كامل الشناوي ويوسف إدريس ونجاة بالذكاء الاصطناعي

كامل الشناوي ويوسف إدريس ونجاة بالذكاء الاصطناعي!

المغرب اليوم -

كامل الشناوي ويوسف إدريس ونجاة بالذكاء الاصطناعي

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

على (النت)، أراد أحدهم تدوير نفس الأكذوبة، وهذه المرة باستخدام الذكاء الاصطناعى، وجمع بين قصيدة كامل الشناوى الشهيرة (لا تكذبى) وصورته مع نجاة، وأوحى فى نفس الكادر بأن الخائن هو يوسف إدريس.

أرسلها لى العشرات من الأصدقاء، وهذا يعنى أنها حققت انتشارًا، تلك الحكاية وغيرها من الأكاذيب جيدة الصنع، تحقق مساحة من الانتشار أضعاف ما تفعله الحقيقة، التى ربما، أقصد الحقيقة، لا تملك القدرة على الذيوع لأنها تفتقد أحيانا (التحابيش) التى تمنحها مذاق (سبايسى). القصيدة تعرضت لعشرات من الأوهام قبل وبعد رحيل شاعرها كامل الشناوى.

فى مطلع الثمانينيات، أجريت تحقيقا مع الشخصيات الفاعلة فى الترويج، أشهرهم الكاتب الصحفى الكبير مصطفى أمين الذى كان يكتب بابا شهيرا على صفحات (أخبار اليوم) باسم (شخصيات لا تنسى)، وقدم فى (بورتريه) تلك الحكاية مع نشر صورة لامرأة تشبه نجاة، إلا أنها معصوبة العينين- ربما لأسباب قانونية- تحسبا لأن نجاة من الممكن أن تقيم دعوى، وهو فى الحقيقة ما حدث بالضبط، وخسرت نجاة الدعوى، وكان محامى مصطفى أمين هو أستاذ القانون فريد الديب، الذى ترافع قائلا إن كاتب المقال لم يقصد نجاة، فلماذا تقيم دعوى؟.


مصطفى أمين أكد أن كامل الشناوى كتبها فى بيته وأنه أسمعها لنجاة أيضا فى بيته، وأنه كان يتنصت على حوارهما، وعندما سألته تشبث مصطفى أمين بكل كلمة كتبها، حتى التنصت على صديقه اعتبره نوعا من الحماية له.

فى قانون الدراما معادلة شهيرة ولها تنويعات اسمها (الثالوث الدموى) الزوج والزوجة والعشيق، فكان ينبغى أن نبحث عن الطرف الثالث، وتعددت الأسماء، البعض ذكر المخرج عز الدين ذوالفقار الذى أخرج لنجاة أشهر أفلامها (الشموع السوداء)، وكان جارها فى نفس العمارة بحى الزمالك ويسكن فى الطابق الأول، وهناك من قال إنه الشاعر نزار قبانى، وبعضهم أشار إلى شقيقه الدبلوماسى الأديب صباح قبانى، وصعد أيضا اسم كاتبنا يوسف إدريس، وقررت الاتصال بيوسف إدريس فى انتظار كلمة ينفى فيها تلك الواقعة المختلقة، فقال لى حرفيا بكل فخر: (على فكرة أنا الرجل الذى أشار إليه عمك وأستاذى كامل الشناوى فى قصيدة لا تكذبى)، اعتبرتها (حالة إدريسية) تفيض بالمبالغة والاعتزاز بالذات.

أتذكر أن تحية كاريوكا، وكانت تقطن فى بيت مترامى الأطراف على نيل الجيزة، قبل أن يطلقها الكاتب والممثل فايز حلاوة ويطردها ويستولى على الشقة، أشارت تحية إلى (البلكونة) وقالت لى (عمك كتب القصيدة هنا وأسمعنى الأبيات، وغادر الشقة باكيًا).

الكاتب الكبير كمال الملاخ، قال لى «كامل الشناوى كتب القصيدة فى فندق (سميراميس) وأنا قبل الذهاب مبكرا لجريدة الأهرام أتناول القهوة فى الفندق، والتقيت كامل بك هناك، فهو يظل ساهرا حتى صباح اليوم التالى، وأسمعنى القصيدة)، وقبل عامين أو ثلاثة كتب الشاعر والكاتب فاروق جويدة فى عموده بالأهرام (أن محمد حسنين هيكل أخبره بقصة مشابهة تماما فى كل تفاصيلها مع تغيير طفيف أنه هو الذى كان يتناول القهوة وليس كمال الملاخ!!».

أراها جميعها حكايات وهمية، ومع الأسف مسلسل (السندريلا) عرض قبل 20 عاما، وتناول حياة سعاد حسنى قدم مشهدا عن شقيقتها سعاد مستوحيا كل تلك الحكايات المختلقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كامل الشناوي ويوسف إدريس ونجاة بالذكاء الاصطناعي كامل الشناوي ويوسف إدريس ونجاة بالذكاء الاصطناعي



GMT 11:16 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل يلغي الزلزال الإيراني الزلزال العراقي؟

GMT 11:16 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

في أوكرانيا… انتصار روسي بطعم الهزيمة!

GMT 11:14 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 11:14 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

جَبْرٌ قبل الكسر.. نزع فتيل أزمة “الضمان”

GMT 09:55 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 09:51 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عالم في عكس القانون

GMT 09:47 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: السويس أو القلزم... لغة الماء

GMT 09:44 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

إسرائيل... تكريس الضم الفعلي للضفة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 02:54 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تسلا تحقق نموًا على شاحنتها الجديدة رغم إطلاقها "الكارثي"

GMT 00:05 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير السياحة المغربي يكشف أهمية الاقتصاد التضامني في النمو

GMT 13:52 2023 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق فعاليات عيد الكتاب في مدينة تطوان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib