فستان أم فيلم

فستان أم فيلم؟

المغرب اليوم -

فستان أم فيلم

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

قبل أن أغادر «كان»، عشت نحو 6 ساعات تحت تهديد موت «الإنترنت»؛ بسبب انقطاع الكهرباء، وبالتالي ضياع كل شيء له علاقة بممارسة المهنة، لا أهمية للجوال، ولا جدوى من الكمبيوتر، ولا معنى أساساً لبقائي في كان، فلا أحد لديه إجابة عن سؤالي: متى تعود الكهرباء؟ مرت الساعات بطيئةً، لا يوجد بصيص أمل. هناك مَن اعتقد أن الأمر قد يستمر حتى صباح اليوم التالي. عادت الكهرباء، ولكن لا يزال الخوف يسكنني.

أقطن في الطابق السابع بالفندق، هبطتُ السلم 3 مرات، وصعدتُ مثلها، تجسَّد أمامي عملياً معنى تلك المقولة الشهيرة «النزول من القمة سهل. معاناة الصعود هي المعضلة»، كانت دقات صوت قلبي أعلى من وقع صوت أقدامي على درجات السلم.

تأملت هذا السؤال الذي يتردد دائماً على مدى 33 دورة في «كان»، ما الذي يتبقى في الذاكرة؟ إطلالة النجمة بفستانها المكشوف «أبو ذيل طويل»، الذي يستحوذ بمفرده على نصف «السجادة الحمراء»، ويحتاج داخل القاعة إلى صف من الكراسي ليتمدد عليها، أم أن الفيلم لديه كثير من أسلحة البقاء؟ لا تصدقوا تحذيرات تيري فريمو المدير الفني لمهرجان «كان»، بمنع الملابس المثيرة وقطع ذيول الفساتين الطويلة، شاهدت كثيراً منها في افتتاح الأفلام، وفي كثير من الفعاليات. لم يراجع أحد أي فنانة مشهورة أو مغمورة، ومنعها من صعود سلم قاعة «لوميير»، بحجة مخالفة «كود» الملابس.

النجمة الأميركية السمراء رائعة الجمال هالي بيري، التزمت التعليمات حرفياً، لأنها عضو لجنة تحكيم، ولهذا استبدلت فستاناً أكثر حشمة، في اللحظات الأخيرة، بفستانها.

قبل 36 ساعة أُسدلت ستائر الدورة رقم 78، وحصدت السينما العربية جائزة «الكاميرا دور (الكاميرا الذهبية)»، بوصفها صاحبة أفضل عمل أول للمخرج العراقي حسن هادي عن فيلمه «كعكة الرئيس». نال الفيلم أيضاً جائزة الجمهور في مسابقة «أسبوع المخرجين»، وحصد الأخوان طرزان وعرب (ناصر)، جائزة أفضل إخراج في قسم «نظرة ما» عن فيلمهما الفلسطيني «كان ياما كان في غزة».

لا يزال السؤال: ما الذي يتبقى... الفستان أم الفيلم؟ مارلين مونرو أجابت في مطلع الستينات عن السؤال، ارتدت فستاناً مصنوعاً من قماش رديء (الخيش)، لا تزال تلك الصورة محفورةً في الذاكرة، أثبتت مارلين أن الجاذبية في الإنسان قبل الفستان.

الأفلام التي شاركت رسمياً في «كان» هذا العام، وحظيت بالجوائز، اعتقد أنه سيتكرر معها ما حدث في العام الماضي، عندما وجدنا أن أهم الأفلام التي وصلت للقائمة القصيرة في «الأوسكار» و«غولدن غلوب» كانت محطة انطلاقها الأولى من «كان»، ليثبت المهرجان مجدداً، أنه الأكثر قدرةً على القراءة الصحيحة، والاختيارات الأكثر جاذبية ومصداقية.

في هذه الدورة حضر عدد من النجمات العرب، وخَفَتَ ولا أدري لماذا حضور النجوم، كانت هناك أكثر من نجمة عربية صعدت على السجادة وتألقت بالفستان، وانتعشت الأجنحة العربية في السوق، وحصل الجناح المصري على جائزة الأفضل، رغم أنه يعود بعد غياب متواصل دام 9 سنوات، وعدد من المهرجانات العربية، وجدتْها فرصةً ذهبيةً لإعلان انطلاقها من على شاطئ الريفييرا.

وكرم الجناح السعودي النساء المبدعات في السينما.

وتأتي إجابة السؤال، مهما كانت للفستان قدرة على سرقة الكاميرا، فإن البقاء كان وسيظل للإنسان وللسينما. ليست تلك الإجابة هي الحقيقة المؤكدة، ولكن ما أتمنى أن تصبح هي الحقيقة المؤكدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فستان أم فيلم فستان أم فيلم



GMT 15:32 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

GMT 15:31 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

روسيا ومربّعات النفوذ الشرق أوسطيّة

GMT 15:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

تايوان والصين .. توقّعات "نافذة ديفيدسون"

GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib