الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

المغرب اليوم -

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

ما هي بالضبط حكاية اليوم الثالث من السنة مع الولايات المتحدة الأميركية؟ ولماذا هي على موعد متكرر في هذا اليوم مع حدث يهز العالم ولا يهزها؟ تتكرر الحكاية بشكل يُدير الرأس، وتتوالى فصولها على وتيرة مدهشة على مرّ السنين، وكأن مُخرجاً بارعاً في هوليوود يقف وراءها في الخلفية فلا تقع عليه عين ولا نراه!

ففي الثالث من هذا الشهر استيقظ العالم على حدث بحجم زلزال، وقد كان العالم نفسه الذي تابع الشجار الناشب بين إدارة الرئيس ترمب، وحكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يتوقع أي شيء في ختام الشجار، إلا أن يكون بهذه الطريقة الهوليوودية في اقتياد مادورو وزوجته إلى نيويورك!

ولأن الحدث بحجم زلزال سياسي، فهو كالزلزال الذي تُفاجئنا به الطبيعة الغاضبة، فلا نعود نعرف حدود ما أوقعه من خسائر وضحايا إلا بعد أن نلتقط أنفاسنا، وإلا بعد أن نفيق مما لحق بنا، وإلا بعد أن تستقر الأرض تحت أقدامنا. هكذا على وجه التقريب سوف يكون حالنا مع زلزال ترمب السياسي في فنزويلا، فالعالم لا يكاد يستوعبه، والخطورة ليست فيه في حد ذاته، ولكنها فيما يمكن أن يترتب عليه، ولم يكن حديث رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف عن إمكانية أن تَختطف بلاده المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلا نوعاً مما يمكن أن يَجُرنا إليه زلزال فنزويلا من عواقب.

وحتى لو كان ما أطلقه ميدفيديف نوعاً من التلويح في وجوه الألمان لا أكثر، فهذه أمور قد يؤخذ فيها التلويح على أنه من نوع سقطات اللسان، ولكنها تكون سقطات لسان بالمعنى الحرفي للعبارة. إنها تظل تعبيراً عن مخزون النفس الخفيّ، الذي إذا طفا في سقطة من سقطات اللسان، فهو في الحقيقة تعبير عن نيات معقودة، أو أفكار تدور في الرأس وتتشكل، أو خواطر تهيم في فضاء العقل كما تهيم مُسيَّرات هذا الزمان في فضاء الكون!

عندما يتبين لك أن قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، سقط صريعاً في اليوم الثالث من أيام 2020، فلا بد أنك سوف تُمسك برأسك لعلها تتزن على كتفيك، ولا بد أنك لن تعرف ما إذا كانت هذه من مصادفات السياسة الكبرى، التي لا تدبير وراءها، ولا تفكير، ولا إحكام، أم أن وراءها هذا كله وما هو أكثر منه.

وبما أن صاحب القرار في الحالتين هو الرئيس ترمب، فمن الجائز أن يكون هو الذي خطَّط ودبَّر، وهو الذي أراد أن يسجل لنفسه هذه القدرة على إطلاق الزلزال بالحجم نفسه، وفي اليوم ذاته من السنتين. ولا يهم بعد ذلك أن يكون قد أسقط سليماني في 2020، وأن يكون قد أحضر مادورو مخفوراً في 2026، فالسؤال هو كالتالي: كيف ضبط الحكاية هكذا؟ وكيف حبَك القصة هكذا؟ وكيف استطاع أن يمد خيطاً بين اليومين فلا يخطئ التقدير، رغم أن بين اليومين ست سنوات بالتمام والكمال؟ كيف يتأتى ذلك للرجل؟

المفارقة أن العالم كان في اليوم الثالث من أيام 1990 على موعد مع حدث من النوع نفسه، عندما استيقظ وقتها على استسلام مانويل نورييغا، رئيس بنما، أمام القوات الأميركية التي كانت تلاحقه كما لاحقت سليماني بعده، وكما لاحقت مادورو بعدهما!

إن علامة التعجب في آخر العبارة السابقة لا تكفي للتعبير عمّا يجده المرء أمامه من علامات استفهام، إذا ما استعرض الأحداث الثلاثة في التواريخ الثلاثة، فيكتشف هذا التطابق إلى حد يستعصي على الفهم والاستيعاب.

إننا نفهم أن يدبر ترمب ما دبَّره لقائد «فيلق القدس» في ثالث يوم من السنة قبل ستة أعوام، ونفهم أن يعود ويدبر للرئيس الفنزويلي ما تابعناه في اليوم نفسه في هذه السنة. ممكن. فهو الرئيس في البيت الأبيض، وهو صاحب القرار في المكتب البيضاوي، وهو الذي يحتكم على أسباب من القوة لا يحتكم عليها سواه من الرؤساء في العالم.

ولكن كيف يحدث الشيء نفسه في اليوم نفسه من عام 1990؟ وقتها كان الرئيس هو جورج بوش الأب، وكان هو الذي اقتاد نورييغا بالطريقة نفسها التي اقتاد بها ترمب مادورو، ولم يحدث أن التقى جورج بوش الأب مع ترمب في أي وقت. فمن أين جاء هذا التطابق الذي تتماثل فيه الحالات الثلاث، فتقع في اليوم ذاته من السنة بلا تقديم ولا تأخير؟

في الثالث من يناير (كانون الثاني) 1990 وقع نورييغا في قبضة بوش الأب، وفي الثالث من يناير 2020 وقع سليماني في قبضة ترمب، وفي الثالث من يناير 2026 وقع مادورو في قبضة ترمب أيضاً!

لا تفسير في الحالات الثلاث سوى أن مضمون الحكاية نهج أميركي معتمَد، ولأنه نهج ولأنه معتمد، فلا فرق فيه أو فيها بين رئيس ورئيس. أما أن يقع ما وقع في اليوم نفسه في السنوات الثلاث، فهذه مسألة تبدو كأنها من المفارقات التي سوف ينشرها باب الصحافة الشهير: صدِّق أو لا تصدق!

نقرأ في هذا الباب مفارقات كثيرة من هذا النوع المُحيّر، فلا نملك إلا أن نصدق ما نقرأ لأنه حدث، أما كيف حدث؟ أو كيف كان حدوثه أو تكراره في اليوم ذاته؟ فهذه قضية نظل نتأملها من كل وجه لعلّنا نصل فيها إلى شيء مقنع... ولكن من دون جدوى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib