أوراقي 34 نادية الجندي صنعت نادية الجندي

(أوراقي 34).. نادية الجندي صنعت نادية الجندي!!

المغرب اليوم -

أوراقي 34 نادية الجندي صنعت نادية الجندي

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

كل النجوم وجدوا فى بداية الرحلة من أشار إليهم، نادية الجندى أشارت إلى نادية الجندى، اكتشفت نفسها بنفسها ولصالح نفسها، هى التى راهنت وهى أيضاً التى أيقنت أنها ستكسب الرهان.

نجم الشباك معادلة استثنائية نادرة الحدوث، كيف يصبح الفنان قادراً على الجذب الجماهيرى؟

ما يمكن أن تعثر عليه وتوثقه موضوعياً سيظل يشكل أقل من ١٠ فى المائة من الحقيقة، نجوم الشباك، لا يتجاوزون فى كل زمن أصابع اليد الواحدة، ليسوا بالضرورة الأفضل إبداعياً، لديهم سحر خاص يدفع المتفرج لكى يدفع لهم ثمن التذكرة.

العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والنفسية، لها دور رئيس، إلا أن السؤال عندما تكتشف أن عشرين نجماً أو نجمة انطبقت عليهم نفس الشروط، فلماذا تم اختيار فقط هذا الاسم، هناك ٩٠فى المائة من المعادلة، على الأقل، لا تخضع للمنطق العقلى، وميض يجذب الناس، لا تستطيع إحالته إلى أسباب علمية مباشرة.

تستطيع أن تقول وأنت مطمئن وتدعمك أيضاً الأرقام أن نادية الجندى ظلت على مدى تجاوز ربع قرن نجمة الشباك الأولى منذ عام ١٩٧٤ عندما قدمت «بمبة كشر»، للمخرج العبقرى حسن الإمام، الذى التصق أسمه بالروائع، الفيلم أيضاً إنتاج نادية الجندى وتولى الفنان القدير عماد حمدى الزوج الأول لنادية الجندى المسؤولية، كمدير إنتاج، الكل راهن على الفشل وأولهم عماد، الذى اعترف أنه بسبب حالة الحب التى ألجمته، لم يستطع التراجع، أرباح هذا الفيلم أدت إلى أن يصعد الخلاف بينهما للصحافة، وانتهت إلى منازعات قضائية ثم طلاق، وضربات تحت الحزام شارك فيها الطرفان، والغريب أنه فى النهاية شارك عماد بعد طلاقه من نادية فى أكثر من فيلم إنتاج نادية.

قطعاً تغيرت مشاعر الجمهور، ولم تعد جرأة نادية على الشاشة تشكل عامل جذب، حاولت أن تغير من مذاق أفلامها وتتوجه صوب الكوميديا مثل «بونو بونو»، ولكن مع مطلع الألفية الثالثة كان الجمهور قد غير تماماً الشفرة.

نادية فى قسط وافر من أفلامها قدمت خطاً درامياً واحداً، يبدأ عادة بالمرأة المقهورة وينتهى ليس فقط بانتصارها ولكن بقهرها لمن ظلموها وطعنوها، التركيبة الميلودرامية واحدة من أهم معادلات السينما فى العالم، تحتل مكانة الصدارة فى سينما مخرج الروائع حسن الإمام، وقدمته من خلال أول أفلامها «بمبة كشر» واستمرت المسيرة، فى البداية كان كبار نجوم مرحلة السبعينيات يرفضون أن يسبق اسم نادية الجندى أسمائهم على «التترات» و«الافيشات» وبعد ذلك صار هذا هو القانون، كانت تستند إلى قاعدة جماهيرية ضخمة، وأنتجت فيلم «خمسة باب» حتى تقدم للجمهور اسمها موازياً لعادل إمام، ووافق عادل على تلك المقايضة بعد أن ضاعف أجره، القدر كان له رأياً أخر، صادرت الدولة الشريط وظل ممنوعاً من العرض عدة سنوات، بسبب ما اعتبروه لقطات مسيئة للوطن، الفيلم كان يتناول أحد أحياء الدعارة والتى كان مصرحاً بها فى مصر حتى منتصف الأربعينيات، اتهمت نادية نجمة منافسة لها، بتدبير تلك المؤامرة.

الأرقام التى حققتها فى شباك التذاكر لم تشفع لها حيث إن قسطاً وافراً من كتابات النقاد هاجمتها، وجاء أخر أفلامها «الرغبة» ٢٠٠٢ إخراج على بدرخان، وأشادت أغلب الأقلام وقتها وأنا منهم بأدائها، إلا أن الإيرادات خذلتها، لتغلق صفحة السينما، بينما قبل ٦ سنوات لعبت بطولة أخر مسلسل لها «سكر زيادة» مع منافستها اللدودة نبيلة عبيد.

شكلت نادية حالة حقيقية فى الشارع، وكان كاتب هذه السطور واحداً من أكثر الأفلام التى انتقدتها بضراوة، فى عز التألق الرقمى الذى حققته، مع الزمن وبعد أن تضاءل تواجدها على الخريطة الفنية، صارت العلاقة الإنسانية بيننا أكثر دفئاً وتفهماً.

فى الحياة الفنية ما يمكن أن نطلق عليه ظاهرة، إلا أن عمر الظاهرة يظل محدوداً مهما بلغ نجاحها مثل الأغنية التى تكسر الدنيا وتحطم الإيرادات تحطيماً، ثم لا يعرف بعدها هذا الفنان طعم النجاح، بينما نادية الجندى تجاوزت ربع قرن فى اكتساح الإيرادات وكانت هى أكبر منافس فى الأرقام لعادل إمام، نعم زمن الألفية الثالثة وضع خطاً، وفتح صفحة جديدة، إلا أن هذا لا يعنى أنها لم تشكل صفحة خاصة مختلفة، فى تاريخ مصر السينمائى!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوراقي 34 نادية الجندي صنعت نادية الجندي أوراقي 34 نادية الجندي صنعت نادية الجندي



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib