نجاة والنقاب

نجاة والنقاب

المغرب اليوم -

نجاة والنقاب

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

قبل ساعات تناولت (الميديا) صورة فى لقطة بعيدة لسيدة مرتدية نقابا، قالوا إنها نجاة، كيف تأكدوا؟ رغم أنها ترتدى على حد قولهم غطاء كاملا للوجه، نجاة لم ترتد حجابا ولا نقابا، ولو كانت هى هذه السيدة التى هرعت بمغادرة العمارة المتصدعة الشهيرة بـ(الشربتلى) فى شارع البرازيل بحى الزمالك، فهى كعادتها منذ نحو 30 عاما، وربما أكثر، تحرص على إخفاء وجهها حتى لا يتعرف عليها أحد.

شاهدتها يوم رحيل الموسيقار محمد عبدالوهاب عام 91 فى منزله الذى يبتعد عن منزلها نحو 7 دقائق فقط سيرا على الأقدام، كانت ترتدى عباءة مغربية، تخفى جزءا كبيرا من وجهها، وحرصت على ألا أتبادل معها حوارا، حتى تطمئن أن لا أحد كشف سرها، شاهدت أيضا نجاة بعدها مرة أو اثنتين خارجة من أسانسير العمارة حيث تقطن كما أتذكر فى الطابق الخامس، بينما أنا كنت فى طريقى للطابق الأول لمقابلة السيدة كوثر شفيق، أرملة المخرج عز الدين ذوالفقار، كنت بصدد تأليف كتاب عن حياة المخرج الكبير، وكانت أيضا تتخفى عن الأنظار، وتترك فقط جزءا من وجهها وكعادتى حققت لها ما تريده فلم أطل النظر إليها.

آخر مرة شغلت نجاة (الميديا) قبل نحو ثلاث سنوات، بعد عودتها للساحة الفنية فى أغنية (كل الكلام) تأليف عبدالرحمن الأبنودى وتلحين طلال، وهو اسم الشهرة للأمير السعودى خالد بن فهد بن عبدالعزيز، الذى تذكر تقريبا كل المواقع الصحفية اسمه الحقيقى، بينما هو لايزال مصرا على انتحال اسم طلال.

لم تعقب نجاة بشىء على الأغنية ومنحت فقط الموسيقار يحيى الموجى حق الحديث، فهو الذى تولى مسؤولية التوزيع والتنفيذ والتسجيل فى أحد استوديوهات اليونان.

الأغنية أخرجها تليفزيونيا هانى لاشين، واستعان ببعض مقاطع من أفلامها القديمة، وعندما التقته لم تكن ترتدى الحجاب، ولكنها لم تتحمس للتصوير، سبق أن قال لى أحد المخرجين إنه كان مرشحا قبل هانى لإخراج (الكليب) وطلب منها أن تصور جزءا من الأغنية لكنها رفضت الفكرة.

نجاة لا تتحدث للإعلام، أتذكر أننى تلقيت منها اتصالا هاتفيا قبل بضع سنوات، وكانت تلك المكالمة تعنى لى الكثير من التقدير، وتعددت بيننا بعدها مكالمات متقطعة، تناثرت وقتها فى الصحافة أخبار عن استعدادها لتسجيل القرآن الكريم، نفت تماما مجرد التفكير فى هذا الأمر، طلبت منى ألا أكتب على لسانها نفيا للخبر، رأيها أن الخبر سيموت مع الأيام، والتكذيب المباشر سيمنحه حياة، وهذا هو ما حدث بالضبط ومات الخبر.

ظلت العلاقة بيننا دافئة نتواصل بين الحين والآخر تليفونيا، حتى سجلت عنها حلقة فى برنامج كنت أقدمه فى (سى بى سى إكسترا) اسمه (حكايات فنية)، تناولت أغنيتها الجديدة (كل الكلام)، واتصلت بها لأخبرها بموعد عرض الحلقة، فقالت: (يا ريت تلغيها)، أكدت لها أنها بعد أن تشاهد الحلقة ستتصل بى وهى سعيدة، وهو ما لم يحدث حتى الآن، وهكذا فقدت اللقاء المباشر مع أجمل صوت من الممكن أن أسمعه فى التليفون، ولكنى أستمتع بصوتها مثل الملايين فى الإذاعة والفضائيات بلا حجاب أو نقاب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجاة والنقاب نجاة والنقاب



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib