المشهد الأخير لسرقة اللوحة

المشهد الأخير لسرقة اللوحة

المغرب اليوم -

المشهد الأخير لسرقة اللوحة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

الذى أقدمت عليه الإعلامية مها الصغير ليس مجرد سرقة لوحة، اعترفت حتى الآن بواحدة، وهناك ثلاث أخرى، واعتذرت للفنانة الدنماركية ليزا لاك نيسلون، وهى قبلت اعتذارها، الجريمة الكبرى التى أقدمت عليها مها أنها أحاطت الجريمة بقدر كبير من الحماقة .

لم تتردد ولو لحظة واحدة لتسأل ما جدوى ذلك، حتى لو كان المقابل هو الانبهار اللحظى، فسوف ينتهى فى ثوان .

فى إحدى حفلات جمعية فنانى الجيزة نهاية الثمانينيات، داعب نور الشريف الجمهور، وانفتح الستار، قدم نفسه كعازف أورج، والجمهور صدق وسقف وانبهر، وبعد دقائق، انفتحت الستارة أكثر، لنرى أن من كان يعزف خلفه هو هانى مهنا، ونور يحرك فقط أصابعه، مداعبة مقبولة، ولكن ما أقدمت عليه مها يظل بقعة سوداء فى تاريخها.

السرقة الفنية ولدت مع بداية الابداع فى العالم، وحتى الكبار يسرقون، الموسيقار العملاق محمد عبد الوهاب، فى لقائه مع الإعلامية الكبيرة ليلى رستم فى الستينيات أشار إلى ذلك، بل قال إن القانون يحدد جريمة السرقة الموسيقية، باقتباس خمس موازير متتالية، إلا أنه أضاف أنه يعتبر أحيانا لو أن هناك مازورة موسيقية واحدة تحمل دلالة ولديها شخصية فهو يعتبرها أيضا تقع تحت طائلة قانون السرقة، واعترف أنه مع الأسف فعل ذلك فى بداية المشوار .

عندما نطل على ردود الأفعال لجريمة سرقة مها نكتشف أن جزءا لا يستهان به من التعليقات تحمل فى عمقها تصفية حسابات.

من لديه تحفظ سلبى على مقدمة البرنامج منى الشاذلى اعتبرها وفريق العمل مسؤولين عن هذا الخطأ وطالب بعقابها، رغم أن من المنطقى أن ضيوفها من الشخصيات العامة يتحملون تبعات ما يقولون او يعلنون.

هناك من هو متعاطف مع أحمد السقا ويرى أن مها تحاول تشويه صورته، صار أحمد من أولياء الله الصالحين، وهكذا استجاب الله إلى دعائه فى الكعبة الشريفة وانتقم من مها وكشف سترها، صارت مها فى الضمير الجمعى سارقة لا يؤخذ بشهادتها خاصة أنها قبل أسبوع واحد، تقدمت ببلاغ ضد طليقها تتهمه بالاعتداء الجسدى واللفظى عليها .

هناك من اعتبر أيضا أن كل ما جرى ويجرى مجرد دعاية مكثفة من أجل برنامج (كلام كبير) تقديم مها، أول حلقة الضيف هو السقا، تم تصويره قبل طلاقهما، واستضافت أيضا العديد من النجوم، لبرنامج مزمع عرض اولى حلقاته الجمعة القادم على قناة (أون)، لا أتصور أن الأمر بهذه البساطة، هناك جريمة كلنا صرنا شهودا عليها، ولا يمكن لقناة أن تقدم برنامجا بهذه السرعة لمذيعة لاحقها اتهام بكل تلك البشاعة .

هناك أيضا من يريد اعتبارها جريمة تهين الوطن وتشوه سمعة المصريين، وكأن السرقة جريمة مقترنة فقط بوطن محدد، الغريب أن حالة الاستهجان التى انتشرت على السوشيال ميديا هى أكبر دليل عاشته مصر تؤكد أن المجتمع بخير لأنه يستهجن بكل وضوح السرقة الفنية، والفنانة الدنماركية من فرط قسوة ما قرأته طالبت المصريين بالصفح عن مها.

أنا حاليا فى انتظار المشهد الأخير، دعوة توجهها منى الشاذلى للفنانة ليزا وتحاورها أكثر لنعرف الكثير عن هذه الفنانة التى علمت بالصدفة أنها صارت حديث المصريين والعرب طوال الساعات الماضية التى تعطل فيها (النت)، وتدهورت خلالها الاتصالات التليفونية، ورغم ذلك فإن اسم ليزا لاك نيلسون اخترق صمت (الانترنت) وأعاد الانتعاش للتليفونات!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد الأخير لسرقة اللوحة المشهد الأخير لسرقة اللوحة



GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 06:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib