«فأر بـ7 ترواح» عود الكبريت اشتعل مرة واحدة

«فأر بـ7 ترواح».. عود الكبريت اشتعل مرة واحدة

المغرب اليوم -

«فأر بـ7 ترواح» عود الكبريت اشتعل مرة واحدة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

هذا هو الفيلم الرابع والأخير فى سلسلة أفلام العيد، احتل (فأر بـ٧ ترواح) المركز الأخير وعن جدارة على جدول الإيرادات، وغالبًا لن تعثر له على أثر فى أى دار عرض وأنت تقرأ هذه الكلمة، انتهت أيام العيد وتبددت معها أيضًا العيدية.

استعان المخرج شادى على بعدد من النجوم الذين صاروا على الشاشة جميعًا بلا حضور، أصابتهم سكتة كوميدية، البضاعة الراكدة التى يقدمونها صارت أشبه بعود (الكبريت) الذى اشتعل مرة واحدة، وفقد مع الزمن قدرته على الاشتعال مجددًا.

تناثرت على الشاشة أسماء محمد لطفى وسليمان عيد وأحمد فتحى ومحمود حافظ وعلاء مرسى وإدوارد ومحمد الصاوى وويزو.

الفكرة التى اعتقد صانع العمل الفنى أنها مضمونة الضحك، أن هناك جثة تعيش سبع حكايات مختلفة وكأنها (بـ٧ ترواح)، وتنتقل من مكان إلى آخر وبممثلين آخرين، المفروض أنها فى كل موقف ستؤدى إلى حالة من (السخسخة) بين المشاهدين، وستنزل دموع العيون من فرط القهقهة، حاولت أكثر من مرة أن أجد ضحكة عابرة لم أعثر أبدًا عليها.

على ماذا يراهن (الفأر)؟ وما هى الحكمة من إنتاجه؟ هناك معادلة اقتصادية سمحت له بالتواجد، واقتنص عددًا من دور العرض، فى موعد العيد الذى يعتبر ذروة المواسم، ويشهد عادة صراعًا بين شركات الإنتاج، تمت برمجة الفيلم فى اللحظات الأخيرة، هل يراهن الفيلم مثلًا على جمهور خارج الحدود من الممكن أن يقطع التذكرة؟، دعونا ننتظر لأن الإيفيه الكوميدى الذى يفشل داخليًا فى إثارة شهية المتفرج للضحك لا أظنه قادرًا على أن يفعلها لو عبر الحدود.

تابعت داخل دار العرض كيف ينسحب تباعًا الجمهور القليل من التواجد فى الصالة بعد أن فشلت كل المحاولات التى لا يكف عنها هؤلاء الممثلون هنا وهناك فى إضحاكه، والغريب أن هذا الجمهور أساسًا (يتلكك) من أجل أن يضحك، ورغم ذلك بسبب ثقل الظل المستشرى فى هذا الشريط ماتت كل الضحكات!! تذكرت مقولة عبقرية لفنان كبير يستحق كل تحية وتقدير، إنه السيد بدير، أحد أهم أعمدة الفن المصرى، خاصة فى مجال الكوميديا، شارك السيد بدير فى الإبداع بكل الوسائط، سينما ومسرح وتليفزيون وإذاعة، ومارس المهام الأربعة كاتبًا ومخرجًا ومؤلفًا وممثلًا، وكان مسؤولًا عن (مسرح التليفزيون)، يكفى أن أذكر لكم أن رصيدنا المسرحى القديم (أبيض وأسود) كان هو السر وراء إنشائه، لأنه كما قال لى وضع خطة ألا يتجاوز أيام العرض مهما بلغ نجاح المسرحية أسبوعين، وبعدها يتم التصوير حتى يضمن للتليفزيون المصرى أن يمتلك أرشيفًا، وهو ما تحقق له مع مرور السنوات، برغم ما حدث طبعًا من إتلاف متعمد وغير متعمد لتلك الأشرطة.

هذا الرجل الذى كان يطلق عليه العارفون بفضله (فنان مربع)، لأنه متعدد فى أنماط الإبداع المختلفة.

أتذكر أننا عرفنا تعبير أفلام (المقاولات) فى الثمانينيات، تلك الأفلام التى كانت تُنتج من أجل طبعها على شريط كاسيت، طبقًا لقانون غرفة صناعة السينما، لم يكن مسموحًا بتصديرها إلا إذا عُرضت داخليًا أولًا فى دور السينما، وكان يكفى أيام قليلة حتى ينطبق عليها هذا القانون.

يومها سألت السيد بدير عن تحليله لهذا التهريج الذى كان يملأ الشاشات؟

أجابنى حتى التهريج (يا طارق) له أصول، وهذه الأشرطة لا تستحق أن نطلق عليها تهريجًا.

ألم يستفد أحد من هذا الفيلم؟ هناك مؤكد ميزانية محدودة تم رصدها، وأموال قليلة تم توزيعها، وكل من شارك خرج راضيًا، والفيلم اقتصاديًا محسوم بهامش ربح، ومع الزمن لن يتذكره أحد، وهذا هو المطلوب (فيلم يفوت ولا حد يموت)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فأر بـ7 ترواح» عود الكبريت اشتعل مرة واحدة «فأر بـ7 ترواح» عود الكبريت اشتعل مرة واحدة



GMT 12:43 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

السياسة فى «دافوس»

GMT 12:41 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

زوار معرض الكتاب

GMT 12:39 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

سوق العتبة للكتاب

GMT 12:36 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

لماذا يكتبون.. وكيف يكتبون؟

GMT 12:31 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

الفساد وخفة دم الأردنيين !

GMT 00:45 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

تقليد الفشل

GMT 00:42 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ترمب والمرشد والضريح

GMT 00:38 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

بين أبي تمام وإيلون ماسك

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي

GMT 19:00 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فشل أول محاولة لإطلاق قمر صناعي من غرب أوروبا

GMT 08:58 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

بنك الاستيراد والتصدير في الصين يدعم الشركات الصينية

GMT 10:19 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

محبو مايا دياب يملأون صفحاتهم على "تويتر" بصور احتفالية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib