عاش يحاول مرتين
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

عاش يحاول مرتين!

المغرب اليوم -

عاش يحاول مرتين

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

آخر ما كان يتصوره الفنان هانى شاكر أن يجد نفسه وحيدًا فى الدفاع عن فن الغناء الأصيل فى المجتمع، وأن يجد نفسه مضطرًّا فى النهاية إلى الاستقالة من منصب نقيب الموسيقيين لأن الموضوع أصبح فوق طاقته على الاحتمال!.

وفى وقت من الأوقات كان طه حسين قد وصف رجلًا فى أيامه، فقال: هذا رجل رضى عن جهله، ورضى جهله عنه!.. وقد صرنا من بعدها نستعين بهذه العبارة فى المناسبات المختلفة، ثم نطوعها حسب مقتضى الحال.. ولابد أن عميد الأدب العربى لم يكن يتخيل أن ما قاله سوف نذكره نحن فى سياق آخر، فنقول: هذا مجتمع رضى عن غنائه ورضى غناؤه عنه!.

ولم يكن هانى شاكر ضد ما يسمى أغانى المهرجانات، بكل ما فيها من قبح، ورداءة، وسوء فن، وكان تقديره أنها إذا كانت تجد مَنْ يسمعها، ومَن يجد فيها فنًّا، ومَن يعطى أُذنه لها، فلا بأس أبدًا ولا مشكلة.. فليسمع كل شخص ما يحب وما يريد.. ولكن المشكلة هى فى أن تحصل هذه الأغانى على مساحة بيننا أكبر من مساحتها الطبيعية، وأن تجد من أشكال الترويج لها ما يفرضها على المجتمع بكامله، وما يجعلها طريقًا إلى تدمير ما تبقى من ذوق فنى متماسك فى مجتمعنا!.

هذه الأغانى كانت موجودة فى كل وقت، وكانت حية فى كل عصر ولكنها كانت محصورة فى حدودها، ولم تكن هى القاعدة فى أى زمن، ولكنها كانت الاستثناء على الدوام، ولم تكن تجد حماسًا لها سوى فى دائرتها الضيقة فى الحوارى والأحياء الشعبية!.

وهذا ما كان هو يحاول أن يقوله.. كان يحاول أن يقوله مرتين: مرة كفنان كبير صاحب صوت جميل، ومرة أخرى كنقيب من واجبه أن يقوم بدوره الذى يراه فى مجتمعه، وأن يؤدى مهمته التى لا بد أن يؤديها تجاه فنه، وتجاه بلده، وتجاه الذوق العام!.

ولكنه فى كل الأحوال صادف مقاومة لم يفهمها، ولم يجد لها تفسيرًا، ولم يقع لها على مبرر، اللهم إلا إذا كانت أغانى المهرجانات، أو ما يسمى بذلك، قد تمكنت من أذواق الناس فى غالبيتهم، فلم يعودوا يفرقون بينها وبين ما عشنا نسمعه من فنون الغناء الراقى!.

لم يجد هانى شاكر تفسيرًا لهذا التمسك بفن لا يشبه المجتمع الذى عشنا نعرفه فى شىء، ولم يجد مبررًا، ولم يستوعب، فغادر النقابة ولسان حاله ما تقوله الآية الكريمة: «فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاش يحاول مرتين عاش يحاول مرتين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib