:43 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib