شعار «سمعة مصر» «به سم قاتل»

شعار «سمعة مصر».. «به سم قاتل»!

المغرب اليوم -

شعار «سمعة مصر» «به سم قاتل»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

قبل نهاية شهر رمضان، أعلن السيد رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولى عن تشكيل لجنة رقابية عليا تنبثق عنها عدة لجان فرعية، ثم يتكرر الانبثاق مجددًا لتتعدد الدوائر الرقابية، والتى- وكما تعودنا - ترفع شعار حماية المجتمع والحفاظ على سمعة مصر، ثم تبدأ فى رصد سلسلة من الممنوعات، التى يزايد فيها كل فريق لتأكيد أنه القادر على الذود عن سمعة الوطن.

حتى الآن لا يزال مصير هذه اللجنة غامضًا، أتمنى أن يظل غامضًا، ويتم التجاوز عنها.

لدينا رقابة تم إسنادها مؤخرًا للكاتب الكبير عبد الرحيم كمال، ولأول مرة بعد طول صمت يتفاعل رئيس الرقابة الجديد مع الأحداث، ويؤكد أن الرقابة لم تتدخل فى إضافة السلام الوطنى (اسلمى يا مصر) لنهاية مسلسل (لام شمسية)، المؤشر الجديد والحميد أن الرقيب تحدث وأوضح، كان الرقيب السابق د. خالد عبد الجليل يرفع شعار (السكوت من ذهب)، يترك الأمر برمته ولا يعقب عن أى شىء، أعتقد أنه وجد أن هذا هو الطريق الأكثر أمانًا، فهو قد يستطيع فى واقعة ما أن يقول بالضبط الحقيقة، إلا أنه فى أخرى لن يقول سوى نصف الحقيقة، وفى ثالثة سيصبح عليه لزامًا ألا يقول أى شىء له علاقة بالحقيقة.

البيان الذى نشره (كمال) على صفحته أكد بين ثناياه أنه لا يفكر فى البقاء طويلًا على مقعد الرقيب، فهو فى رحلة مقيدة بمرحلة زمنية (بين قوسين)، كان وسيظل رهانه فقط على الكاتب.

بيان (كمال) دفع المخرج كريم الشناوى لإعلان مسؤوليته وضمنيًا اعتذاره عن استخدام النشيد فى الحلقة الأخيرة، لأسباب ليس لها أى علاقة بالدراما، وهذا هو المأزق الحقيقى الذى وجدنا أنفسنا فيه، المخرج توجس من مجموعة عالية الصوت لها حضورها، تُلقى فى وجه الجميع اتهام (الإساءة بسمعة مصر)، فقرر أن يتغدى بهم قبل أن يتعشوا به، وضع النشيد الذى يتغزل بحب الوطن، فى نهاية الحلقة، ليوقف الضربات المحتملة.

الرقيب داخل المبدع استخدم غطاءً واقيًا لضربات كانت ستنهال عليه.

هناك من يردد أن الأعمال الفنية هى سر كل المعوقات التى نواجهها أو فى الحقيقة نعجز عن مواجهتها، (مدرسة المشاغبين) مسؤولة عن تردى التعليم، ومحمد رمضان مسؤول عن البلطجة، وأفلام خالد يوسف لعبت دورًا فى ثورة ٢٥ يناير التى انطلقت أساسًا ضد التوريث، ولو تأملت وأعدت بهدوء قراءة فيلم خالد يوسف (دكان شحاتة) لتأكدت أن الرسالة السياسية المضمرة هى التمهيد لتوريث الدكان لـ(عمرو سعد)، من صاحب الدكان (محمود حميدة) وإلا ستعم الفوضى وسوف يسيطر المتطرفون دينيًا على (الدكان) الذى قدمه كمعادل رمزى للوطن.. أين هو التمهيد للثورة؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعار «سمعة مصر» «به سم قاتل» شعار «سمعة مصر» «به سم قاتل»



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم
المغرب اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib