قرارات نقابة الموسيقيين العشوائية

قرارات نقابة الموسيقيين العشوائية

المغرب اليوم -

قرارات نقابة الموسيقيين العشوائية

بقلم - طارق الشناوي

يتحرك مصطفى كامل نقيب الموسيقيين بروح ابن البلد السريع الانفعال، عندما يرى خناقة فى الشارع، ويلمح أحد أصدقائه طرفا فيها، على الفور وبدون أى لحظة تردد يخلع الجاكت والساعة والكرافت، ويبدأ فى الذود عن صديقه وتوجيه ضربات متلاحقة للخصم، وبعد ذلك وهو يتحسس الذى أصاب وجهه من كدمات، يسأل ما هو الموقف.

هكذا من الممكن أن أقرأ البيان الأخير للنقابة، المعبر عن حالة التخبط والعشوائية التى تعيشها، دوافع مصطفى كامل لإصدار قراره الذى جعلنا أضحوكة بعد إلغاء حفل لمطرب الراب العالمى ترافيس سكوت، بعد أن تم الإعلان عن الحفل ونفاد كل التذاكر.

اكتفى بيان النقابة بالتأكيد على أنه استجاب لمشاعر الغاضبين على (السوشيال ميديا)، وأن البعض يتهمه بالترويج للإلحاد والماسونية وأنهم يمارسون أثناء الغناء طقوس (عبدة الشيطان)، كما أنه وفوق (البيعة) يكره الحضارة المصرية ويناصب العداء للدين الإسلامى، معلومات النقيب جاءت كلها عبر ما كتب افتراضيا فى عدد من المواقع، إحساس سيئ جدا ينتاب كل من يقرأ بيان النقابة، سواء أكان من متابعى ترافيس سكوت أو ليس من المتيمين بهذا المطرب، ولا يفضل هذا النوع من الموسيقى، مثل كاتب هذه السطور، علينا وكل فى موقعه، ألا نصادر أذواق الناس، فما بالكم بنقابة دورها الأساسى الدفاع عن حرية التذوق ولكل الأنماط.

القرار الذى اتخذه النقيب بحكم المنطق والقانون والتاريخ والجغرافيا، سيسقط، والحفل سيقام فى موعده، 28 يوليو، ولكن تبقى توابع هذا القرار عالميا، وكيف يخرج النقيب هو والنقابة من هذا المأزق، الذى انزلقوا إليه بدون وعى، لمجرد أنهم يعتقدون أن (السوشيال ميديا) تساوى فى عرفهم الرأى العام، فمن الذى ضحك عليهم وأوهمهم أن (السوشيال ميديا) هى الرأى العام؟.

سبق لمطرب الراب العالمى أن أقام حفلات مماثلة فى دول عربية، ولم يعترض أحد، فما الذى حدث لأم الدنيا؟، وما الذى دفع البعض منا لممارسة هذا الإقصاء المتعمد لأى شىء جديد أو مختلف عما ألفناه وتعودنا عليه، النقابة فى هذا القرار العشوائى ومبرراته الأكثر عشوائية، وجهت لنا جميعا بدون أن تدرى إهانة قاسية.

قالت النقابة لتبرير موافقتها المبدئية ثم تراجعها، أنها فى البداية وافقت على إقامة الحفل، بدون معرفة اسم المطرب، ثم بعد ذلك عندما اكتشفت اسمه اعترضت.

عذر أقبح من ذنب، تخيل أن هناك من تقدم بطلب للسماح له باستيراد بعض النباتات، فهل توافق الدولة على الاستيراد بدون أن تسأل عن نوع النبات، مثلا الحشيش والأفيون من النباتات، لو وافقنا على استيراد النباتات بدون معرفة أسمائها فهذا يعنى منح المخدرات غطاء شرعيا وقانونيا.

النقابة لا توافق على إقامة حفل فى المطلق ولكنها توافق أو لا توافق بعد معرفة اسم المطرب.

هذا القرار سيكلفنا الكثير ومحاولة التخلص من تبعاته سنظل لأشهر قادمة نسدد أقساطها.

مصر بدأت قبل نحو أسبوع فعاليات (مهرجان العلمين) والذى تتسع دائرته للفنانين العالميين، وليس فقط المصريين والعرب، ما هو رد فعل أى فنان عالمى عندما يتابع هذا الخبر، هل سيتم التعامل مع هذا الموقف ببساطة؟ أم أنه سيسأل نفسه ما هى الضمانات حتى لا يكرروا معى ما فعلوه مع سكوت؟.

إنها مع الأسف نيران صديقة، ويأتى حاليا أغلبها من نقابة الموسيقيين، (اللهم اكفنا شر أصدقائنا)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرارات نقابة الموسيقيين العشوائية قرارات نقابة الموسيقيين العشوائية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib