جميلات تغزلن بإسماعيل ياسين

جميلات تغزلن بإسماعيل ياسين

المغرب اليوم -

جميلات تغزلن بإسماعيل ياسين

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

كان رأسمال إسماعيل ياسين في الضحك يعتمد استراتيجياً على ملامح وجهه التي تخاصم مقاييس الجمال المتعارف عليها، غير أنه كان في الوقت نفسه أحد أسرار اقترابه من الجمهور، الغريب أن أكثر نجم قدمت عنه أغنيات ضمن مقاطع الأفلام تتغزل في وسامته هو أيضاً إسماعيل ياسين.

فايزة أحمد رددت وهي تتأمل صورته: «يا حلاوتك يا جمالك... خليت للحلوين إيه»، ونجاة أرسلت له استعطافاً لكي يعود إليها، وقالت بصوت كله رجاء: «ع الحلوة والمرة... مش كنا متعاهدين»، بينما شادية قالتها مباشرة: «عاجباني وحشته... وحشته عاجباني».

تلك واحدة من أهم أسلحة السينما في التعبير الفني واختراق ما يبدو أن الأغلبية متفقة عليه، الفن له دائماً حسابات أخرى.

هل من الممكن أن يصبح الضعف هو أحد معالم القوة، أي أن ثقل ظل فنان، يلعب دوراً إيجابياً في وجوده، مع الأسف أحياناً هذا يحدث، بعض نجوم الكوميديا لا يرحبون بفنان صاعد جديد قد يثير الضحك أكثر منهم، وبعضهم يحرص قبل السماح بعرض الفيلم، أن يوجد في غرفة «المونتاج»، يطالب بحذف بعض مشاهد الممثلين المساعدين، إذا وجد أنهم قد يلعبون دوراً أكثر منه في تحقيق معدلات الضحك.

كثيراً ما نقرأ هذا التعبير «فلان سرق الكاميرا»، ليس شرطاً أن الأكثر نجومية وبريقاً هو الذي يتمكن عادة من الاستحواذ على الكاميرا، بعض الممثلين من دون أن يتعمدوا ذلك يمتلكون تلك القدرات الخاصة.

كانت نظرات الممثل العتويل محمود المليجي واحدة من المعضلات التي تواجه كل من يشاركه «اللقطة»، وروت فاتن حمامة أنها عندما تلتقيه في مشهد ثنائي أمام الكاميرا، لا تطل أبداً في عينيه، تكتفي بالنظر إلى أذنه، حتى لا يهرب منها الإحساس.

مثلاً في المشهد الختامي الذي جمع المليجي مع سعاد حسني في «غروب وشروق»، تدخل المونتاج النهائي، لكي يحذف جزءاً من ردود فعل نظرات المليجي إلى ابنته في الفيلم سعاد حسني، حتى لا يحدث تأثير عكسي، المفروض أن يكره المشاهد المليجي، الذي يمثل «البوليس السياسي» المرفوض درامياً، ولهذا قلصوا زمن نظرات المليجي.

روى لي الفنان الكبير عادل أدهم أن هناك أكثر من نجم جماهيري، عندما كان يتم ترشيحه في بدايات وجوده على الخريطة السينمائية، كانوا يتحفظون على التعاقد معه، لإحساسهم أنه سيسرق منهم بإطلاته الكاميرا.

واجه عادل أمام في بداية انطلاقه مشاعر متناقضة من الجيل الأسبق، بقدر ما رحب به فؤاد المهندس، توجس منه أمين الهنيدي، وطلب من المنتج سمير خفاجة إبعاده من إحدى المسرحيات، إلا أن خفاجة أصر على وجوده.

كانت عبلة كامل تكتشف أحياناً أن هناك من استبعدها في اللحظات الأخيرة، وعندما سألتها قبل أكثر من 25 عاماً، لم تحاول ولا مرة أن تشير بأي اتهام مباشر أو غير مباشر لأحد، اعتبرت الأمر لا يتجاوز فقط حرية النجم أو النجمة في التعامل مع النجوم الذين يقفون أمامه.

بعض النجوم عندما يشعرون أن السوق بدأت الاتجاه إلى نجم جديد لأنه الأقل أجراً، يقررون تخفيض أجورهم، روى لي يوسف شعبان أنه مع بداية انطلاقه مطلع الستينيات علم أن بعض النجوم الأسبق منه زمنياً، هبطوا بسقف أجورهم حتى يضمنوا أن يظلوا الأكثر طلباً.

اكتشاف معالم القوة والضعف في الحياة الفنية لا يخضع لقاعدة مطلقة واحدة، كان افتقار إسماعيل للجمال أحد عوامل قوته، بينما كان البعض يخشى من قوة إبداع عبلة كامل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جميلات تغزلن بإسماعيل ياسين جميلات تغزلن بإسماعيل ياسين



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib