الذين عادوا من إسرائيل
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

الذين عادوا من إسرائيل

المغرب اليوم -

الذين عادوا من إسرائيل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

نقلت وكالات الأنباء عن الحكومة في العاصمة الأوكرانية كييف، أن أربعة آلاف أوكراني عادوا من إسرائيل في مرحلة ما بعد هجوم السابع من أكتوبر، الذي قادته كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، على عدد من المستوطنات الإسرائيلية.

ومن المفهوم أن هؤلاء العائدين هُم من الأوكرانيين اليهود، الذين لما أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عمليته العسكرية على أوكرانيا في الرابع والعشرين من فبراير من السنة الماضية، وجدوا أن أفضل شيء يمكن أن يفعلوه هو المغادرة، وأن إسرائيل بالتالي هي البلد الأقرب لهم، والأقدر على أن يستقبلهم.

ولم يكونوا بالطبع يتوقعون أن تنشب حرب في الأرض الجديدة التي اختاروها للانتقال إليها، ولا كان يخطر لهم على بال أنهم سيجدون أنفسهم مضطرين إلى العودة من حيث أتوا، ولا كانوا يتصورون أن العودة يمكن أن تكون بهذه السرعة.

وقد قيل كلام كثير عن الذين غادروا الدولة العبرية بعد هجوم السابع من أكتوبر إلى مناطق متفرقة في العالم، ولكن لم تكن هناك معلومات عن عددهم بالضبط، ولذلك، فإن الحالة الأوكرانية هي الحالة الأولى التي يقال فيها كلام دقيق عن عدد الذين غادروا، وعن الجهة التي قصدوها حين العودة، وعن الذي وجدوه في إسرائيل بعد الحرب فدفعهم إلى الرحيل.

وليس خروجهم هاربين بهذا العدد الكبير، سوى وجه من وجوه تداعيات هذه الحرب على قطاع غزة، وهي تداعيات ليست على مستوى المدنيين فقط في القطاع، كما قد يتصور العالم وهو يتابع منذ البداية، ولكنها تداعيات تمتد لتكون على مستوى إسرائيل نفسها، بل وعلى مستوى الذين لجأوا إليها وقصدوها مرغمين، باعتبارها الجهة الأكثر أماناً، وباعتبار أن ما هربوا منه في أوكرانيا، لن يجدوه في انتظارهم هناك.

والأمل أن تنتبه إسرائيل إلى معنى أن يغادرها أربعة آلاف إلى بلد واحد، ثم الأمل أن تنتبه إلى معنى أن تبلغ التداعيات حداً يعجز معه الذين هاجروا إليها عن البقاء، وعن مواصلة الحياة التي تخيلوها في أرضهم الإسرائيلية الجديدة.

هذا أمل.. وأمل آخر، هو أن يساعد هؤلاء العائدون في اتجاه وقف هذه الحرب، وأن يعملوا على ذلك بكل ما لديهم من قوة، وأن يخاطبوا العالم في هذا الشأن بأعلى صوت، لأن كل واحد من الأربعة آلاف، يظل معياراً لا يخيب في حد ذاته، على مدى ما خلفته وتخلفه الحرب في القطاع وراءها من عواقب، وفظائع، وبشائع.

وإذا كان هؤلاء قد فروا خشية أن يصيبهم شيء في موقعهم داخل إسرائيل، فإن لنا أن نتخيل حال الذين قامت عليهم الحرب في غزة، والذين يوجدون في القلب من ميدان المعركة، والذين ينامون على وقع ضربات الصواريخ إذا ناموا، والذين يستيقظون على الهدم، والتدمير، والترويع، وعلى كل مرادفات هذه الكلمات الثلاث في كل مكان، إذا استيقظوا.

هؤلاء الذين غادروا إسرائيل انتقلوا من أرض حرب إلى أرض حرب أيضاً، لأن العمليات العسكرية الروسية لا تزال مستمرة في أوكرانيا، ولأن الروس لا يزالون يمطرون الأراضي الأوكرانية بما يستطيعون من صواريخ، ومع ذلك، فهي أكثر أمناً في نظرهم، بالرغم مما يمكن أن يجدوه على يد روسيا في أرض العودة.

الاعترافات والشهادات المنشورة لبعض الآلاف الأربعة، تقول إن الحياه في إسرائيل غير ممكنة، ما دامت هذه الحرب، فماذا عن الحياه في غزة، حيث النزال الحقيقي بين الجيش الإسرائيلي، وبين عناصر حماس أو غير حماس من فصائل فلسطينية؟.

كل ما قيل عن تداعيات الحرب منذ نشوبها كوم، وهذه الهجرة المعكوسة كوم آخر تماماً، وهذا البُعد يبدو أنه غائب عن صانع القرار في تل أبيب، ولو حضر ما كانت الحرب قد واصلت طريقها إلى حد أن يكون الأمن في كييف، حيث كل أوكراني في متناول السلاح الروسي، أفضل منه في تل أبيب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذين عادوا من إسرائيل الذين عادوا من إسرائيل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib