«أحلى من الأرض» مرفوض بالثلاثة

«أحلى من الأرض».. مرفوض بالثلاثة!

المغرب اليوم -

«أحلى من الأرض» مرفوض بالثلاثة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

«الإسماعيلية» المهرجان المصرى الثالث على التوالى الذى يرفض عرض الفيلم الروائى القصير «أحلى من الأرض» لشريف البندارى، المهرجانان السابقان «الجونة» و«القاهرة».

الشريط، توج بالجائزة الفضية فى مهرجان «قرطاج» السينمائى ديسمبر الماضى، الرقابة المصرية تحفظت أيضا على الفيلم المصرى (إخراج مشترك مع شبح) لمحمد صلاح، والفيلم الأجنبى (المنطقة المقدسة)، ولم تسمح حتى بالعرض على الصحفيين والنقاد، وهو حل متعارف عليه رقابيا، يضع خطا فاصلا بين العرض الجماهيرى، المتاح لكل من يحمل تذكرة دخول أو (كارنيه)، وبين العرض المحدود.

تعودنا فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، منذ زمن الكاتبين الكبيرين كمال الملاخ وسعد الدين وهبة، أن هناك عددا محدودا من العروض متاح فقط للنقاد والصحفيين، مع الزمن ينتهى هذا الخط الفاصل تمامًا، ونكتشف أن كل شىء صار متاحًا.

أتذكر مثلا الفيلم التونسى «ريح السد» لنورى بوزيد ١٩٨٦، كان ممنوعًا لأسباب سياسية ورقابية فى مهرجان القاهرة السينمائى، وعرضه سعد الدين وهبة على مسؤوليته الشخصية وبعدها صار يشار إليه باعتباره من الأفضل عربيًا.

حتى الآن لم أشاهد الأفلام الممنوعة باستثناء فيلم شريف البندارى، وعند استلام الجائزة أكد شريف أن الفيلم الذى منع من قبل فى مصر، سوف يعرض قريبًا، مع تغييرات مرتقبة الحدوث فى جهاز الرقابة، حيث تردد منذ ذلك الحين اسم الكاتب الكبير عبدالرحيم كمال رقيبًا، وحتى الآن لا يزال بالمناسبة يتردد، كل إجابات الوزير د. أحمد هنو، تؤكد أنه القادم، ولكن فقط هناك معوقات روتينية تتم معالجتها، عبدالرحيم كمال ليس موظفًا فى وزارة الثقافة ولكنه يحمل درجة وظيفية فى وزارة الإعلام، والأمر فقط بعض الوقت، ملحوظة سبق وأن تولت دكتورة درية شرف الدين فى التسعينات مسؤولية الرقابة على المصنفات الفنية، وهى موظفة فى الإعلام، ولم يستغرق الأمر فى عهد الوزير الفنان الكبير فاروق حسنى سوى ساعات.

لا يزال الضحية هو فيلم شريف البندارى (أحلى من الأرض) ورغم أن الرقيب السابق خالدعبد الجليل، غادر الرقابة قبل نحو شهرين، إلا أن قرار المنع لا يزال ساريا حتى إشعار آخر وتعيين رقيب آخر.

نسيج الشريط السينمائى يسعى لطرح ومضة سينمائية، لا تقدم إجابات ولا حتى إيحاءات قاطعة، حيث إن فى بيت الطالبات المغتربات، تعيش فتاتان فى غرفة واحدة، إحداهما تشك فى ميول الأخرى، لا شىء يقينى وتنتحر الطالبة، وتبقى الشكوك، ودورك أنت كمتلقٍ أن تملأ الفراغ الذى تركه الفيلم بداخلك.

هل لا يزال من الممكن أن نرفع شعار المصادرة فى هذا الزمن، الذى صار فيه كل شىء مباحا ومتاحا وفى ثوان تجده أمام عينيك؟.

ويبقى الحديث عن المهرجان وفعالياته، تم تكريم عدد كبير من المخرجين وتحديدًا المخرجات اللاتى تستحق كل منهن تكريمًا خاصًا، مثل عطيات الأبنودى ونبيهة لطفى وتهانى راشد، وغيرهن، تقليص العدد يمنح مؤكد قيمة أكثر للتكريم، كما أن الدورات القادمة من الممكن أن تصبح متسعًا لهم سواء من رحلوا أو لايزالون بيننا أمد الله فى أعمارهم وعطائهم، تعاملت رئيسة المهرجان المخرجة هالة جلال على اعتبار أن تلك هى دورتها الأولى والأخيرة، وعليها تكريم كل من ترى أنه يستحق.

كالعادة كان مسرح الحفل فقيرًا، حاولت هالة جلال تقديم حالة من الإبهار البصرى، ولكن الأمر لم يسفر سوى عن نوايا حسنة لم تتجاوز مرحلة النوايا.

لا تزال ماكينة العرض فى قصر الثقافة الجماهيرية تعانى تجاوزات منذ زمن بعيد مرحلة التقاعد، هل هو فقر أموال أم أنه فقر خيال؟ قولًا واحدًا ٩٠ فى المائة من مشاكلنا عمقها فقر خيال!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أحلى من الأرض» مرفوض بالثلاثة «أحلى من الأرض» مرفوض بالثلاثة



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:48 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بلماضي يُؤكّد على أنّ هدفه التتويج ببطولة كأس العالم 2022

GMT 00:23 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 13:12 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"الرجاء" يشترط مليوني دولار للتخلّي عن بدر بانون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib