نجاة «سنة حلوة يا جميل»

نجاة.. «سنة حلوة يا جميل»

المغرب اليوم -

نجاة «سنة حلوة يا جميل»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

امتلكت تلك «الكاريزما» التى يدعمها الجمال، عناق (أيقونى) بين الصوت والملامح، إنها الجاذبية الخاصة التى تمنح الجمال حياة، تضفى عليه شعاعاً من نور.

تعلمت أصول الغناء قبل أن تتعلم قواعد النطق، عندما كانوا يعلمونها المشى، كانوا يقصدون أن تخطو من عتبة البيت إلى عتبة خشبة المسرح، تقف على كرسى حتى تطول الميكروفون وتغنى.

الأطفال فى عمرها (السابعة) يحذرونهم من تجاوز سور الشرفة، كانوا يحذرونها من تجاوز حدود المقام الموسيقى، الآباء والأمهات يطلبون من أبنائهم أن يشربوا كوب اللبن قبل النوم، كانت هى تأخذ قبل وبعد النوم فيضا من الأنغام، سنوات عمرها الزمنى هى نفسها سنوات غنائها، تتنفس أكسجين الحياة المعطرة بالسيكا والصبا والبياتى والنهاوند!!

عشاقها.. هم عشاق الجمال والصفاء والنور، صوتها هو شعاع دائم من الجمال والصفاء والنور!!

منذ الخمسينيات وهى تقف على قمة الغناء العربى، ولا تعرف غير القمة، مهما واجهت من عواصف وأنواء وأمزجة وتيارات غنائية مختلفة، الهمس هو أسلوبها فى الغناء وفى الحياة.

ليست «نجاة» مجرد موهبة منحها الله صوتاً عبقرياً، أحاطت هذه الموهبة الربانية بذكاء الاختيار، وظلت لديها القدرة على انتقاء كلمات الأغانى بالعامية والفصحى، رصيد «نجاة» يصل إلى خمس عشرة قصيدة، منذ أن رددت لنزار قبانى رائعته «أيظن» وتتابعت بعد ذلك قصائدها لكامل الشناوى وسعاد الصباح.

«نجاة» و«عبد الحليم» وجهان لنفس العملة الغنائية، إذا أردت الإحساس فإن «نجاة» و«عبد الحليم» يصعدان للقمة.. تملك «نجاة» فيضًا من جمال الصوت أكثر مما تملك من كمال الصوت، سيطرت على المشاعر، بمساحة صوتية مقننة، تلك «الكاريزما» التى يدعمها الجمال، المؤكد أن لصوتها هذا الإشعاع الخاص، ولهذا أطلق عليها الشاعر الكبير كامل الشناوى (صوتها كالضوء المسموع) !!

«نجاة» لا تدخل صراعاً، بل إنها تحرص على ألا تدلى برأى قد يُغضب أحدا، لا تجد فى أرشيفها المقروء والمرئى إلا النادر من الأحاديث، ولا تجد لها أرشيفاً مسموعاً، إلا فى أحاديث قليلة أشهرها لعبت فيه دور المذيعة وكان ضيفها الشاعر الكبير «كامل الشناوى»، الذى من الواضح أنه اتفق معها على كل الأسئلة التى وجهتها إليه.. أما الأرشيف المرئى فلا شىء غير أفلامها وأغانيها وحديثين أو ثلاثة، لا تملك أى سلاح للدفاع عن مكانتها سوى إبداعها الذى يسكن القلب!!

ومن أغانيها التى لا تنسى «عطشان يا أسمرانى محبة» لمحمود الشريف، ولكمال الطويل، خصوصية وتألق وتفرد على صوتها، الذى كان يمنحها هى و«عبد الحليم» نبضه الفنى.. أتذكر من ألحانه (غريبة منسية)، (استنانى)، (بان عليَّ حبه)، (العوازل ياما قالوا)، (ليه خلتنى أحبك) وغيرها..، شيخ الملحنين «زكريا أحمد» كان لها معه أغنية كلاسيكية فى بداية المشوار (نادانى الليل)، «بليغ حمدى» فإنه الصدق والعذوبة والتألق «أنا باستناك»، «فكر يا حبيبى»، «الطير المسافر»، محمد الموجى «أما براوة»، «عيون القلب».. حلمى بكر «فاكرة»، وللأخوين «رحبانى» من تأليفهما وتلحينهما «دوارين فى الشوارع».. وكان لها تجربة مع «هانى شنودة» تحمل قدراً كبيراً من الخصوصية، (أنا بعشق البحر)، (بحلم معاك).

قدمت للسينما نحو ١٠ أفلام أنجحها «الشموع السوداء»، «شاطئ المرح»، «سبعة أيام فى الجنة»، «ابنتى العزيزة».

دائماً مكرمة خارج الحدود، يمنحونها أرفع الأوسمة وآخرها قبل نحو عامين (جوى أوورد) وكالعادة بدلا من تهنئتها، هاجمناها.

أين التكريم المصرى اللائق بنجاة؟ ألا تستحق فى عيد ميلادها أن نطالب بمنحها أرفع جوائزنا (النيل)؟!

كل سنة و(صوت الحب) يملأ حياتنا، حب فى حب!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجاة «سنة حلوة يا جميل» نجاة «سنة حلوة يا جميل»



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib