نزلة برد سياسية
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

نزلة برد سياسية

المغرب اليوم -

نزلة برد سياسية

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

نزلات البرد منها ما هو طبيعى تتسبب فيه تيارات هواء مفاجئة، ومنها ما هو سياسى يُراد به الابتعاد عن اللقاء مع شخص كريه هنا، أو حضور مناسبة بغيضة على النفس هناك.

وضمن هذا النوع الثانى تستطيع أن تضع نزلة البرد التى فاجأت أنطونيو جوتيريش، أمين عام منظمة الأمم المتحدة، فأعلن بقاءه فى الفراش، وعدم القدرة على السفر إلى سويسرا لحضور اجتماعات الدورة الحالية من منتدى داڤوس. بالطبع قد تكون نزلة البرد التى أصابت الرجل طبيعية لا سياسية، فنحن فى عز الشتاء ونزلات البرد تهاجم بلا مقدمات فى كل مكان، ولكن أشياء أخرى فى المقابل ترجح أنها نزلة سياسية، لا نزلة من التى يعرفها ويعانى منها آحاد الناس. 

من ذلك مثلًا أن المنتدى ينعقد من السنة إلى السنة فى آخر يناير، وانعقاده فى منتجع داڤوس السويسرى يكون بالقرب من المقر الأوروبى للأمم المتحدة، كما أن هذه الدورة بالذات هى الأضخم فى أعداد الحضور منذ بدء المنتدى عام ١٩٧١. 

هذا كله كان من حيث الشكل يرجح ذهاب الأمين العام، وكان يطرد احتمالات اعتذاره، وكان يجعله يتساند فى سبيل الحضور.. ولكن من حيث المضمون يظل السبب الأقوى للاعتذار إذا صح أن النزلة سياسية هو هذا الكيان الخيالى الذى أنشأه الرئيس الأمريكى ترمب وأطلق عليه: مجلس السلام!.

المجلس يبدو وكأنه بديل لمنظمة الأمم المتحدة التى يستقر جوتيريش على رأسها، فهى تضم عضوية دائمة وأخرى غير دائمة، ومجلس السلام يضم ذلك أيضاً. صحيح أن ترامب يطلب مليار دولار فى مقابل العضوية الدائمة، ولا يطلب شيئاً فى مقابل العضوية غير الدائمة، وصحيح أن الأمم المتحدة عند نشأتها قبل ثمانين سنة لم تطلب شيئاً مقابل العضوية الدائمة، ولكن هذا البند فى المجلس الوليد يجعله وكأنه البديل الترامبى لمنظمة الأمم المتحدة العريقة!.

ليس هذا وفقط، ولكن ترامب يجعل مجلسه مختصاً بالسلام والأمن الدوليين فى العالم، وليس فى قطاع غزة وحدها، وهذا بالضبط هو اختصاص مجلس الأمن الذى يظل أقوى أجهزة الأمم المتحدة!.. هذا كله مع سواه من تفاصيل المجلس الذى وصفته صحيفة «الجارديان» البريطانية بأنه مشروع استعمارى سافر، يكفى لأن يصاب الأمين العام بالبرد السياسى، ومعه الحزن على أن يُدار العالم بهذه الطريقة العبثية الأمريكية، لا من خلال الأمم المتحدة التى نشأت لذات الأغراض التى يضعها الرئيس الأمريكى لمجلسه المزعوم!.

إذا كان لنا أن ندعو الله تعالى أن يشفى الأمين أنطونيو، صاحب الموقف الشجاع أثناء الحرب على غزة، فإننا ندعو الله بالتوازى أن يشفى العالم من بلاء أو ابتلاء اسمه ترامب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نزلة برد سياسية نزلة برد سياسية



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib