صحيفة تحمل رئيسين
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

صحيفة تحمل رئيسين!

المغرب اليوم -

صحيفة تحمل رئيسين

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

اختار الرئيس الأميركي جو بايدن صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية دون سواها من صحف الولايات المتحدة، لينشر فيها مقالة راح يمهد بها لزيارته إلى المنطقة التي بدأت أمس من إسرائيل، وتستمر إلى بعد غد في جدة التي يقضي فيها يومين.
ولا أحد يعرف لماذا هذه الصحيفة على وجه التحديد! هل لأنها صحيفته المفضلة مثلاً، وهل لأنه اعتاد على مطالعتها مع قهوة الصباح، أم لأنه اختارها على سبيل الكيد السياسي لصحيفة «نيويورك تايمز» التي توصف في العادة بأنها أوسع الصحف انتشاراً في العالم؟!
ولماذا يكيد لها؟! هل لأنها الصحيفة التي زارها خصمه السياسي العنيد دونالد ترمب، بعد فوزه في سباق الرئاسة 2016؟!
يجوز، فلقد كانت «نيويورك تايمز» على خصام يقترب من حدود العداء مع ترمب أثناء فترة ترشحه، ولكنه ما لبث أن زارها في مقرها بمجرد فوزه، وهناك بدا منتشياً بالزيارة، وبدا مزاجه عالياً وهو يتبادل ما يشبه النكات و«القفشات» مع محرريها وطاقم عملها. ولكن هذا لا يبدو سبباً كافياً، إذا ما بحثنا عن مبرر يجعل بايدن يفضل «واشنطن بوست» عليها، ويجعله لا يذهب إليها بمقالته التي أخذت عنها صحف الدنيا منذ لحظة خروجها إلى النور.
هل يريد سيد البيت الأبيض أن يقول إنه يقف على النقيض من ترمب، إذا ما تعلق الأمر بالتعامل مع الإعلام، وبأنه يفضل نوعاً محدداً منه على نوع آخر؟!. هذا أيضاً جائز؛ لأن زيارة الرئيس السابق إلى «نيويورك تايمز» لم تكن كما بدت في وقتها ثم بعدها، سوى رغبة في كسبها إلى صفه، أو اتقاء شرها إذا عجز عن كسبها، أو حتى تحييدها على الأقل!
ولا بد من أننا تابعنا طول سنوات ترمب في السلطة، ومن قبل على مدى الفترة التي كان فيها مرشحاً في السباق الرئاسي مع هيلاري كلينتون، أنه لم يكن يميل لا قليلاً ولا كثيراً إلى الإعلام التقليدي بصورته التي نعرفها، وأن انشغاله كان بالإعلام الجديد الذي عرف كيف يستخدمه ويجيد استخدامه، وقد كان هذا الإعلام تحديداً هو الذي حمله إلى البيت الأبيض.
عاش ترمب ولا يزال معجباً بهذا النوع من الإعلام، وعاش يمتلك أدواته، وعاش لا يتعامل مع الإعلام التقليدي إلا على سبيل الرغبة في نزع السم منه؛ لأنه لا يزال موجوداً، ولا يزال قوياً في بلد كأميركا، ولا يزال له نفوذه الذي يستطيع به أن يؤثر ويعمل.
وقد كان في مقدور الرئيس الأميركي أن ينشر مقالته في شكل بيان رسمي صادر عن إدارته، وكان في إمكانه أن ينشره من خلال موقع من مواقع التواصل ذات الانتشار الواسع بين الجمهور، ولو فعل ما كان أحد سوف يلومه أو يأخذ عليه شيئاً، ولكنه انحاز إلى صحيفة هي الثانية تقريباً في بلاده من حيث انتشارها، ومن حيث أرقام توزيعها الورقي المعلنة، ومن حيث تأثيرها في قرائها وفي عملية صناعة القرار، وربما حتى من حيث مصداقيتها في كثير مما تنشره وتقدمه للقراء!
وكان هذا الانحياز من جانبه مما يجب أن نحمده له، لا لشيء إلا لأنه انحياز إلى الإعلام المسؤول، والإعلام الذي يعرف حدود المسؤولية فيما يسوقه إلى كل قارئ، وفيما يروّج له بين جمهوره، سواء كانت مادة الترويج خبراً أو كانت مقالاً من مقالات الرأي.
فليس سراً أن الإعلام الجديد لا يعرف هذه المسؤولية، وإذا عرفها فهو لا يمارسها، وإذا قامت في أي وقت مقارنة بينه وببن الإعلام الذي دأب ترمب على استخدامه وعلى توظيفه، فسوف تقول المقارنة إننا في كل الأحوال نجد أنفسنا أمام إعلام تقليدي يُقر في كل ممارسة مهنية له بأنه مسؤول عما يقدمه لنا، ثم إعلام من نوع مختلف لا يدرك إلى الآن أن للحرية وجهاً في المقابل اسمه المسؤولية!
إلى الإعلام الأول كان انحياز بايدن، وهو يبحث عن منصة تحمل مقالته إلى العالم، ومن وراء العالم إلى منطقتنا التي كانت تتأهب لاستقباله وقت نشر المقالة.
وبالطبع، فإن «واشنطن بوست» قد حملت أفكاره إلينا، وإذا شئنا قلنا إنها حملته هو نفسه في رحلته إلى هذه المنطقة من العالم؛ لأن الرجل -أي رجل في العموم- ليس سوى أفكاره التي يؤمن بها على مستواه الشخصي، أو التي يريد أن يبشر بها في منطقة من المناطق، إذا ما كان هذا الرجل هو الرئيس الأميركي، وإذا ما كانت هذه المنطقة هي الشرق الأوسط!
والمؤكد أن سيد البيت الأبيض يعرف جيداً أن لهذه الصحيفة تاريخاً لا ينساه أي أميركي، عندما كانت سبباً في خروج الرئيس ريتشارد نيكسون من البيت الأبيض نفسه، وعندما نشرت على قرائها تفاصيل تجسسه على الحزب المنافس!
ولكن القضية بالنسبة لـ«واشنطن بوست» لم تكن في مجرد خلع نيكسون من منصبه، وإنما كانت في أنها كانت سبباً بالدرجة نفسها في دخول جيرالد فورد إلى المكتب البيضاوي. وقتها كان فورد نائباً لنيكسون، وكان الدستور الأميركي ولا يزال ينص على أن ينتقل النائب إلى المقعد الرئاسي مباشرة إذا خلا موقع الرئيس، ومن دون أن يمر النائب بالانتخابات التي يمر من خلالها الرئيس.
هذا بالضبط ما حدث في ذلك الوقت، وهذا ما عبّر عنه فورد حين صدرت «واشنطن بوست» وفي صفحتها الأولى «مانشيت» على لسانه، سوف يظل فريداً من نوعه بين «المانشيتات» ذات التاريخ المكتوب!
والذين زاروا مقر الصحيفة في العاصمة الأميركية، لا بد من أنهم قد مروا على هذا «المانشيت»، بعد أن كان المسؤولون عنها قد أخذوه ثم وضعوه في برواز كبير يضم صورة للرئيس الجديد الذي جاء خلفاً لنيكسون، وفوق الصورة سطر «المانشيت» المأخوذ من تصريحه لها!
قال فورد في «المانشيت» الكبير المعلق في إطار على الحائط: «لقد حصلت على وظيفتي الرئاسية عن طريق هذه الجريدة!».
وقد كان الأمر كذلك بالضبط؛ لأنه لولا أن الصحيفة شنت الحملة الشهيرة بفضيحة «ووترغيت»، ولولا أنها واصلتها إلى نهايتها، ولولا أن نهايتها كانت استقالة نيكسون في 1974، ما كان فورد قد صار رئيساً بهذه السهولة، وكان عليه أن يخوض الانتخابات بعد رحيل نيكسون في موعده الدستوري، فيكسب فيها ويأتي رئيساً عبر صندوق الاقتراع، لا من خلال ما يتيحه الدستور للنائب تلقائياً إذا خلا منصب الرئيس!
وهذا ما لم يحدث معه، فلقد أكمل فترة نيكسون إلى نهايتها، ثم خاض الانتخابات أمام المرشح الديمقراطي جيمي كارتر فخسر بفارق طفيف، وهذا معناه أنه لولا «واشنطن بوست»، ما كان اسمه مسجلاً هذه اللحظة في قائمة الرؤساء الأميركيين الذين مروا ذات يوم على البيت الأبيض.
وقد حملت الصحيفة نشرها في البيت الأبيض بشكل مباشر. صحافة أميركية أخرى ، صحافة أميركية أخرى ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة ، صحافة صحافة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحيفة تحمل رئيسين صحيفة تحمل رئيسين



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib