«هرتلة» داخل الملعب وأمام الكاميرا

«هرتلة» داخل الملعب وأمام الكاميرا!

المغرب اليوم -

«هرتلة» داخل الملعب وأمام الكاميرا

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

أتمنى وأنت تقرأ هذه الكلمة التى أكتبها قبل مباراة مصر ونيجيريا أن نحتضن جميعا كمصريين الميدالية البرونزية ونفوز بالمركز الثالث فى الدورة الأفريقية، ضاعت الذهبية ومن ثم الفضية، علينا ان نتعلم من أخطائنا، وأول خطوة تبدأ بالاعتراف بالهزيمة، لم نكن فى حالة تسمح لنا بالفوز، هناك خطأ تكنيكى أسفر عن تحول فريقنا إلى مجرد مدافعين عن مرمى الشناوى، فكان ينبغى ان تنجح السنغال فى إلحاق الهزيمة بنا، الخطة التى استندنا اليها، لم تكن تسمح لنا بالفوز، إلا فقط بضربة حظ.

التوأم (حسن)، حسام وإبراهيم، كتلة من المشاعر الوطنية الجياشة، إلا أن حب الوطن ليس مبررًا أبدا للهجوم على الأوطان الأخرى، وإلى استخدام تلك الهتافات العنترية من عينة نحن (البعبع) نحن (الأسود)، لقد هزمتنا جيوش (البراغيث فى فندق الإقامة).

أتذكر مثلا والفريق القومى يودع فندق مدينة (أغادير)، فى طريقه للإقامة فى الفندق داخل مدينة (طنجة) حيث أقيمت المباريات قبل النهائية، وكيف أن كل العاملين بالفندق وزعوا الورود على فريقنا القومى، الجمهور المغربى يناصر الفريق المصرى بمشاعر صادقة، بيننا والمغرب الكثير من الروابط العاطفية، عندما حدث زلزال (أغادير) عام ١٩٦٠ وهو واحد من أبشع الزلازل فى التاريخ المعاصر، ذهبت أم كلثوم إلى هناك وغنت ووجهت الحصيلة لصالح أهالى الضحايا، الحفاوة التى نلقاها كمصريين لمجرد أننا مصريون فى المملكة المغربية نستشعرها جميعا، الملك الحسن الثانى، والد الملك محمد السادس، ولسنوات عديدة كان يحتفى بعبدالحليم حافظ والفنانين المصريين، وكان يقود أيضا الفرقة الموسيقية أثناء العزف، كثيرا ما تابعنا أثناء المباريات كم الحب الذى يناله اللاعبون على (السوشيال ميديا).

ما شاهدته من انفلات فى التعبير عن الغضب والتبرير أيضا للهزيمة لا أرى له أى منطق، المطلوب من المدير الفنى أن يمتلك القدرة على الثبات الانفعالى، خاصة أنه بعد كل لقاء هناك مؤتمر صحفى، يجب أن يدرك كل من يعتلى المنصة، فى لقاءات البث المباشر، أن كل شىء محسوب وبدقة الكلمة واللفتة وحتى الصمت، اختيار التعبير الملائم الذى يصيب الهدف دون أن يحدث جرحًا واحدة من أهم مقومات كل من أصبح بحكم منصبه فى مواجهة الكاميرات، والأمر قطعًا لا ينسحب فقط على حسام حسن، كُثر من القيادات لا يدركون أن عليهم إعادة برمجة عقولهم ووجدانهم حتى يتوافقوا مع الموقع الجديد الذى أسند لهم.

هل كان ينبغى أن نتابع بعد مباراة مصر والسنغال تلك (الهرتلة) الكلامية، وهو تعبير مهذب جدًا عما أدلى به حسام، وكأن الهزيمة تعنى محو تاريخ مصر كله، فقرر الدفاع عن مصر الحاضر والماضى؟! الهزيمة فى أى مجال، ليست هزيمة للوطن، ولكنها أشبه بلفت نظر لإعادة التفكير.

لست محللًا كرويًا فى مقام الكاتب الكبير حسن المستكاوى لأدلى برأى قاطع وحازم وحاسم فى النتائج، فى حدود قراءتى المتواضعة للمباريات، أرى أن حسام والفريق الفنى أداروا البطولة بقدر لا ينكر من الحنكة، والهزيمة فى كرة القدم واردة جدًا.

هكذا أطلق عليها معلقنا الرياضى الكبير الراحل ميمى الشربينى (الساحرة المستديرة)، وتلك الساحرة تستحق منا أن نتعلم أهم درس؛ أسلوب التعامل مع الهزيمة، حتى لا تصبح هزيمة و(هرتلة) داخل المستطيل الأخضر وأمام الكاميرا!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هرتلة» داخل الملعب وأمام الكاميرا «هرتلة» داخل الملعب وأمام الكاميرا



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 03:46 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
المغرب اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib