حتى لا تندم المنطقة

حتى لا تندم المنطقة!

المغرب اليوم -

حتى لا تندم المنطقة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يبدو الرئيس الأمريكى جو بايدن وهو يزور المنطقة هذه الأيام، وكأنه الرئيس الأمريكى الأسبق فرانكلين روزفلت، الذى زار المنطقة نفسها فى ١٤ فبراير ١٩٤٥!.

وقتها كان روزفلت قادمًا من منتجع يالطا على البحر الأسود، وكان قد انتهى من اجتماعه هناك مع رئيس الوزراء البريطانى ونستون تشرشل، والزعيم السوفيتى جوزيف ستالين.. وكان الثلاثة قد اجتمعوا للنظر فى عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، التى توقفت فى الثانى من سبتمبر من تلك السنة!.

وفى طريقه إلى بلاده فكّر روزفلت فى لقاء عدد من زعماء المنطقة هنا، فاجتمع مع الملك عبدالعزيز آل سعود على ظهر الطرّاد كوينسى فى البحيرات المُرة بقناة السويس، وكان جدول الزيارة يضم لقاء مع الملك فاروق، وآخر مع الإمبراطور الإثيوبى هيلا سلاسى!.

ولا يختلف الحال من حيث الشكل بين روزفلت وبايدن، لأن زيارة الأول إذا كانت قد مرت على ثلاث محطات، فزيارة الثانى تمر بثلاث محطات أيضًا، من أول لقاءاته فى تل أبيب، إلى لقائه مع الرئيس الفلسطينى فى بيت لحم، إلى لقائه مع تسعة من القادة العرب فى جدة على البحر الأحمر!.

وإذا كانت أجندة الرئيس الأمريكى خلال زيارته شبه معروفة، فما يدعو إلى الأسف أن قضية فلسطين لا تكاد تجد لها مكانًا فى الأجندة.. ولو أنها وجدت مكانًا بين بنود أجندة بايدن بحكم زيارته إلى بيت لحم، فهو مكان شكلى فى الغالب ولا يستند إلى مضمون حقيقى، رغم أن هذه القضية هى القضية الأم بين قضايا المنطقة، ورغم أنه لا استقرار فى منطقتنا إلا بالتوافق على حل لها يكون عادلًا، ونهائيًا، وشاملًا!.

والغريب أن إيهود أولمرت، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، استبق زيارة الرئيس الأمريكى فقال قبلها بساعات إن الاهتمام الإسرائيلى بقضية فلسطين ليس جادًا!... وهذا ما سوف يكون على سيد البيت الأبيض أن يثبت عكسه إذا أراد لزيارته أن تنجح، وأن تختلف عن زيارة باراك أوباما التى كانت فى ٢٠٠٩، والتى لم تندم المنطقة على شىء بعدها قدر ندمها على استقبال أوباما فى جامعة القاهرة!.

وفى مقدور القادة العرب التسعة الذى سيجتمعون مع بايدن فى جدة بعد غدٍ، أن يجعلوا زيارته مختلفة عن زيارة أوباما!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تندم المنطقة حتى لا تندم المنطقة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib