ديمي مور هل يردد الفنان الغربي «خايف أقول اللي في قلبي»

ديمي مور.. هل يردد الفنان الغربي «خايف أقول اللي في قلبي»؟!

المغرب اليوم -

ديمي مور هل يردد الفنان الغربي «خايف أقول اللي في قلبي»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

كالعادة، جاء فيلم الافتتاح الفرنسى (قبلة كهربائية) مخيبا للآمال. هذا الخبر ليس جديدا، اغلب أفلام الافتتاح فى (كان) وغيره تأتى عادة دون التوقعات، (شريط الافتتاح) يتم اختياره لأسباب متعددة سياسية ولوجستية وغيرها.. آخر سبب هو المستوى الفنى!!.

قبل نحو ثلاثة أشهر، كان هذا هو رأيى فى فيلم الافتتاح الأفغانى (لا رجال طيبون) الذى عرض فى مهرجان برلين، فيلم الافتتاح يرتبط به خيال جامح، يقفز بسقف التوقع إلى أعلى، بينما الواقع قد يهبط به درجات إلى القاع.

الفيلم الفرنسى (قبلة كهربائية) خارج المسابقة، وطبقا للاتفاق مع الشركة الموزعة طرح الفيلم تجاريا، بعد ساعات من عرضه فى الافتتاح.

من أهم الشخصيات القادرة على لفت الانتباه وسرقة الكاميرا، والتى أطلت علينا فى الافتتاح النجمة الأمريكية ديمى مور (٦٤ عاما) عضو لجنة التحكيم، أهم ما أعلنته فى المؤتمر الصحفى الذى سبق الافتتاح، وأراه فى سؤالين أو بالأحرى قضيتين أثارتهما النجمة الكبيرة.

أولاً فى التعامل مع الذكاء الاصطناعى، خاصة أن هناك استبعادا شبه جماعى من أغلب المهرجانات والمسابقات لتلك التقنية، رغم أنها ستفرض نفسها فى القادم من الأيام لا محالة، ليس باعتبارها بديلا عن الإبداع الإنسانى ولكن إضافة إليه.. الجانب الآخر الذى تناولته (مور)، وهو آراء الفنان السياسية وحتى الاجتماعية وتأثيرها عليه عندما يجد نفسه جالسا على مقعد القاضى، داخل لجنة دورها هو اختيار الأفضل، هل انحيازه العاطفى فى هذه الحالة يلعب دورًا يفقده حياده؟.

قبل يومين أشرت فى هذه المساحة إلى ضرورة استيعاب التقنية الحديثة، رغم أن رفض الجديد هو أحد مقومات النفس البشرية، مع اختلاف الدرجة (الإنسان عدو ما يجهل) حقيقة لا يمكن إنكارها، ولكن فى نفس الوقت لا يمكن أيضا الإقرار بصحتها، خاصة أن كل تقنية جديدة فى كل المجالات ومن بينها السينما بالطبع تبدأ بالرفض، ثم تحظى بعد ذلك بالقبول أو على الأقل يتم استيعابها داخل منظومة المتاح والممكن.

مثلا إضافة تقنية الحوار المسموع فى السينما، تم رفضه من الأغلبية عام ١٩٢٧، قبل أن يصبح هو السائد، تقنية تلوين الأفلام واجهت رفضًا قبل أن نرى الأبيض والأسود هو الاستثناء، وهو ما أراه سينطبق فى القادم من السنوات مع الذكاء الاصطناعى، سيظل هناك مساحة لتحديد العامل البشرى، الإضافة البشرية هى التى ستصبح لها الكلمة الأعلى فى النهاية، فى تحديد الفارق.

وتبقى آراء الفنان هل يتحول إلى رقيب، ونستمع إلى صوت يعلو بداخله قائلا: (افعل هذا وتجنب ذاك) أو لا تدلى برأيك فى تلك النقطة حتى لا تحسب عليك. الأرشيف المرئى تحول إلى وثيقة دامغة، وعلى الفور نجد الفنان بالصوت والصورة يقوم بتغيير آرائه تبعا لمؤشر المصلحة.

مع الأخذ فى الاعتبار أن العوامل المؤثرة على الفنان أو المثقف فى عالمنا العربى أكثر ضراوة؛ الدولة تنتظر منه الكثير وتريد منه الالتصاق الفكرى معها، ولا تسمح بهامش من الاختلاف، كما أنه على الجانب الآخر المزايدة حتى على ما تريده الدولة واحد من المظاهر المتكررة بين قطاع وافر من المثقفين.

المهرجانات المفروض أنها قادرة على تجاوز كل ذلك، شاهدنا مثلا العام الماضى برغم كل التحذيرات ومع ازدياد صوت النفوذ الإسرائيلى، إلا أن الفيلم الفلسطينى (صوت هند رجب) للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، لم يستطع أحد حجبه، وانتزع فضية مهرجان (فينيسيا) وحظى بتصفيق الجمهور تجاوز ٢٠ دقيقة متواصلة، واحتفت به كل المهرجانات العربية تباعا.

الصدق مع النفس الذى قصدته ديمى مور لا يمكن بالطبع إطلاقه بكل تداعياته ولكنه يختلف من بين فنان وآخر طبقا للنظام السياسى العام الذى نشأ فيه ويؤثر على قراراته، هل يردد الفنان هناك أيضا مع محمد عبد الوهاب رائعته (خايف أقول اللى قلبى)؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمي مور هل يردد الفنان الغربي «خايف أقول اللي في قلبي» ديمي مور هل يردد الفنان الغربي «خايف أقول اللي في قلبي»



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 20:11 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 20:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

«كان» يحتضن العالم!!!

GMT 20:06 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

كلها شرور

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تغيير العالم إلى الخلف!

GMT 20:02 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

المعركة والحرب في الخليج؟!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib