فيلم «الست» براءة والإدانة مستمرة

فيلم «الست» براءة... والإدانة مستمرة

المغرب اليوم -

فيلم «الست» براءة والإدانة مستمرة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

الحكم «عنوان الحقيقة»، هكذا يقول أساتذة وفقهاء القانون، بينما من الممكن للوسائط الاجتماعية أن يصبح لها رأي آخر، ويتم الترويج لحقيقة أخرى، تصبح هي الأكثر انتشاراً.

قالت محكمة القضاء الإداري إن فيلم «الست» لا يتضمن أي مشاهد تسيء لسيدة الغناء العربي، أم كلثوم، أو أفراد أسرتها، وقدَّمهم في صورة مشرّفة، وأغلق تماماً ملف تلك القضية.

كان عدد من أحفاد «الست» قد أقاموا تلك الدعوى، وطالبوا أيضاً بتعويض، رغم أن عدداً آخر من أحفادها دافعوا عن الشريط السينمائي، ووجدوا في تفاصيله إشادة بأم كلثوم.

عند عرض الشريط، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تباينت الآراء، وهذا وارد جداً، بل مطلوب أيضاً، إلا أن ما هو مزعج وغير مشروع، تحت أي مسمّى، اتهام صُنّاع الفيلم في وطنيتهم. تبايُن قراءة العديد من الأعمال الفنية، ورفض أي فيلم، مهما بلغ نجاحه الأدبي أو المادي، وارد، فيلم «الأوديسا» لكريستوفر نولان، أحد أهم أساطين السينما في العالم، حقّق أرقاماً قياسية دخلت تاريخ السينما العالمية؛ هناك من يراه فيلماً متواضعاً، وتلك الأرقام في الشبّاك لا تعبر عن نجاح حقيقي، ولكن مجرد إبهار تقني زائف، كل هذا يقع في إطار النقد، ومهما اشتطَّ مباح، إلا أن الدخول للنيات، واعتبار الفيلم سلاحاً لاغتيال قيمة مثل أم كلثوم أطلقنا عليها «الهرم الرابع»، ولها مكانة خاصة في ضمير كل العرب، أراه خروجاً عن كل القواعد النقدية وغير النقدية في قراءة الأعمال الفنية.

أغلبنا لديه صورة ذهنية عن أم كلثوم، ربما لعب مسلسل «أم كلثوم» الذي أخرجته إنعام محمد علي وبطولة صابرين، دوره في ترسيخ تلك الصورة لدى القسط الأكبر من الجمهور.

الفيلم حاول أن يقترب بقَدْر من الحذر، من الإنسانة أم كلثوم، شاهدناها في لقطات تدخّن سجائر، عندما كانت في حالة مزاجية غير سعيدة، قالوا إن أم كلثوم لا تدخّن، رغم أن لها صوراً متداولة، كثيراً ما نُشِرت في حياتها وهي تدخّن، وفي مصر كانت النساء يدخّنَّ في الحفلات العامة، حتى النصف الأول من الستينات، وحفلات أم كلثوم التي احتفظت الشاشات العربية بكثير منها تشهد على ذلك. انضمللجولات التاريخية

الفيلم تناول بتحفُّظ الوجه العاطفي لأم كلثوم، وقدَّم علاقتها الأسرية بلمحات سريعة، إلا أنه في الوقت ذاته حرص على أن نرى أم كلثوم الإنسانة؛ هل هناك مَن استشعر أنها لم تُوقِّر مثلاً أباها؟! لقد ظلَّت حتى بعد رحيله تتخيل وجوده في كل الحفلات التي أحيَتْها، وكأنها تقول للجميع إن هذا الرجل شيخ الجامع البسيط أنا مدينة له بكل المجد الذي حققتُه.

تلقَّت منى زكي، التي أدَّت دور أم كلثوم، قسطاً وافراً من الهجوم الضاري. من الممكن أن تنتقد الأداء الصوتي أو الحركي لمنى، هذا حق لكل مَن شاهد الفيلم، ولكن انتهاك الضمير الوطني لأي إنسان خط أحمر.

يعتقد البعض أن الورثة هم فقط أصحاب الحق في الموافقة أو الرفض، بينما القانون يتيح تقديم السيرة الذاتية من دون الحصول على ضوء أخضر حتى من الورثة، بشرط ألا تقدّم أي إساءة تمس الحياة الشخصية أو المهنية.

هل يكفي أن يصبح الحكم عنواناً للحقيقة ليصدق الناس الحقيقة؟ التجربة العملية أثبتت أن أصحاب الصوت الأعلى عبر «السوشيال ميديا» من الممكن أن يصنعوا هم الحقيقة التي تحلو لهم!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم «الست» براءة والإدانة مستمرة فيلم «الست» براءة والإدانة مستمرة



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib