الوزارة والوزيرة

الوزارة.. والوزيرة!

المغرب اليوم -

الوزارة والوزيرة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 مضت ثمانية أشهر تقريبًا على وزارة الصحة، دون أن يكون على رأسها وزير مسؤول عن أمورها وفق يمين دستورية يؤديها أمام الرئيس!.صحيح أن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى، يقوم بأعمالها منذ خلا موقع الوزير فيها، وصحيح أن الرجل يمارس مسؤوليته المؤقتة عنها كما يجب، وصحيح أيضًا أن أحدًا لم يشعر بوجود مشكلة كبيرة فى الوزارة فى مرحلة ما بعد إبعاد الوزيرة السابقة.. ولكن الدكتور عبدالغفار عنده ملف التعليم العالى، وهو ملف يحتاج إلى احتشاد من الوزير ساعات الليل والنهار!.

ونحن نذكر أن الدكتور عبدالغفار يقوم بأعمال وزير الصحة، بتكليف من الدكتور مصطفى مدبولى، ونعرف أن ذلك كان فى آخر أكتوبر من السنة الماضية، ونعرف بالتالى أن هذه مهمة مضافة إلى عمله الأساسى، وأن جهده الأكبر من الطبيعى أن ينصرف إلى وزارة التعليم العالى، التى تولاها رسميًّا بقرار جمهورى، وأدى عليها اليمين الدستورية مسؤولًا أمام الرئيس والشعب!.

ولا بد أن وزير التعليم العالى قد تصور عندما تلقى تكليف رئيس الحكومة أن التكليف سيستمر أسبوعًا، أو أسبوعين، أو حتى شهرًا، ولم يكن يتخيل أن تكليفه بتسيير عمل وزارة غير وزارته يمكن أن يدوم إلى ما يكاد يقترب من السنة!.

وعندما ظهرت الوزيرة السابقة فى مناسبة اجتماعية مؤخرًا، فإن العشرات من علامات الاستفهام قد رافقت ظهورها، وكان من بين علامات الاستفهام سؤال أهم عن حقيقة وضعها الحالى، وعما إذا كان صحيحًا ما قيل عن أنها لا تزال تحصل على مرتبها كوزيرة، وعلى مخصصاتها الوزارية كاملة!.

هذه مسائل تجدها مع غيرها على كل لسان فى كل مكان تذهب إليه، والقضية صارت حديث الناس فى مختلف المناسبات، بعد أن كانت قد اختفت وتوارت، ولا يجوز أن تتجاهل الدولة هذا كله، ولا يجوز أن تغيب عما يتساءل عنه الرأى العام حائرًا، ثم لا يعثر فيه على أى إجابة شافية!.

الأمر أخطر من أن يُترك نهبًا للشائعات، والتساؤلات الحائرة، والأقاويل المرسلة، لأننا نتحدث عن وزارة يتصل عملها بصحة الملايين من آحاد الناس، ولأننا نتكلم عن وزارة خرجت وزيرتها المسؤولة من موقعها فى سياق قضية لا تزال بين يدى القضاء!.

المسألة فى حاجة إلى شفافية لا تخفى شيئًا، وفى حاجة إلى إجراء يجيب عن التساؤلات المنتشرة فى الشارع السياسى وغير السياسى.. وليس من الحكمة السياسية فى شىء ترك الموضوع يتغذى على القيل والقال!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزارة والوزيرة الوزارة والوزيرة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib