التسامح الفضيلة الغائبة

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

المغرب اليوم -

التسامح الفضيلة الغائبة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

على (السوشيال ميديا) اعتراف قديم لآثار الحكيم قبل اعتزالها الفن نهائيا، ربما يعود التسجيل إلى ١٥ عاما أو أكثر، تعتذر فيه آثار الحكيم لعادل إمام عما حدث من تراشق فى فيلم (النمر والأنثى) قبل نحو ٤٠ عاما، المشترك فى الأعمال بين عادل وآثار، قليل جدا، ستضيف فقط فيلما سبق نهاية السبعينيات وشاركت آثار عادل البطولة (قاتل ما قتلش حد) إخراج محمد عبد العزيز.

فى فيلم (النمر والأنثى) كان الصراع حول قبلة سينمائية تم وقتها اتخاذ اللازم، حتى لا تصبح القبلة قبلة، ولكن مجرد إيحاء بالقبلة، من خلال اختيار زاوية التصوير، لكن كان هناك فى الاستوديو مصور الفوتوغرافيا، ضمن فريق العمل، التقط صورة تنفيذا لتعليمات مخرج الفيلم سمير سيف، توجست آثار، خشيت أن تصبح خبرا فى الجرائد والمجلات.

اعترضت بصوت عالٍ، وطالبت بحرق الشريط، وربما طالبت وقتها أيضا بإلغاء التعاقد مع المصور، وتدخل عادل وقرر الإبقاء على الصورة والمصور، ودافع عن حقه فى أداء وظيفته، كلمة من هنا وأخرى من هناك، وشهدت العلاقة بين عادل وآثار فيما تبقى من أيام التصوير الكثير من التوتر.

لم يشتركا معا فى عمل فنى آخر، وربما حتى لم يلتقيا فى أى سهرة، آثار بطبعها بعيدة عن التواجد الاجتماعى فى الدائرة الفنية.

قالت آثار فى التسجيل إنها تدرك أنها لن تعمل مجددا مع عادل، لكن مع مرور السنوات استشعرت أنها أخطأت فى حقه، وأنه بالمنطق والتاريخ والجغرافيا هو نجم العمل الأول، وأن تواجدها فى البطولة أمامه لا يعنى المساواة المطلقة، فهو فى النهاية يتحمل المسؤولية أمام جمهوره العريض، كل من وقف أمام عادل فى أى عمل فنى يدرك أنه تمتع بالمظلة الجماهيرية، التى تضمن لكل من يقف بجواره مشاهدة مليونية.

كُثر من الفنانين يشعرون بنفس هذا الإحساس، بسبب مواقف اتخذوها فى توقيت ما، أو رأى أدلوا به تحت ضغط وظرف محدد، قلة فقط يملكون شجاعة الاعتذار.

المخرج الكبير نور الدمرداش، مثلا فى مطلع الستينيات، سخر مستهزئا بنور الشريف وتوقع له الفشل الذريع، رغم أنه كان الأول على دفعته فى معهد المسرح، وتم تعيينه معيدا فى قسم الإخراج والتمثيل.

وتتفجر بعدها موهبة نور الشريف، ويقرر نور الدمرداش بعد أن اكتشف أنه أخطأ فى التقدير أن يسند له بطولة مسلسل (مارد الجبل)، ولا يتردد أبدا نور الشريف فى الموافقة على العمل مع نور الدمرداش، وتلك واحدة من مزايا احترافية نور الشريف، فهو لا يصفى أى حسابات خارج رقعة الفن، ولهذا اعتبر أن ترشيحه من نور الدمرداش اعتراف علنى بالخطأ، يكفى أن تعرف أن اسم الشهرة لنور الدمرداش فى حلبة الدراما (ملك الفيديو)، إلا أن هذا الملك من الممكن أن يسىء التقدير ويعتذر.

بديهى أن تحدث مثل هذه التراشقات، من يكسب فى النهاية هو الأكثر هدوءا.

نال مثلا عمرو دياب، قبل سنوات قلائل، الكثير من الضربات تحت الحزام، التى وجهها له بضراوة عمر مصطفى. على الجانب الآخر، عندما ألم بعمرو مصطفى المرض سارع بالتواصل معه يشد من أزره، وعادا للتعامل معا، وتسامحا، وفى النهاية جاءت الحصيلة لصالح الطرفين. تلك الحكايات وغيرها تظل هى الاستثناء، القسط الأكبر من الفنانين تسكنهم الرغبة فى الانتقام، فقط ينتظرون اللحظة المواتية، (مفيش عندهم ياما ارحمينى)!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح الفضيلة الغائبة التسامح الفضيلة الغائبة



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 01:17 2022 الثلاثاء ,01 شباط / فبراير

جريمة قتل مزدوجة في مدينة الدار البيضاء

GMT 19:17 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

بايرن ميونخ مهتم بضم محمد صلاح الصيف المقبل

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:19 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 00:17 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اعتقال مغربي في إيطاليا ضبط بحوزته مبالغ ضخمة من اليورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib