هل نطلق عليها «موبقات»

هل نطلق عليها «موبقات»؟

المغرب اليوم -

هل نطلق عليها «موبقات»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

الأسماء التى تحمل شيئا من الازدراء تلعب أحيانا دورًا إيجابيًا فى لفت الانتباه إلى البضاعة، ورغم ذلك تبدد نقابة الموسيقيين وقتها فى البحث عن اسم آخر غير (المهرجانات)، تُطلقه على تلك النوعية من الغناء التى يراها قطاع معتبر فى مجلس إدارة النقابة تستحق توصيف (موبقات).
هل ستنتهى المشكلة لو تغير الاسم، أم ستظل تحمل الاسمين «الموبقات حاليًا» «المهرجانات سابقًا»، وربما سيزيدها الاسم الجديد رواجًا.

قطعًا، سيظل جمهورهم على العهد متمسكين بما تعارفوا عليه، بينما تخسر النقابة قدراتها ويبددون طاقاتهم خارج الملعب الحقيقى، وعلى مدى تجاوز 7 سنوات وهم لا يزالون يلعبون خارج الرقعة.

عندما تقول لهم: «الفن يواجَه بالفن»، يتهمونك بالترويج للفن الهابط، معتقدين أن المصادرة هى الحل.. إذا كانت لديك المقدرة وصادرت من المطربين مثلا 10 أو 20 أو 100 فما الذى سوف تفعله فى ملايين المستمعين.. لا يعيش الإنسان فى فراغ زمانى أو مكانى أو وجدانى، يجب أن نملأه بما نعتقد أنه يزيد من قدرتنا على الإحساس بالنشوة الإبداعية.

قبل 48 ساعة، كنت أتابع افتتاح مهرجان الموسيقى العربية بمسرح النافورة بدار (الأوبرا)، ووجدت أمامى تعطشا لكل ما هو جميل وصادق وحقيقى، من مصر والعالم العربى، هناك حرص على أن تزداد تلك الإطلالة العربية، سواء فى العروض أو الحفلات أو المؤتمرات وأيضا التكريمات، وهو اتجاه يليق بمصر التى ينبغى أن تفتح دوما كل الأبواب.

السلاح الوحيد لما ترونه من هبوط أن نواجهه بالفن الجيد.. قبل نحو شهر، استقبلت القلعة التى تتسع للآلاف مهرجان الغناء والموسيقى الثلاثين، وامتدت الطوابير، وهذا يعنى أن المصرى متعطش، علينا فقط أن نقدم له ما يريده من إبداع، وأيضا أن نتيح له تذكرة فى متناول القاعدة العريضة من الناس.

أغانى المهرجانات حتى لو أطلقوا عليها «موبقات» لن تختفى بل ستزداد حضورا فى الشارع المصرى والعربى، طالما لم نقدم البديل، الرقابة دورها هو مصادرة الكلمات البذيئة ومعاقبة من يروجها، بينما النقابة تهيئ المناخ الصحى للإبداع، وفى نفس الوقت تسعى بكل السبل لإنعاش صندوق النقابة الذى يعانى قبل عدة سنوات من الجفاف.

النقابة تذكّرنى بمن تشتعل فى بيته النيران بينما حان وقت الصلاة، وبدلا من أن يسأل أين يجد أنبوبة لإطفاء الحريق، يسأل أولًا أين اتجاه القبلة.

مجلس نقابة الموسيقيين يعيشون فى مأساة، يصدقون أن هناك مؤامرة عربية على الفن المصرى، ودليلهم أنهم خارج الحدود فى العديد من دول الخليج والمغرب العربى يستضيفون فى حفلاتهم مطربى المهرجانات، هل يعقلها أحد؟.. فى النقابة، بدلا من مواجهة حقيقة خفوت تواجدهم فى الشارعين المصرى والعربى يريدون أن يشعروا بالراحة تحت مظلة إحساس زائف بمؤامرة كونية.

لن نتحرك خطوة للأمام إلا بأن نبدأ فى استعادة الوجدان من خلال تلك الحفلات التى تقدم فننا الأصيل بدلا من أن نترك تلك الأغانى تستحوذ بمفردها على الشارع حتى لو أطلقنا عليها (موبقات)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نطلق عليها «موبقات» هل نطلق عليها «موبقات»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:09 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض
المغرب اليوم - انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن

GMT 08:23 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

علي حسين يطرح أغنية جديدة بعنوان "يا الزينة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib