كابوس الممثلة والكاتبة الكبيرة

كابوس الممثلة والكاتبة الكبيرة!!

المغرب اليوم -

كابوس الممثلة والكاتبة الكبيرة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

تساءلت الممثلة الكبيرة والكاتبة الدرامية القديرة عبر صفحتها: هل يجوز الجمع بين معاشى نقابتى الممثلين والسينمائيين؟، جاءت إجابة عدد من المخضرمين، الذين ربما يؤرقهم نفس السؤال، إلا أنهم كما يبدو لديهم خبرة، وجاء الرد قاطعًا (لا يجوز الجمع بين معاشين)، تساءلت عن الرقم الأكبر؟، اكتشفت- إن لم تخنى الذاكرة- أن الممثلين ٩٠٠ جنيه فى الشهر (يدوبك ٢ كيلو لحمة)، بينما السينمائيون لا يتجاوز الرقم ما قيمته (كيلو وربع الكيلو فقط).

الفنانة تضاءل الطلب عليها بحكم الزمن، لأن خيال أغلب مخرجينا فى العادة لا تتجاوز ترشيحاتهم ما هو متواجد أمامهم على الشاشات، لا يبحثون أبدا عن وجوه غابت منذ زمن عن العيون، مهما كانت لديهم من موهبة، غالبا يقع الاختيار على من هو متواجد بكثرة فى أعمال أخرى، أتصور أن واجب النقابات الفنية، وخاصة الممثلين، إنعاش ذاكرة شركات الإنتاج والمخرجين بهؤلاء الكبار، وتحديث بياناتهم، كما أن على النقابة أيضا منحهم الفرصة للتواجد داخل الورش الفنية، التى تقيمها النقابات بين الحين والآخر، لضمان احتفاظهم بلياقتهم الجسدية والإبداعية، وقبل ذلك الوجدانية، ابتعاد الممثل عن الاستوديو عدة سنوات يحتاج إلى إعادة بث الطاقة مجددًا، ونزع كل مسببات الصدأ الإبداعى.

نشرت الفنانة أيضا (بوست) آخر تؤكد فيه أنها تعيش فى مأساة قادمة تطرق بابها الآن بقوة، فهى مثل الغالبية من المواطنين تقيم فى شقة مؤجرة، وبمقياس الزمن الماضى حى مثل المهندسين كان هدفًا لمن كان القسط الأكبر من أعمالهم فى ماسبيرو «إذاعة وتليفزيون»، ومثل أغلب السكان، كانت هى المسؤولة عن الترميم والإصلاح للشقة، حتى تستمر العمارة قادرة على الصمود، فهى شريكة أيضًا فى الشقة، إلا أنها فى القانون الجديد مجرد مستأجر سيطلب منها بعد ٧ سنوات على أكثر تقدير ضرورة الإخلاء.

بات عليها أن تعيش فى (كابوس) يهدد إحساسها بالأمان، حتى لو كان هناك بديل، يتم الحديث عنه، سيظل شبح الطرد يسرق منها هدوءها النفسى، وهو أمضى سلاح يملكه الإنسان ليقاوم به غدر الأيام، صارت تعيش مع تلك الهواجس الوجودية، والمستفيد الأكبر منها مكاتب المحامين، سواء كنت صاحب عقار أو مستأجرا، لابد من مكتب محام سينال أتعابه مضاعفة، وربما لو كنت صاحب بيت سيتفق معك على نسبة من بيع الشقة.. ولو كنت مستأجرا، ستجد نفسك ربما تسدد له مبلغا شهريا يوازى الأجرة التى ستدفعها، حتى يضمن لك أن تعود يوميا للحيطان الأربعة.

كيف يعيش إنسان سنواته الباقية، وهو لا يجد من يقف بجواره فى تلك المحنة؟، أغلبنا لم يفكر فى الغد، حتى لو كان هناك من تنبه وأودع تحويشة العمر فى البنك، فإنه مع تراجع قيمة الجنيه، لن تستطع تلك (التحويشة) أن تضمن له الستر من غدر الأيام.

أعلم أن البعض يرى أن هناك ملايين يعيش بعضهم تحت تهديد مخاوف أكبر، فهى فى النهاية تعيش حتى الآن فى واحد من أرقى أحياء القاهرة، ولديها معاش حتى لو كان لا يوفر لها أكثر من (٢ كيلو لحمة) فى الشهر، ولكن اسمه «معاش»، قطعًا ليست هى الأسوأ حالًا، إلا أنها الأجرأ فى القدرة على البوح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كابوس الممثلة والكاتبة الكبيرة كابوس الممثلة والكاتبة الكبيرة



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 11:36 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

الإسباني "بيدرو بنعلي" يتولى تدريب اتحاد طنجة

GMT 23:38 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن خليفة مدرب أرسنال الجديد بعد انهيار الفريق

GMT 03:53 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"جيمبالا" تستعد لإطلاق سيارة بمحركات بنزين بـ12 أسطوانة

GMT 19:14 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

النادي القنيطري يعرض العاني على اللجنة التأديبية

GMT 11:58 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات جلسات خارجية في الهواء الطلق لمواجهة الملل

GMT 10:32 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

مروة عبد البديع تكشف عن عروسة عيد الحب

GMT 10:45 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

رشا نبيل تعود إلى شاشة "دريم" الخميس المقبل

GMT 21:07 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية في سلا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib