لماذا يكذّبون التكذيب
أخر الأخبار

لماذا يكذّبون التكذيب؟!

المغرب اليوم -

لماذا يكذّبون التكذيب

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

يقول المثل الدارج: «الكذب مالوش رجلين»، وهذا يعني أن الأكاذيب لن تستطيع مهما طال الزمن الصمود أمام شمس الحقيقة، التي تغربل الكلام وتزنه أولاً قبل أن تنطق به.

هذا ما يبدو ظاهرياً وما أعلنه الأولون، إلا أنه في زمن «السوشيال ميديا» لا تزال هناك معادلات أخرى، يجب أن نضعها في الحسبان، وهي أن عدداً من الفنانين صاروا هم مصدر الإشاعات؛ يقفون أمام كاميرا «الموبايل» ولا يتوقفون عن اختراع قصص وهمية.

هناك مثلاً من تدعي أن رشدي أباظة النجم الوسيم الراحل، سخر من عادل إمام، قائلاً له: «من المستحيل أن تصبح نجماً بتلك الملامح المنفرة، التي تخاصم الجمال». لو استعدت أرشيف كل من رشدي وعادل لن تجد أبداً أي ذكر لتلك الواقعة المختلقة، رغم أنهم يؤكدون أن هذا الموقف حدث على الملأ. واقعة أخرى، البطلة هذه المرة هي فاتن حمامة، قالت أيضاً إحدى الممثلات إن «المخرج داود عبد السيد طلب منها في الفيلم الوحيد الذي جمع بينهما (أرض الأحلام) أن تتلعثم أثناء أداء الحوار في حرف الراء، وإنها رفضت، ولكنه أصر فاستجابت». والمعروف أن فاتن حمامة وهي طفلة وحتى مرحلة المراهقة، كانت بالفعل تعاني في أداء هذا الحرف، وهو ما يطلق عليه «لثغاء»، إلا أن أستاذها في معهد الفنون المسرحية وعميد المعهد الفنان الكبير زكي طليمات، استطاع بالعديد من التدريبات أن يخلصها من هذا العيب.

الغريب أن الواقعة في حقيقتها عكس ذلك تماماً؛ فاتن حمامة هي التي طلبت من داود عبد السيد - أمدّ الله في عمر مخرجنا الكبير - اللجوء لتلك الحيلة في أداء الحوار، وإنه هو الذي اعترض؛ قال إن هذا سوف يجرح وقار الشخصية، فقالت له فاتن: «زوجتك الكاتبة الصحافية الكبيرة كريمة كمال لديها نفس العيب، وهذا لم يجرح أبداً من وقارها»؛ وافق على الفور داود عبد السيد. الفنانة روتها على غير حقيقتها، ربما مع مرور الزمن حدث خلط في الأحداث!

فنان آخر دأب على أن يذكر قصصاً وهمية، يقدمها عبر الفضائيات على اعتبار أنه «شيخ حارة الفنانين». مثلاً بعد رحيل سمير صبري أكد أنه أنجب طفلاً من نجمة بعد أن ربطتهما قصة حب تم تتويجها بتلك الزيجة السرية، وبعد إنجابه طلقها. بالمناسبة كادت تلك الكذبة تضعه في إطار المساءلة القانونية، لولا أن النجمة قبلت اعتذاره وتسامحت معه من أجل ذكرى سمير صبري، الذي لم تنكر أبداً أنه كانت بينهما صداقة وقصة حب لم تصل أبداً إلى مكتب المأذون.

حكاية أخرى أطلقها أيضاً «شيخ الحارة»؛ هذه المرة عن ميرفت أمين، قائلاً إنه في فيلم «أبي فوق الشجرة» ربطت علاقة حب بين عبد الحليم حافظ وميرفت. لم يكتفِ بهذا القدر، فأضاف أنه منذ ذلك الحين وهو يقدم لها كل أغانيه العاطفية مثل «حاول تفتكرني».

ميرفت أمين هي التي تصدت هذه المرة وقالت: «كل بنات جيلي اعتبرن حليم فتى أحلامهن، ولكن لا يعني ذلك أنني بعد أن شاركته البطولة مع نادية لطفي صارت بيننا قصة حب حقيقية، هذا لم يحدث أبداً، هل أكذب بعد رحيل العندليب، وأدعي علاقة عاطفية مختلقة لمجرد أن عبد الحليم لن يستطيع تكذيبها؟!».

بعض القصص الوهمية يصدقها جمهور «السوشيال ميديا»؛ لأنه يحب «الفرقعة» والخروج عن المألوف، وحتى بعد التكذيب يكذّبون التكذيب!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يكذّبون التكذيب لماذا يكذّبون التكذيب



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib