«شيل وأنا أشيل»

«شيل وأنا أشيل»

المغرب اليوم -

«شيل وأنا أشيل»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

هل يغفر الجمهور أخطاء نجومه، حتى الأخلاقى منها؟.. التجربة العملية أثبتت بنسبة كبيرة أن الإجابة الصحيحة (نعم).. العديد من النجوم لديهم عثرات يصل بعضها إلى تخوم الخطايا وتسامحوا معهم، لم يقدموا للجمهور (السبت)، بينما الناس منحتهم باقى أيام الأسبوع.

من حق النجم أن يخذل جمهوره مرة أو حتى مرات، فى أغنية أو فيلم أو موقف سياسى أو اجتماعى، هذا الهامش أشبه بوديعة البنك التى تمنحك الحق فى السحب على ألا تتجاوز السقف.

محمد رمضان تعددت معاركه ووصلت إلى التشنيع بالشذوذ، وقبلها التطبيع مع العدو الإسرائيلى، ناهيك عن مواقف يعوزها الذكاء، يراه الناس فى حمام السباحة ملقيًا الفلوس، وذلك ردًا على خسارته دعوى قضائية، كذلك ادعاء الدكتوراة الفخرية، أو إهانة فنانة كبيرة قالت إنها تراجعت عن موقفها السابق الذى أعلنته عن أنها لن تلعب دور أمه.

قطعا الفنانة الكبيرة اختلط عليها الأمر بين الفن والواقع، فهى لعبت دور أم للعديد من الأئمة، وكانت أيضا أما لأم كلثوم، إلا أنها أساسا ممثلة، وهذا قطعا لا يتعارض مع أدائها لدور أم بلطجى أو مدمن أو قاتل.. كان على رمضان الاكتفاء بالصمت، إلا أنه اختار السخرية، ولم تشفع لها سنوات عمرها.

هل تأثرت شعبية رمضان وتبخرت جماهيريته؟.. واقعيًا، قدم أكثر من حفل ناجح خارج وداخل مصر، كما أنه يلعب فى نفس الوقت بطولة فيلم ومسلسل، وفى مثل هذه الأمور، لا يلقى المنتج بفلوسه فى الهواء الطلق، فهو قبل أن يعلن اسم العمل الفنى يوقن تمامًا أنه دفع الملايين وسوف يستردها ملايين الملايين.

المطرب المغربى سعد لمجرد، الذى لاحقته ولا تزال فى الداخل والخارج العديد من قضايا الاغتصاب، حفلاته يلاحقها حاليا أعلى مردود تجارى.

النجم الذى تتعدد مرات رسوبه الجماهيرى فى أعمال فنية تظل أمامه معضلة، وهى استعادة الثقة مجددًا. ولديكم مثلًا محمد هنيدى، أفلامه قبل (الإنس والنمس) تراجع فيها تماما عن صدارة شباك التذاكر، وبات ترتيبه الأخير، إلا أنه فى (الإنس والنمس) استطاع أن يعاود الصعود متكئا على الشريط السينمائى الجذاب الذى قدمه له المخرج شريف عرفة، ألقى إليه (عرفة) بطوق النجاة، ولهذا فهو لا يزال مترددًا فى عرض فيلمه الجديد، وكلما اقترب الموعد، يستمع بداخله إلى صوت آخر يطلب التريث قليلًا.

كيف كان الجمهور يتعامل فى الماضى مع نجومه؟.. يحتفظ الأرشيف بالحفل الأخير الذى غنى فيه عبدالحليم حافظ (قارئة الفنجان) 1976. اعتقد حليم أن هناك مؤامرة ضده حاكتها مطربة وزوجها الملحن لإسقاط القصيدة ليلة مولدها، فانفلتت منه أفعال وأقوال ضد الجمهور. كان حليم يعانى من أعراض مرض تليف الكبد الذى أفقده التحكم فى انفعالاته، وأكمل بعدها القصيدة وحظى بأكبر قسط من التصفيق.

العلاقة شائكة بين الناس والنجوم، الجمهور فى لحظة يبدو غاضبًا ملوحًا بورقة المقاطعة، إلا أنه قد يقبل المقايضة، وهكذا يتم مجددا شحن الرصيد، إنها واحدة من أنماط (البراجماتية) النفعية.. شيل وأنا أشيل!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شيل وأنا أشيل» «شيل وأنا أشيل»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib