غلطة «نقيب الموسيقيين» بألف

غلطة «نقيب الموسيقيين» بألف!

المغرب اليوم -

غلطة «نقيب الموسيقيين» بألف

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

(الكلمة نور وبعض الكلمات قبور) هكذا قال الكاتب والشاعر الكبير عبدالرحمن الشرقاوى. التصريح الأخير لنقيب الموسيقيين مصطفى كامل أضعه تحت عنوان (القبور)، شاهدناه فى أحد البرامج الفضائية وهو يوجه اتهام الإدمان لأعضاء الجمعية العمومية الذين انتخبوه بأغلبية الأصوات قائلًا (نصفهم يتعاطى المخدرات)، وطالب الدولة بسرعة إصدار قانون يتيح له قبل تجديد العضوية خضوع عضو النقابة للاختبار المعملى، ولم يكتف بهذا القدر بل رفع يديه للسماء وتوجه بالدعاء لله عز وجل بأن يلهم المسؤولين الهداية لإصدار هذا القانون اليوم قبل الغد، وكأنها كشوف العذرية التى طالب بها البعض قبل سنوات.

هل كان يمزح كما أكد لى بعدها فى حديثه الشخصى معى؟، سأصدق أنه حسن النية، رغم أنها دائمًا الطريق السريع للجحيم، إلا أنه لم يراع الخط الفاصل بين الخاص والعام، هناك فارق عندما تتبسط بين أصدقائك فى دائرة محدودة والجميع فيها على نفس الموجة، وبين لقاء مفتوح به كاميرا وميكروفون، لأنك لا تضمن أن المزاح سيتم استيعابه باعتباره فقط مزاحًا، كذلك هناك فارق بين مصطفى كامل الفنان ومصطفى كامل النقيب، الشخصية الاعتبارية محسوب عليها كل التفاصيل، فهو لا يمثل فقط نفسه فهناك آلاف اختاروه عنوانًا لهم، لقد سبق لهانى شاكر عندما سألوه: هل يرشح نفسه مجددًا كنقيب للموسيقيين؟ جاءت إجابته (غلطة وندمان عليها)، وكان أيضًا يمزح عندما استخدم فى الإجابة اسم أغنية شهيرة له، ورغم ذلك لم تمر هذه الغلطة ببساطة، وظل هانى حتى مغادرته مقعد النقيب (ندمان عليها).

لكل مقام مقال، ولو أنك راجعت الكلمات التى انفلتت من شيرين فى العديد من حفلاتها واستبدلت خشبة المسرح، بغرفة مغلقة ومع عدد من المقربين، لما كانت هناك أى مدعاة للتحقيق معها فيما قالته كـ(نكتة)، أقصى عقاب لقائلها هو أن يقول له الأصدقاء (بايخة)، ورغم ذلك تم إيقافها من قبل مجلس إدارة النقابة حتى قبل التحقيق معها.

مصطفى كامل جاء للنقابة، بعد مرحلة ساد فيها التخبط وتوقفت الأرزاق وتوجه أعضاء مجلس إدارة النقابة إلى تصفية حسابات مع مطربى المهرجانات والراب، وبدأ مصطفى بعد انتخابه فى تنظيم تلك الأمور، وألغى رسميًّا توصيف مهرجانات، اعتبرهم شعبة (أداء صوتى) وهو تعبير فضفاض كما ترى، ولكن فى نهاية الأمر، ألغى المصادرة، لم يستوعب أعضاء مجلس الإدارة أن ويجز يغنى فى ختام المونديال وحسن شاكوش يغنى فى الفعاليات، وتورط مع من يقولون إن مصر تستحق ما هو أفضل لتمثيلها، رغم أنهم مرشحون من خلال جهة منظمة يهمها فى المقام الأول النجاح، وكان يجب على النقيب أن يعلن الفرح، فهم يحملون جواز سفر مصريًّا، إلا أنه لم يتحرر كليًّا من تلك النظرة القاصرة، وكان الأجدر به كنقيب أن يحمى الجميع ويسعد أيضًا بالجميع بعيدًا عما يفضله هو كفنان، إلا أن هذا الخيط الرفيع لم يدركه حتى الآن.

لا أتصور أن تجاوز النقيب فى حق زملائه يمر دون مساءلة من مجلس الإدارة وأعضاء الجمعية العمومية، لو افترضنا جدلًا أن أحد الفنانين وصف زملاءه بنفس تلك الألفاظ سيكون بالقطع مجالًا للسخرية لو استمعنا أو قرأنا أن النقابة قررت إحالة فلان للتحقيق.

لو قرأ مصطفى كامل التعليقات على رأيه الذى وصم فيه زملاءه بالتعاطى، سيجد الأغلبية تردد (شهد شاهد من أهلها)، يا عم مصطفى (المشرحة مش ناقصة قتلى)!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غلطة «نقيب الموسيقيين» بألف غلطة «نقيب الموسيقيين» بألف



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib