لانسر ومرسيدس ورولزرويس

لانسر ومرسيدس ورولزرويس!!

المغرب اليوم -

لانسر ومرسيدس ورولزرويس

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

قطعًا ليس فقط أحمد العوضى، هو الذى تختلط لديه الكلمات والمعانى، ولا يدرى ما الذى ترمى إليه ظلال الكلمات؟ «كُثر» من الشخصيات العامة بين الحين والآخر يخونهم التعبير.

قال الفيلسوف الأكبر سقراط «تكلم حتى أراك»، لا يكفى أن تجد أمامك إنساناً يبدو عليه «من بعيد لبعيد» الاتزان والذكاء، عليك أن تترقبه عندما يدلى بدلوه فى أى قضية عامة أو خاصة، بعدها تستطيع أن تراه «بحق وحقيق».

شاهدت هذا المقطع من لقاء العوضى، كان يبدو سعيداً ومنشحاً جداً عندما عثر على هذا التشبيه اللوذعى، وهو أن المرأة مثل السيارة، التى يستخدمها فى انتقالاته وتعبر عن مراحل اقتصادية فى حياته، ينتقل فيها من سيارة إلى أخرى، بدأ رحلته فى عالم النجومية بسيارة «لانسر»، إلا أنه الآن فى طريقه إلى سيارة «مرسيدس»، ومن المستحيل قطعاً بعد ركوب «المرسيدس» بما تملكه من إمكانيات متعددة أن يرتد إلى «لانسر»، فات على مقدم البرنامج أن يسأله ماذا لو صادف بعد «المرسيدس» مثلاً «رولزرويس»، هل سيترك فى هذه الحالة «المرسيدس»، ويتوجه صوب السيارة الأفضل.

لاقى بعدها «العوضى» على «السوشيال ميديا» هجوماً كاسحاً، بعد أن ربط الجميع بين حديث السيارات وطليقته ياسمين عبدالعزيز على اعتبار أنها المقصودة بـ«لانسر»، وأشاروا إلى أن يارا طبقًا لتلك المعادلة هى التى تحمل لقب «مرسيدس»، وتحول العوضى ١٨٠ درجة بعد الهجوم وأخذ يمتدح ياسمين متذكراً مواقفها معه، رغم أن من أكثر المتضررات من تلك التشبيهات يارا السكرى، لأنها الآن وطبقاً لما ينشره على صفحته وما أشار إليه فى طريقها لكى تصبح زوجته، ماذا لو وجد «العوضى» ماركة سيارة أحدث وأكثر كفاءة من «المرسيدس»؟.

أهان العوضى كل النساء، ولأنه لا يتأمل عادة ما يقوله قرر أن يتقدم باعتذاره إلى ياسمين عبد العزيز فقط، ونسى أن كل النساء أصابتهن أشواك كلماته، وعلى رأسهن زوجة المستقبل أيضاً.

عندما أستعيد مثلاً حوارات شعبان عبد الرحيم، أدرك أنه كان برغم إعلانه الدائم أنه لا يقرأ ولا يكتب، إلا أنه فى نفس الوقت لا يجرح أحداً، كان قادراً على أن يحيل كل سؤال إلى مشروع نكتة، ولم يتجاوز أبداً فى اختيار كلماته، فهو يتمتع بروح ابن البلد، لا يتقمصها أو يسعى لكى يصدرها للجمهور، ولكنه يتعامل بفطرته مع الجميع، ابن البلد لديه «بوصلة» داخلية تضمن له ألا ينحرف فى تشبيهاته، ولا يستخدم أبداً ألفاظاً غليظة.

«شعبولا» بفطرته التى ولد بها كان مدركاً ذلك، بينما العوضى يبذل جهداً إضافياً لكى يُصدر للناس أنه «ابن البلد» الذى يأكل كشرى مع «الزبال»، أتحدث عن الواقعة الشهيرة عندما تم طرده قبل ثلاث سنوات من محل الكشرى بسبب عمله كناساً، فقرر أن يأكل معه وتلتقط لهما الصور، بين الحين والآخر تجده يتشعبط على أكتاف واقعة عامة يحيلها من العام للخاص، حتى تصب فى صالحه.

الكثير من مواقفه يجرى وراء تصدير تلك الصورة الذهنية، من المستحيل على ابن البلد أن يتخصص فى «التلسين» على من كانت يوماً زوجته.

يقدم رسالة فى نفس اللحظة إلى من ستصبح يوماً زوجته بأنها ستشرب يوماً من نفس الكأس، عندما يعثر على «رولزرويس»!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لانسر ومرسيدس ورولزرويس لانسر ومرسيدس ورولزرويس



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib