الذين سحبوا وأنفقوا
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

الذين سحبوا.. وأنفقوا

المغرب اليوم -

الذين سحبوا وأنفقوا

بقلم:سليمان جودة

على كثرة ما أتابع فى المنطقة وخارجها، لم تقع عينى على تصريح لمسؤول بنكى فى أى بلد، يقول إن الشعب صرف كذا فى الأعياد أو سحب كذا من البنوك.. إلا فى مصر المحروسة !

فالأستاذ محمد الأتربى، رئيس اتحاد بنوك مصر، والرئيس التنفيذى للبنك الأهلى، ذكر فى تصريح منشور فى وسائل الإعلام، أن المصريين سحبوا من البنك الأهلى قبل العيد من أربعة إلى أربعة ونصف مليار يومياً، وأن حجم المعاملات بلغ مائة مليار فى تسعة أيام !

ليست المرة الأولى التى يقال فيها تصريح كهذا على لسان الرجل، ففى أعياد ومناسبات سابقة كان كلام كهذا يقال ويتكرر على لسانه، أو على لسان مسؤولين آخرين فى الجهاز المصرفى، والغريب أن الأمر لم يستوقف أحداً فى الحكومة ليتحرك وينبه على أن كلاماً كهذا لا يجوز أن يقال.

لا يجوز أن يقال لأن فيه رائحة معايرة للمصريين بأنهم ينفقون ويستهلكون بأكثر من اللازم، ولا بد أن معنى كهذا لا يليق أن يكون موجوداً فى حديث بخاطب عامة المواطنين، مع ما نعرف عن الحالة الاقتصادية البائسة للغالبية منهم.. ثم إن الفلوس فلوسهم، وهُم أحرار فى سحبها أو عدم سحبها، ولا يمكن أن يُحصى عليهم مسؤول البنوك ما يفعلونه فى حُر أموالهم، ثم يضع ما يحصيه عنهم على قارعة الطريق هكذا.

ومن الناحية المعلوماتية فإن الأمر لا يجوز أيضاً، لأن المفترض فى تداول المعلومات الخاصة بمعدل السحب من البنوك، أو معدل الإنفاق، أو حجم المعاملات، أن يبقى داخل الحكومة لا خارجها هكذا على الملأ. وليس سراً أن الدولة تنبهت فى وقت من الأوقات إلى أن متربصين بنا خارج البلد كانوا يحصلون من أخبار الوفيات على معلومات تفيدهم، فكانوا يعرفون أن فلاناً الذى توفى قريب فلان، وأن علاناً من أقربائه تولى كذا فى وقت من الأوقات.. وأن.. وأن.. وكانوا يجلسون لتحليل كل ما هو متاح من معلومات أو أسماء منشورة، ثم يخرجون بمؤشرات يريدونها ويعرفون كيف يوظفونها.

قيل هذا عن المعلومات التى قد تكون موجودة فى أخبار الوفيات.. فما بالنا إذا كنا نتكلم هنا عن حجم سحب من البنوك، وعن حجم إنفاق، وعن حجم معاملات، وكلها كما ترى أمور اقتصادية قد تحمل فى طياتها من المؤشرات ما لا نراه نحن هنا، ولا يراه الذى يطلق التصريحات وينشر الأرقام، ولكن يراه الذى يريد أن يعرف ويوظف ما يعرفه عنا.

كنا ننتظر من رئيس اتحاد بنوك مصر أن يعتذر أولاً للغلابة من المصريين الذين عانوا ما عانوه فى أيام العيد للحصول على جنيهات قليلة من من ماكينات السحب، وكنا نتوقع منه أن يبشر الناس بأن معاناه كهذه لن تتكرر، وأنه من موقعه رئيساً لاتحاد البنوك يتعهد بذلك ويلتزم به.. كنا ننتظر ونتوقع.. ولكنه خرج يعلن ما لا يجوز إعلانه ولا يليق ترديده.

إذا كان من حقه أن يحصى وأن يرصد ما يراه فى الجهاز المصرفى، فليس كل ما يتم إحصاؤه يجرى إعلانه أبداً !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذين سحبوا وأنفقوا الذين سحبوا وأنفقوا



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib