وحيدًا في السينما «إذ ما» كلنا فى انتظار مراجعة صندوق حياتنا

وحيدًا في السينما «إذ ما».. كلنا فى انتظار مراجعة صندوق حياتنا!

المغرب اليوم -

وحيدًا في السينما «إذ ما» كلنا فى انتظار مراجعة صندوق حياتنا

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

كعادتى، أُفضّل مشاهدة الأفلام فى السينما، يفصلنى عنها نحو ٨ دقائق سيرا على الأقدام، كثيرا ما يتفضل البعض بأن يُسمعنى آراءه، وأحيانا يطلب المشورة لاختيار الفيلم.. إجابتى الدائمة أريد الاستماع إلى آرائكم.

بمجرد عرض فيلم (٧ دوجز) وقف فى المقدمة متفردا، يحتل المركز الثانى بفارق كبير (أسد) و(الكلام على إيه)، شاهدت الأفلام الثلاثة وتبقى (إذ ما). القرار الوزارى الملزم، ممنوع عرض أى فيلم أجنبى طوال العيد، بينما السينما التى أذهب إليها لديها ٦ شاشات، منحت لفيلم (٧ دوجز) أكثر من شاشة حتى يستوعب الإقبال الجماهيرى، الطوابير تشير إلى أن الجمهور توجه مع اختلاف درجة الإقبال إلى الأفلام الثلاثة، بينما اكتشفت أنه ولا تذكرة تم بيعها من (إذ ما)، باستثناء واحدة للعبد لله.

القانون يؤكد من حق المتفرج مشاهدة الفيلم حتى لو كان وحيدا فى الصالة، شعرت بالإشفاق على صاحب السينما، تشغيل صالة من أجل زبون واحد يحقق خسارة فادحة، ولأننى بطبعى لا أفضل التكييف، ولأن درجة الحرارة كانت معقولة، طلبت إيقاف التكييف، شعرت بعدها أننى أساهم فى تقليل نفقات العرض.

المشاهدة وحيدا تنزع عنك الإحساس بالطقس السينمائى، أحد أهم الشروط هو توافر الجمهور من خلال ردود أفعاله فى الضحك والابتسام، حتى فى الصمت أو الهمهمات تستطيع متابعة الشريط فى ظرف صحى وصحيح، لم يكن أمامى وسيلة أخرى سوى أن أجد فقط أنفاسى تشاركنى المشاهدة.

فيلم يتصدره اثنان من أكثر جيلهم موهبة، يتمتعان بحالة من الحضور الجماهيرى، أحمد داود وسلمى أبو ضيف. داود قبل أقل عامين حقق فى فيلم (الهوى سلطان) بطولة مشتركة مع منة شلبى رقما استثنائيا فى شباك التذاكر، جعل الدفع به بطلا على الأفيش منطقيا. سلمى فى كل رمضان، طوال السنوات الثلاث الأخيرة تخرج مكللة بالنجاح الرقمى، هل يتحمل فقط توقيت العرض كل أسباب الإخفاق؟.. إجابتى هى المخرج وهو أيضا كاتب السيناريو وصاحب القصة، ساهم بقسط كبير فى تلك الهزيمة، المتفرج الذى يذهب للسينما مدعما بالعيدية يعتبرها أقرب إلى فسحة يواصل عن طريق الشاشة الإحساس ببهجة العيد بمفرداتها الظاهرية المباشرة، وهو ما افتقده الفيلم.

(إذ ما) نشرها قبل سنوات محمد صادق كرواية، حققت أرقاما مرتفعة كعادته فى البيع، مثلما فعلها من قبل فى فيلمه ( هيبتا )، اخراج هادى الباجورى، نجح (هيبتا) فى الجمع بين القيمة الأدبية والفكرية وأيضا شباك التذاكر.

لم أقرأ الرواية حتى كتابة هذه السطور، الفيلم الذى أخرجه أيضا محمد صادق فى أول تجربة إخراجية له قدم لنا مفتاح فك شفرة غموض العنوان، اللغز قائم على لعبة مراجعة حياة الإنسان، بعد مرور مرحلة زمنية وهكذا البطل أحمد داود وضع أمامه رقم ١٨، وعندما وصل لضعف عمره ٣٦ بدأ شريط الحساب والمواجهة، وعاش فى جحيم، نكتشف فى نهاية الشريط أنه يقدم فيلما وثائقيا عن حياته، وأن تلك المحاكمة الظاهرية كانت مجرد جزءا من اللعبة التى شاركته أنت أيضا كمتلقى جزءا منها، محمد صادق أراد هذه المرة أن يقدم رؤيته ثلاثية ككاتب قصة وسيناريو ومخرج فى أول تجربة له.

كان نجيب محفوظ يطالب تلاميذه بتعلم السيناريو، نجيب كتب فعليا أو شارك على أقل تقدير فى نحو أكثر من ٢٠ سيناريو، وعدد منها عن قصص لكبار الأدباء مثل إحسان عبد القدوس، إلا أنه ولا مرة كتب سيناريو لرواية تحمل توقيعه، حتى يتيح لعين أخرى أن تحفر فى العمق، الإحساس الأدبى فى صناعة الحبكة والإفراط فى الاستعانة برباعيات صلاح جاهين، كانت بحاجة إلى تحقيق معادل درامى على مستوى الكتابة وأيضا فى التكوين البصرى. أعجبنى أداء داود ومن قام بدوره صغيرا حمزة دياب، وسلمى أبو ضيف وجيسكا صلاح الدين، وأرى أن بسنت شوقى تستحق أن تجد لها مساحة على الشاشة وهكذا ما يحسب لمحمد صادق كمحرج.

نعم، الفيلم ظلمه توقيت العرض، إلا أنه كان بحاجة أيضا إلى رؤية درامية وبصرية أكثر عفوية وبساطة وتلقائية!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وحيدًا في السينما «إذ ما» كلنا فى انتظار مراجعة صندوق حياتنا وحيدًا في السينما «إذ ما» كلنا فى انتظار مراجعة صندوق حياتنا



GMT 15:41 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

إيران... الهدنة لا تُنهي الحروب

GMT 15:30 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

طه في المدينة

GMT 00:16 2026 الخميس ,28 أيار / مايو

42 عاماً من الأفكار

GMT 00:12 2026 الخميس ,28 أيار / مايو

إيران تستقوي بدعم عسكري وتقني صيني ــ روسي

GMT 00:09 2026 الخميس ,28 أيار / مايو

عصب الحياة المشلول في السودان!

GMT 00:07 2026 الخميس ,28 أيار / مايو

الحياة عند الفراعنة

GMT 00:04 2026 الخميس ,28 أيار / مايو

كنوز الحج في «ضرية»

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة

GMT 10:14 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات سيارة سيترون C5 Aircross ذات الدّفع الرباعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib