«سيد درويش» ويوم الموسيقى

«سيد درويش» ويوم الموسيقى!

المغرب اليوم -

«سيد درويش» ويوم الموسيقى

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

وزير الثقافة الذى صار يحمل لقب (الأسبق) د. أحمد هنو، كان لديه الكثير من الأحلام لصالح الثقافة المصرية، إلا أن الزمن لم يمهله متسعًا من الوقت لكى يرى أحلامه تتحقق أو حتى جزءًا منها على أرض الواقع.

التخبط الذى نعيشه ولا نزال فى ملف الثقافة، يدفعنا إلى إجراء تغييرات متعددة فى مرحلة زمنية قصيرة، أغلبها بلا منطق، لتنتقل حقيبة وزير الثقافة من يد إلى أخرى، ارتفع الرقم إلى 12، وفى انتظار الوزير رقم 13.. الدكتور قنصوة القائم بأعمال وزير الثقافة حاليًا، ينتظر التغيير الوزارى القادم، فهو أساسًا وزير التعليم العالى والبحث العلمى، وهما حقيبتان ثقيلتان، كلٌّ منهما على حدة بحاجة إلى تفرغ كامل، فما بالكم لو أضفنا لهما الثالثة؟.

كان د. هنو قد اختار يوم رحيل سيد درويش 15 سبتمبر ليصبح هو يوم الموسيقى.. اختيار صائب جدًا، إلا أننا لم نعتمد هذا القرار عمليًا. نعم، الدولة تحتفل كل سنة بذكرى سيد درويش، ولكن لم يشر أحد إلى أن 15 سبتمبر هو يوم الموسيقى المصرية، لأنه لا أحد يريد أن يذكر أن هناك وزيرًا أسبق أصدر قرارًا لا يزال له منطقه ووجاهته.

قطعًا، سيد درويش حقق قفزة فارقة فى المسيرة الموسيقية، تأثيره تجاوز حدود مصر، ليمتد إلى العالم العربى، ولو تأملت مثلًا التجربة الرحبانية، التى تمتلك خصوصية وتفردًا من خلال صوت فيروز، ستجد أن الأخوين عاصى ومنصور تأثرا كثيرًا بمنهج سيد درويش، ولهذا عندما قررا تقديم شىء من تراث الموسيقى المصرية اختارا من القديم لتعيده فيروز بتوزيع موسيقى عصرى.. فقط أغنيات تلحين سيد درويش ومحمد عبدالوهاب. وجهاتسياحيّة

عندما سألوا زياد رحبانى: (لو أن الزمن امتد بوالده عاصى.. ما هو الشكل الموسيقى الذى كان سيقدمه؟) أجابهم: سقف طموحه الوصول لبساطة التعبير التى امتلكها درويش.. وهكذا وضع يده على سر بقاء موسيقى سيد درويش حتى الآن.

بعد حياة قصيرة لم تتجاوز 32 عامًا، غادر حياتنا؛ أى أن كل ما قدمه فى سنوات عمره الفنى لا تتجاوز بأى حال عشرة أعوام، منحنا نحو 200 لحن. كان سيد درويش ملهمًا ولا يزال فى بساطته وتلقائيته للكثيرين. أتذكر مثلًا الموسيقار الكبير السكندرى أيضًا محمود الشريف، الذى بلغ حبه لسيد درويش أنه رسم «بورتريه» يعلقه أمامه ويتأمله قبل أن يشرع فى تلحين أى أغنية، أمسك محمود الشريف الريشة ليرسم ملامح فى اللوحة تجمع بين سيد درويش ومحمود الشريف.

تأثير سيد درويش طاغٍ جدًا إلى درجة أن كلًا من الموسيقار محمد نوح والفنان القدير سعيد صالح، عندما شرع كل منهما فى تقديم أعمال فنية تحاكى سيد درويش، لاحظت أن ملامح وجهيهما تغيرت، صارت تشبه سيد درويش.

الموسيقار محمود الشريف قال لى إن من بين أسباب حرصه على استكمال زواجه من أم كلثوم، مسرح أطلق عليه (ثومة)، ولم يكن سينفرد هو فقط بوضع الألحان، ولكن معه الكبار محمد القصبجى وزكريا أحمد ورياض السنباطى، وكان لديه رسم تخطيطى للمسرح الذى تتصدره أم كلثوم، وبه يستكمل رحلة المسرح الغنائى.. انتهاء الخطوبة بينهما حال دون استكمال هذا المشروع. طبعًا لا يستطيع الشريف بدون (كوكب الشرق) تحقيق المشروع، ومات مباشرة بعد إعلان الانفصال عام 1946.

لماذا لا يفكر د. قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، فى إعادة الحياة ليوم الموسيقى ليظل لصيقًا بفنان الشعب سيد درويش؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سيد درويش» ويوم الموسيقى «سيد درويش» ويوم الموسيقى



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 01:17 2022 الثلاثاء ,01 شباط / فبراير

جريمة قتل مزدوجة في مدينة الدار البيضاء

GMT 19:17 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

بايرن ميونخ مهتم بضم محمد صلاح الصيف المقبل

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:19 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 00:17 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اعتقال مغربي في إيطاليا ضبط بحوزته مبالغ ضخمة من اليورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib