ليست نكتة سياسية في تل أبيب
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

ليست نكتة سياسية في تل أبيب

المغرب اليوم -

ليست نكتة سياسية في تل أبيب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لم تشتهر لجنة في إسرائيل كما اشتهرت لجنة أغرانات التي حملت اسم القاضي الإسرائيلي شمعون أغرانات، والتي حققت في أسباب الهزيمة الإسرائيلية الثقيلة في حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973.

وقد وقف أمامها القادة العسكريون الكبار في ذلك الوقت، من موشي ديان، وزير الدفاع، إلى ديڤيد اليعازر، رئيس الأركان، إلى إيلي زعيرا، مدير المخابرات الحربية، وجميعهم قطعوا بأن خطأً مخابراتياً قد وقع، وأن زعيرا يتحمل المسئولية، ولكنه من ناحيته حاول التملص وقال إنه حذر وأنذر، وإن القيادة نظرت إلى تحذيره وإنذاره كما نظر أهل زرقاء اليمامة إلى ما كانت تحذر منه وتقوله في زمانها.

ولا شيء يخشاه بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة في تل أبيب، قدر ما يخشى أن يجد نفسه أمام لجنة تشبه لجنة أغرانات، التي سيكون عليها أن ترسله على ما يبدو إلى ما عاش يهرب منه منذ أن شكّل حكومته الحالية آخر السنة الماضية.

لقد عاش يخشى الذهاب إلى السجن، وكان يرى في بقائه على رأس الحكومة مظلة تحميه من هذا الذهاب، ولم يترك المتظاهرون في تل أبيب مناسبة إلا وحاولوا إرساله إلى حيث يخشى، ولكنه كان يفلت وينجو في كل مرة.

ولا أحد يعرف ما اسم اللجنة الجديدة، ولكن ما نفهمه مما نتابعه أنها تشكلت بالفعل، وأنها بدأت في ممارسة مهمتها، وأنها ماضية إلى غايتها، وأنه لا شيء يمنعها من استدعاء نتنياهو أمامها باعتباره الرأس الكبيرة، إلا الحرب المستمرة على قطاع غزة.

وربما لهذا السبب يحاول من جانبه أن يطيل أمد الحرب على القطاع، ولو استطاع أن يطيله عاماً أو أكثر فسوف يفعل، لأن توقف أصوات المدافع سوف يُخلي الساحة أمام أصوات أخرى هي أصوات التحقيق في أسباب الهزيمة، التي يتطلع إليها الرأي العام في الدولة العبرية، بوصفها هزيمة أكبر مما لحق بالدولة في حرب 1973.

ويتطلع إليها الرأي العام هناك على هذا النحو، لأن هزيمة 1973 كانت على يد جيش كبير هو الجيش المصري، ومعه الجيش السوري على الجبهة الشمالية الشرقية، أما هزيمة 2023 فهي على يد كتائب وفصائل، لا على يد جيش نظامي بما يمكن أن يبررها أمام الإسرائيليين.

ومما يقال على سبيل النكتة السياسية اللاذعة، إن الاتحاد السوفياتي اخترع أيام الزعيم بريجنيف جهازاً يقرأ المستقبل السياسي بين الدول، وإن بريجنيف طلب منه قراءة مستقبل العلاقة بين بلاده والصين، وإن الجهاز رد بعبارة من خمس كلمات تقول: الحدود الصينية - الفنلندية هادئة تماماً!

وقد أصيب الزعيم السوفياتي بالفزع حين قرأ العبارة، وكان السبب أنه لا حدود أصلاً بين الصين وفنلندا، وأنه لا معنى لوجود حدود صينية - فنلندية مشتركة، سوى أن الصين قد اجتاحت أرض الاتحاد بالكامل.

وقد بقيت تلك النكتة السياسية من بعدها ممتلئة بالمعاني، وكانت ولا تزال إشارة إلى ما يمكن أن تكون عليه النكتة من هذه النوعية من أبعاد سياسية، ثم كانت إشارة إلى أن كلمات قليلة تستطيع أن تحمل بين طيات حروفها، ما لا تستطيع عشرات الصفحات أن تحمله أو تقوله.

فإذا شئنا أن نغادر عالم النكتة إلى دنيا الواقع، فسوف يتبين لنا أن ما كان على الحدود المصرية - الإسرائيلية صباح يوم 6 أكتوبر 1973، لم يختلف كثيراً عما أفاد به الجهاز السوفياتي عندما جاءته دعوة لقراءة مستقبل السوفيات مع الصينيين. وفي مذكرات الحرب التي صدرت لقادة كثيرين بعد 1973 نعرف أن ديان زار الجبهة، وأن زيارته كانت في صباح اليوم نفسه الذي نشبت فيه الحرب، وأن الحرب اندلعت بعد الزيارة بساعات معدودة على أصابع اليد الواحدة، وأن نشوبها في الثانية وخمس دقائق ظُهراً على وجه الدقة والتحديد.

وحين وجد نفسه على الجبهة مضى يتفقد الضفة الشرقية للقناة، وكان يتطلع بجهاز في يده إلى الصفة الغربية حيث كان يرابط الجيش المصري، وكانت الجبهة الأخرى تبدو أمامه هادئة تماماً، وكأنه كان يتطلع بجهاز السوفيات ذاته لا من خلال جهاز حقيقي في يده.

ولكن الفارق طبعاً أن جهاز السوفيات كان من خيال، أما جهاز ديان فكان من لحم ودم، وكان يرى ما أمامه بالفعل ولا يتخيله.

ومن الجائز أن يكون الإسرائيليون على الحدود مع غزة، قد راحوا يتطلعون إلى حدودها معهم طوال الفترة السابقة على هجوم السابع من أكتوبر الحالي، وأنه لا شيء غير مألوف قد استوقفهم، ولو استوقفهم شيء خارج عن المألوف، ما كان الهجوم قد أصاب أهدافه بهذه السهولة، وما كانت الدولة العبرية قد اهتزت عن كاملها كما اهتزت للهجوم الذي فاجأها في لحظة.

وعندما نقلت وكالات الأنباء صوراً لنتنياهو، وهو يتجول بين جنوده على الحدود نفسها بعد الهجوم، بدا أن تجواله كان بعد فوات الأوان، وأنه تجوال لن يعفيه من المسؤولية عما وقع، وأن ما عاش يتقيه طوال الشهور العشرة يجده أمامه، وأنه إذا ذهب إلى السجن لأسباب تتصل بتقصيره في مسؤوليته عن صد الهجوم، فسوف يذهب ولسان حاله يقول إن الأسباب في الذهاب تختلف، ولكن السجن في النهاية هو سجن واحد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست نكتة سياسية في تل أبيب ليست نكتة سياسية في تل أبيب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib