الحكاية مش حكاية الحلق
تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026 وفاة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً
أخر الأخبار

الحكاية مش حكاية الحلق!

المغرب اليوم -

الحكاية مش حكاية الحلق

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

مصادفةً، تواجدت فى بيروت بعد حفل عمرو دياب بأربع وعشرين ساعة، تلبية لدعوة المطرب والملحن مروان خورى فى برنامجه الشهير (طرب مع مروان خورى).

الحلقة عن شادية (مين إللى ما يحبش شادية)، أنا أحد المتيمين بها العاشقين والمقدرين لتاريخها، فهى الوحيدة التى جمعت بين موهبة المطربة والممثلة بنفس الدرجة من الإجادة، الوحيدة أيضا التى منحتها الجماهير عام 1970 لقب (صوت مصر) ولا تزال هى (صوت مصر).

بمجرد وصولى للمطار اكتشفت أن عمرو دياب فى الشارع اللبنانى لا يزال مسيطرا على المشهد، رغم التناقضات فى الرؤية.. فى مصر مثلا توقفنا عند الحديث عن حلق عمرو دياب، اعتبرها البعض نهاية للهضبة كفنان، وهناك من ذهب بعيدا، فصارت مؤامرة دولية يقودها فنان يتمتع بأكبر دائرة جماهيرية للقضاء على مظاهر الرجولة فى مصر والعالم العربى، لم تكن المرة الأولى لعمرو التى يرتدى فيها حلقًا، ولا أظنها الأخيرة.

يجب أن نفرق بين إحساسنا الشخصى بالرفض لسلوك ما، وبين تجريم هذا السلوك.. أنا لا أرتاح لرؤية رجل يرتدى حلقا، رغم زياراتى المتعددة للعديد من البلاد الأوروبية، لا تزال عيناى تشعر بنفور، ووجدانى يرفض التعايش السلمى والحياد مع هذا المشهد، ورغم ذلك أدرك أننى لست (ترمومتر) الحياة، وذوقى يظل ذوقى، غير ملزِم للآخرين.. الحلق فى الثقافة الغربية لا يعنى- كما يعتقد البعض- إعلانا مباشرا عن (المثلية الجنسية)، ولكنه يدخل فى إطار حرية الاختيار، الشارع اللبنانى أكثر تفهما لهذه التفاصيل، ورغم ذلك لا يوجد ترحيب مطلق، ولكن قطعا الوجه الآخر لا يوجد تنديد مطلق.

هناك من يرى فى الحفل رسالة للعالم بأن لبنان لا يزال قادرا على الفرح والبهجة، رغم أن لبنان لم تتوقف فيه أبدا الحفلات ولا المهرجانات قبل وبعد دياب. ربما حضور 17 ألف متفرج هو الأعلى بين كل الحفلات فى السنوات الأخيرة، ارتفاع سعر التذكرة تجاوز القدرة الشرائية للمواطن اللبنانى، وهى ظاهرة عامة، حفلات عمرو دياب فى مصر خاصة فى الساحل الشمالى موجهة لطبقة اقتصادية محددة، الحفل بكل تفاصيله لا يمكن أن يصبح دلالة على حال لبنان، ولكنه حالة استثنائية تحدث فى كل المجتمعات، وعمرو بطبيعة تكوينه لديه قناعة بأن سعر التذكرة أحد المؤشرات الرئيسية على تفرده فى الغناء العربى، باعتباره الهضبة.

هل إقبال اللبنانيين على الحفل دلالة على التعافى الاقتصادى والنفسى؟ لا يمكن النظر للأمور على هذا النحو، رؤية مبالغ فيها.. مَن دفع ثمن التذكرة فى لبنان هو من يدفعها أيضا فى مصر، طبقة من المجتمع لديها قدرة شرائية تتيح لها ببساطة دفع بضع مئات من الدولارات، وهذا هو حال الدنيا فى العالم كله.

من حق عمرو دياب أن يقدم حفلا لتلك الشريحة الاقتصادية، ولكن عليه فى كل عام أن يقدم حفلا على الأقل للجمهور العريض بتذكرة مخفضة، يقيمها مثلا فى استاد القاهرة تتسع لمائة ألف، هؤلاء هم العمق الاستراتيجى لعمرو دياب الذى ينبغى عليه أن يظل محافظًا عليهم.

يأخذ الحكمة من كبار الكتاب عندما يصدرون كتابًا بطبعة فاخرة ببضع مئات من الجنيهات، وبعدها يصدر نفس المحتوى بطبعة شعبية لا تتجاوز 50 جنيها للنسخة، إنه ببساطة الإحساس بالواجب الاجتماعى نحو جمهور شريك فى النجاح، بل هو صانع لهذا النجاح.

صديقتى الإعلامية المصرية التى كانت يوما ما متيمة بحب عمرو دياب، بل تحرص على إعلان حبها فى كل الوسائط الاجتماعية، قالت لى: نزعت عمرو من أوراقى الحالية، وحتى من ذكرياتى بعد أن رأيته مرتديا الحلق، وأضافت: انتهى ولن تقوم له قائمة بعد اليوم، قلت لها: انتظرى حفله القادم سيحقق أرقاما مضاعفة، سواء ارتدى الحلق أو تخلص منه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكاية مش حكاية الحلق الحكاية مش حكاية الحلق



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib