ترمب الأول وترمب الثاني
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

ترمب الأول وترمب الثاني

المغرب اليوم -

ترمب الأول وترمب الثاني

بقلم - سليمان جودة

لسبب لا أعرفه، بدا العالم أمامي، وهو لا يعرف كيف يتعامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كأنه قوم موسى (عليه السلام) عندما استبد بهم اليأس واختلط مع الرجاء. فلقد غادرهم سيدنا موسى إلى لقاء ربه في الوادي المقدس طُوى، فلما عاد إليهم فوجئ بأنهم قد اتخذوا عجلاً يعبدونه، وحين تبين لهم حجم ما ارتكبوه من خطأ، وقعوا في حالة هي العجز وقلة الحيلة معاً، وكانت بتعبير القرآن الكريم كالتالي: «ولمّا سُقط في أيديهم».

ولا معنى لهذه العبارة في اللغة سوى العجز عن التصرف، وانعدام الحيلة في الخروج من موقف يجد الشخص أنه وقع فيه، ولا فرق في الأمر طبعاً بين الشخص والمجموع، فالعجز يصيبه بمثل ما يصيبهم.

والسؤال في حالة الرئيس ترمب مع العالم من حوله، لم يعد عن اللحظة التي يمكن أن يرجع فيها الرجل عما يمارسه من سياسات، ولكن السؤال أصبح عما إذا كان ما يمارسه مرتبطاً به هو شخصياً، وينتهي بالتالي عند رحيله من البيت الأبيض؟ أم أنه حالة أميركية تجلّت مع ترمب، وسوف تستمر من بعده، سواء أجاء رئيس جمهوري في مكانه أم ديمقراطي؟

هذا هو السؤال الذي يردده العالم سرّاً، أو يعلنه على الملأ أمام الناس، ولسان حاله هو لسان حال قوم موسى: «سُقط في أيديهم».

لقد أطلق ترمب تصريحاً ذات يوم يقول فيه ما معناه، إنه إذا لم ينجح في البقاء لفترة ثالثة في البيت الأبيض فسوف يكون هناك مَنْ يمكن أن يأتي في مكانه في المكتب البيضاوي، وأشار من طرف خفي إلى ماركو روبيو، وزير خارجيته. ثم أضاف أن ماركو إذا لم يستطع المجيء، فمن الممكن أن يكون البديل هو جيه دي فانس، نائب الرئيس، الذي يظل بديله الطبيعي والتلقائي إذا خلا المكان أو أصاب الرئيس سوء.

وقد عرفت الولايات المتحدة هذا السيناريو الدستوري مرتين في تاريخها القريب، فكانت إحداهما حين اغتيل جون كيندي، فجاء في مكانه تلقائياً نائبه ليندون جونسون، وكانت الثانية عندما استقال ريتشارد نيكسون بعد فضيحة ووترغيت الشهيرة، فجاء في مكانه نائبه جيرالد فورد.

لكن السؤال يظل عما إذا كانت هذه الحالة غير المسبوقة التي أحدثها، ويحدثها، الرئيس ترمب في شتى أركان الأرض، هي حالة خاصة به، وبإدارته، وفريق عمله، ورئاسته الثانية، وفقط، أم أنها ممتدة، ومتمددة من بعده، حتى لو كان الديمقراطيون هم الذين سيحكمون في السباق الرئاسي المقبل؟

في الإجابة عن السؤال سوف تختلف وجهات النظر، ولكن سياسات الرجل منذ بدء فترته الثانية، تقول إن ما يقوم به، ويقوله، ويردده، ويطبقه، هو شُغل دولة في مجملها، وليس مجرد توجه لدى إدارة مثل إدارة ترمب، أو مجرد نزوة سياسية من نزواته التي اشتهر بها في دنيا السياسة منذ بدأ ولايته الرئاسية الثانية.

فالمقارنة بين رئاسته الثانية ورئاسته الأولى تقول إنه في المرة الأولى التي امتدت من 2016 إلى 2020، لم يكن على شيء مما نعرفه عليه منذ بدء الرئاسة الثانية، وإلى الدرجة التي يمكن معها الحديث عن «ترمب الأول» في تلك السنوات الأربع، ثم عن «ترمب الثاني» الذي نعرفه وسنعرفه أكثر في سنواته الأربع الحالية، والذي لا صلة من أي نوع بينه وبين ما كان عليه هو نفسه في الفترة الأولى.

العقل لا يقول، ولا المنطق يقول، إن الشخص الواحد يمكن أن يتباين بين حالتين إلى هذا الحد. ففي النهاية هناك طبيعة للشخص تبقى حاكمة في شخصيته حتى لو حاول التطبع بغيرها، ولا يمكن أن تصل وجوه التباين داخل الشخصية الواحدة إلى هذا المدى الذي فوجئ به العالم في حالة ترمب، الذي نتابعه بتفاصيله المدهشة على طول السنة الأولى.

الذين عاشوا أيام رئاسته الأولى يذكرون أنه لم يكن مطلقاً على ما هو عليه في رئاسته الراهنة، ولا تفسير لذلك إلا أن «برنامج عمل أميركياً» جرى وضعه خلال سنوات جو بايدن الأربع، ليعمل عليه الرئيس التالي لبايدن، أياً كان اسمه، وأياً كان حزبه، وأياً كان توجهه. وهنا نجد أنفسنا أمام سؤال آخر: هل برنامج العمل هذا، مع افتراض وجوده بالفعل، هو برنامج عمل جمهوري منسجم مع توجهات ترمب، أم أنه برنامج عمل ديمقراطي، أم أنه لا هذا ولا ذاك، وإنما هو أميركي عابر فوق الحزبين؟

الغالب هو الاحتمال الثالث، لأن «مبدأ مونرو» الذي يتبناه ترمب في سياساته، ويتخذه بوصلة سياسية في حركته، ينتسب إلى الرئيس الأميركي جيمس مونرو، الذي حكم في الربع الأول من القرن التاسع عشر، قبل أن يتأسس الحزب الجمهوري أصلاً. كان مونرو خامس رؤساء الولايات المتحدة، وكان من بين الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، أو أن هناك مَنْ يراه كذلك، وهو بهذه الصفة أميركي أكثر منه انتماءً إلى أي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وكذلك الحال على الأرجح مع ما يأخذ ويتبنى السيد ترمب من قرارات وسياسات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب الأول وترمب الثاني ترمب الأول وترمب الثاني



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib