اللعب على محيط الدائرة في الإقليم
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

اللعب على محيط الدائرة في الإقليم

المغرب اليوم -

اللعب على محيط الدائرة في الإقليم

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

هات خريطةً للعالم ثم حاول أن تمدَّ عليها خطّاً يصل بين حدود الأردن مع سوريا، وساحل المحيط الهندي في جنوب الهند، ومضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر من الجنوب، ومضيق جبل طارق الذي يربط البحر المتوسط بالمحيط الأطلنطي.

ستلاحظ أن هذا الخط بين المواقع الأربعة على الخريطة يشبه الدائرة، وأن قطاع غزة، حيث تدور الحرب الإسرائيلية الوحشية، هو مركز هذه الدائرة. ولكنّ هذا كله مجرد مبتدأ في الجملة المفيدة كما نعرف من أهل اللغة، أما خبر المبتدأ فيها فهو القاسم المشترك الأعظم بين المواقع الأربعة في أماكنها على خريطة الدنيا، وهو خبر سوف يتبيَّن لنا أمره من خلال هذه السطور.

وأما الحدود الأردنية - السورية فكانت مسرحاً، في مرحلة ما بعد الحرب على غزة، لعمليات تهريب مخدرات هي الأولى من نوعها، رغم أنها ليست المرة الأولى التي تكون الحدود بين البلدين ميداناً لتهريب المخدرات من الجنوب السوري إلى الشمال الأردني.

من قبل كان التهريب يجري تسللاً، وكان الأردن يقف له بالمرصاد، وكان يضبطه في كل مرة أو في الغالبية من المرات، ولكنه هذه المرة الأخيرة جاء سافراً، وكاشفاً عن وجهه كما لم يحدث سابقاً، وجاء يشتبك مع قوات حرس الحدود الأردنية، وكان الهدف أن يتم التهريب بالقوة لا بالتسلل، على غير طبيعة العمليات من هذه النوعية، وعلى غير ما عاش الناس يسمعون عن الطُّرق التي تتم بها هذه العمليات!

ولكن لأن الأردن يراقب الحدود جيداً، فإنه كان جاهزاً بقواته ومُعداته وسلاحه، وكان أن أعاد المهربين إلى حيث جاءوا، ثم كان أن أسقط منهم ما استطاع، وفي الأحوال كلها كنا أمام ميليشيات تقوم بالتهريب لا مجرد عصابات تقليدية.

ولم تشأ الحكومة في الأردن أن تُخفي ما اكتشفته وهي تتعامل مع الوضع برمّته، وكان أهم ما اكتشفته أن الأصابع الإيرانية موجودة في العملية، وأن البصمة الإيرانية مطبوعة على وجوه الذين شاركوا فيها، وقد أعلنت الحكومة في عمان هذا صراحةً، ولم تحب أن تداري عليه أو تؤجله، ربما لأنها أرادت أن تضع حكومة المرشد في طهران أمام مسؤوليتها، وربما لأنها أرادت من حكومة المرشد أن تهمس إلى ميليشياتها الموجودة في منطقة الجنوب السوري، أن تبتعد عن حدود الأردن وألا تفكر مرة ثانيةً في عبورها.

وفي ساحل المحيط الهندي القريب من الهند تعرضت سفينة تجارية مرتبطة بإسرائيل للاعتداء من طائرة مُسيرة، وقالت التفاصيل إن الطائرة لها علاقة بإيران، وإن إيران هي التي أطلقتها، وإن ذلك متسق مع ما تقوله إيران عن استهدافها كلَّ شأن إسرائيلي إلى أن تتوقف الحرب على غزة.

وفي مدخل البحر الأحمر الجنوبي اعتدت الجماعة الحوثية على أكثر من سفينة حاويات كانت في طريقها إلى قناة السويس في شمال البحر، وقد تكرر الاعتداء أكثر من مرة، ولم يكن العالم في حاجة هذه المرة إلى البحث عمّن يحرك جماعة الحوثي لتعتدي على سفن الحاويات ثم تكرر اعتداءاتها، فالجماعة تعلن ارتباطها بإيران ولا تخفيه، وتصرّح بهذا الارتباط على مسمع من العالم.

ومن النقطة الثالثة على الخريطة إلى النقطة الرابعة هناك عند مضيق جبل طارق، كنّا في هذه المرة على موعد مع محمد رضا نقدي، المنسق العام لقوات الحرس الثوري الإيراني، الذي قال إن بلاده يمكنها إغلاق البحر المتوسط عن طريق إغلاق المضيق.

ولم يحدد نقدي الطريقة التي ستغلق بها بلاده المتوسط، ولا حتى الكيفية التي ستصل بها إلى هناك، إذ لا شواطئ لإيران على هذا البحر، ولا هي موجودة هناك بقوات لها على المضيق، ولا حتى الدول المُطلة عليه من بين الدول التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع إيران!

فإذا عاد القلم الذي يمد خطاً دائرياً على الخريطة، إلى الموقع الأول عند حدود سوريا مع الأردن، اكتملت الدائرة تقريباً وانغلقت، وأصبح في مقدروك أن ترى الصورة بشكل أوضح، وبملامح لم تكن بارزة عند الوهلة الأولى.

هذا عن محيط الدائرة، أما مركزها فعنده تدور رحى الحرب، وعنده تمتلك إيران ذراعاً اسمها «حزب الله»، الذي يرابط على مرمى حجر من ميدان المعركة، ومع ذلك فهو كامن في مواقعه، ساكت في أماكنه، اللهم إلا من طلقة هنا وأخرى هناك، وعلى طريقة أنه موجود، وأنه قادر، وأنه يستطيع أن يخوض في الغمار.

فلماذا لا يخوض؟ وماذا يمنعه وهو يرى شهداء الحرب قد جاوزوا العشرين ألفاً؟ وما الذي يقيده ويربطه في مكانه؟

هذا كلها أسئلة لا إجابات عنها، وإذا شئنا الدقة قلنا إن لها إجابات، وإن إجاباتها تتلخص في أن حكومة المرشد تلعب عند الأطراف في المواقع الأربعة على محيط الدائرة، وتمتنع عن اللعب عند مركزها، وهي تفعل ذلك لحكمة سياسية تعلمها ويعلمها كل متابع للسلوك الإيراني في الإقليم.

الحكمة السياسية الإيرانية من وراء ما تمارسه في المنطقة على هذا النحو، أن اللعب على محيط الدائرة لا يكاد يكلف صانع القرار الإيراني شيئاً، ويعظِّم في المقابل من موقفه التفاوضي مع الأميركيين والغرب عند الحاجة، ولكن اللعب عند مركز الدائرة، حيث موقع الحرب، يكلّفه بالتأكيد، ويُفيد الغزاويين في مقاومتهم للعدوان الإسرائيلي، وهذا شيء ليس في حساب السياسة التي تتّبعها حكومة المرشد، وهي تتحرك من موقع إلى موقع على خريطة الإقليم، لا لشيء، إلا لأنها تفتش عن المغنم وتتفادى المغرم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللعب على محيط الدائرة في الإقليم اللعب على محيط الدائرة في الإقليم



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib