80 باكو ومليار بهجة وشجن وروقان

(80 باكو).. ومليار بهجة وشجن وروقان!!

المغرب اليوم -

80 باكو ومليار بهجة وشجن وروقان

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

يغلق باب محل (الكوافير)، تتطلع العيون لما يجرى خلف الباب، دائما هناك لمسة سحرية، وسر يكتشف، وحوار وموقف يفتح باب عقولنا ومشاعرنا ويخلق أمامنا عالما من الصدق.

خطوة خطوة، هكذا يتسلل هذا المسلسل إلى قلوبنا بنغمات تمزج بين البهجة والشجن والروقان، الإيقاع اللاهث الذى أمسكت به المخرجة كوثر يونس يدفعك وانت تقرأ (تتر) النهاية، أن تظل منتظرا (تتر) بداية الحلقة التالية.

مسلسل شعبى، شخصياته تتحدث وتتحرك وتنفعل، لكنها أبدا لا تفتعل، التعبير بالصوت والحركة مقنن بدقة، تابعنا فى السنوات الأخيرة من يستعير صوتا زائفا، وحركة مصطنعة، بحجة أن هذا هو الشعبى، بينما مع (80 باكو)، تجد الواقعية كما هى بحق وحقيق، وليس كما صدرتها لنا الدراما.

البطلات ثلاث عاملات داخل المحل، تقودهن انتصار، البطولة جماعية: دنيا سامى ورحمة أحمد، الشخصية التى تحرك قاطرة الدراما هدى المفتى، (80 باكو) هو المطلوب لإتمام زفافها على من تحبه.

الجرأة هى المفتاح السحرى للمسلسل الذى يراهن على أن يكون نفسه فقط، رغم تعدد أضواء النجوم والنجمات عبر الفضائيات والمنصات المنافسة، يتسق مع المنطق الدرامى، وهكذا نضحت كل التفاصيل على ملامح هدى المفتى، هذا المسلسل يشكل نقطة فارقة فى مشوارها.

المخرجة كوثر يونس فى أول تجربة مع مسلسل 15 حلقة، أثبتت أن بداخلها بئرا من الإبداع، شاهدت لها من قبل فيلمها الروائى الطويل (مقسوم)، وجدتها صاحبة عين وإحساس، كان ينقص التجربة شىء من السحر والخصوصية، وهو تحديدا ما توفر فى (80 باكو) الذى ينضح سحرا وخصوصية، ربما فرض قانون السوق التجارى عليها عناصر خارج النص والمنطق، فلم تكتمل تجربة (مقسوم)، بينما هذه المرة، أمسكت كما هو واضح على الشاشة بكل الخيوط.

الكاتبة غادة عبدالعال، ابنة هذا الزمن، تكتب بأبجدية يعيشها الشباب الآن، عرفناها كمدونة تكتب على صفحتها لمحات ومواقف تحت عنوان (عايزة اتجوز)، وأصبح مسلسلا اجتماعيا استثنائيا، أخرجه رامى إمام ولعبت بطولته هند صبرى.

هذه المرة تطل غادة على الحياة برؤية أعمق، لدينا ورشة ساهمت فى النص تستحق قطعا الإشادة، يضيفون داخل الإطار الدرامى الذى صنعته غادة.

كل الشخصيات لديها نقطة ضعف، السيناريو، يتصالح مع الضعف البشرى بكل تنويعاته، داخل محل الكوافير وخارجه، كل الشخصيات بها خطوط رمادية، وهذا هو أحد أهم أسباب تفرد المسلسل.

بناء درامى قائم على بنية تحتية، أجد فيه انتصار صاحبة الكوافير، وقد منحت الدور ألقًا، انتصار فنانة متعددة الأنغام، تنتظر فقط المخرج القادر على العزف، لدينا بالتوازى الشخصية الرومانسية الحالمة التى لعبها بمزاج عالٍ وأريحية محمد لطفى، ما يحسب لكوثر أنها دفعت بوجوه جديدة بعضها يقف ممثلا لأول مرة، مثل خالد مختار ومحمود يسرى، حالة مفرطة من الطبيعية والتلقائية، أيضا المخضرم حمزة العيلى وتبقى دائما أنعام سالوسة فى مكانة خاصة جدا ونحن نتناول فن التمثيل، وأبدعت كل من ألفت أمام وسماح أنور.

فريق عمل استثنائى، موسيقى عمرو إسماعيل ومونتاج معتز الكاتب وتصوير كريم أشرف وملابس ناهد نصرالله.

العلاقة مع العمل الفنى تبدأ بهذا التمهيد المبهج والمنعش فى المقدمة الغنائية بصوت صابرين النخيلى (يا صغير ع الهم يا قلبى)، تأليف الشاعرة الموهوبة منة القيعى وتلحين الراسخ عزيز الشافعى، إنها براعة الاستهلال التى تلقيك مباشرة فى قلب الحدث.

دائما ما يتردد هذا السؤال: من هو الحصان الأسود فى مسلسلات رمضان؟ نتفق أولا أن المقصود ليس اللون، لكن الحصان الذى لا يملك شيئا مسبقا يستحق الرهان عليه، ثم نراه ينطلق للمقدمة، وهو ما ينطبق على (80 باكو)، قبل العرض الرمضانى، تعتقد أنه مسلسل ويعدى، أثناء السباق يتضح أنه (واثق الخطوة يمشى ملكا)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

80 باكو ومليار بهجة وشجن وروقان 80 باكو ومليار بهجة وشجن وروقان



GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

GMT 23:55 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

الزيدي بين حزم الكاظمي وليونة السوداني

GMT 23:53 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

الحرب الإيرانية تُعيد ربط باكستان بأميركا!

GMT 23:49 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

عصفوران بحجر إيراني

GMT 23:47 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

السعى نحو السلام

GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib