لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

المغرب اليوم -

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

تعبير صار متكرراً في العديد من أحاديث النجوم، (أنا لا يعنيني سوى ورقتي، أنظر فقط إليها)، لا تصدقوهم، هم لا يتوقفون عن التفتيش في أوراق الآخرين.

الخريطة الفنية مثل لعبة (الكوتشينة)، بين الحين والآخر تعيد شركات الإنتاج (تفنيطها)، كما أن الجمهور لديه أيضاً أدواته في (التنفنيط)، من خلال شباك التذاكر، وأرقام التوزيع والبيع، وردود الأفعال على كل الوسائط الاجتماعية، تتغير مواقع النجوم، بإيقاع غير ثابت، ومن يتمكن من قراءة (الشيفرة) يواصل البقاء على القمة.

عندما تضرب مثلاً بفنان كبير مثل عادل إمام الذي ظل معتلياً القمة نحو أربعة عقود، يجب أن تضع في المعادلة موازياً للموهبة، وللمرونة في التعامل مع كل ما هو جديد. الفنان النجم في الأعمال التي من الممكن إحالتها إلى رقم، كثيراً ما تجد طاقته موجهة أساساً للشباك، وما وصل إليه المنافسون، والاختيار عادة للخطوة المقبلة هو نتاج لتفاعل الورقتين معاً، ورقته وورقة (اللي جنبه).

لديكم مثلاً أم كلثوم؛ هل كانت فقط تتابع ورقتها؟ (الست) كانت عينها على الجميع، نجاح عبد الحليم حافظ مثلاً منذ منتصف الخمسينات، كان دافعاً لها، لكي تواصل وتتقدم الصف، والتراشق الشهير الذي حدث بينهما عام 1964، في حفل عيد الثورة 23 يوليو (تموز)، دليل عملي على ذلك، وكان العقاب الذي ناله عبد الحليم بعد ما عدّته تطاولاً عليها، أنها قررت ألا تشاركه في أي حفل رسمي. والحكاية أن أم كلثوم حرصت على أن تسبق عبد الحليم للغناء على المسرح، وليس كما جرى العرف أن يسبقها هو، وهي التي تختتم السهرة، عدّها حليم (مقلباً) من (الست)، حتى لا ينال فرصته كاملة للغناء أمام الرئيس جمال عبد الناصر، (أم كلثوم) كانت تستعيد بناء على طلب الجمهور مقاطع كثيرة، فعدّها حليم مقصودة وسخر منها أيضاً على الهواء أمام الرئيس.

أم كلثوم مثلاً في مطلع الستينات وكانت قد تجاوزت أيضاً الستين من عمرها، توجهت للغناء بكلمات شاعر شاب (عبد الوهاب محمد) وملحن شاب (بليغ حمدي)، لم يتجاوزا الثلاثين من العمر، حتى يمنحاها إيقاع ونبض زمن الجيل، أطلت على ورقة أغانيهما السابقة، ووجدتهما يحملان نبضاً جديداً.

عمرو دياب نموذج واضح وصارخ باعتباره أعلى النجوم أجراً، ومن الممكن مثلاً أن نستعيد تعامله مع ما نطلق عليه (أغاني المهرجانات). لم يأخذ موقفاً معادياً مثل الآخرين، استعان بشاعر المهرجانات لكي يمنحه روح تلك الأغنيات، ولكن بطريقة عمرو دياب.

عندما تطل على ورقة (اللي جنبك)، لا يعني أن تصبح صورة منه، ولكن تستوعبه، وهذا من الممكن أن تلمحه في الموسيقار محمد عبد الوهاب، الذي هضم إبداعياً كل من سبقوه مثل سيد درويش، وكل من جاءوا بعده مثل محمد فوزي وكمال الطويل ومحمد الموجي وبليغ حمدي، ليظل عبد الوهاب هو عبد الوهاب، ورغم ذلك عندما تقرأ (ورقة عبد الوهاب)، تجد أن كل ما فيها لا ينطق إلا بروح عبد الوهاب فقط.

في مطلع الألفية الثالثة، التقيت الموسيقار كمال الطويل، وقتها لو كان عبد الحليم حياً لتجاوز السبعين من عمره، سألته: ماذا لو عبد الحليم بيننا؟ إجابتي سيقدم أغنيات (فيديو كليب) تشبه ما يقدمه كاظم الساهر، أي أنه كان لرؤية رفيق مشواره كمال الطويل (سيطل أيضاً على ورقة كاظم).

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تنظر سوى إلى «ورقتك» لا تنظر سوى إلى «ورقتك»



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib