دليل آخر يُضاف إلى كتاب الحروب
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

دليل آخر يُضاف إلى كتاب الحروب

المغرب اليوم -

دليل آخر يُضاف إلى كتاب الحروب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

اليوم تكون الحرب الروسية - الأوكرانية قد أتمت سنتها الرابعة، وتكون أيضاً قد قطعت يومين في طريق السنة الخامسة!

ولا بد أن الذين عاشوا بدايتها لم يكونوا يتخيلون أن يمتد أمدها إلى هذا المدى البعيد، وكان تقدير الروس الذين بدأوها أنهم قادرون على حسمها في أيام، فإذا الأيام أسابيع، والأسابيع شهور، والشهور سنوات!

ورغم امتداد نارها إلى هذا المدى الذي لا يكاد المتابع يذكر بدايته، فإنها لا تزال تجد وقودها على الجانبين، ولا يزال كل طرف من طرفيها يقدم ما يمدها بما تحتاج إليه من وقود اشتعال، بينما كل طرف يتمنى بينه وبين نفسه لو تتوقف الآن، ولكن المشكلة أن كلاً منهما تأخذه العزة بالإثم، ويخشى أن يصرح بما تحدثه به نفسه بأكثر من اللازم، فيظهر أمام شعبه في صورة المتخاذل الجبان.

وإذا كان هناك شيء برهنت عليه الحرب وهي تتمدد لأربع سنوات، فهذا الشيء الذي برهنت عليه بالتجربة العملية أمامنا، هو أن الحرب العالمية ليس من الضروري أن تكون متعددة الجبهات. ففي الحرب العالمية الأولى كانت هناك أكثر من جبهة بين أطرافها، وكذلك كانت الحال في الحرب العالمية الثانية، ولكن هذه الحرب تدور منذ اشتعلت على جبهة واحدة بين الطرفين الروسي والأوكراني، أو على جبهتين اثنتين، ومع ذلك فهي حرب عالمية بامتياز.

هي كذلك لأن أوكرانيا لا تحارب وحدها في الحقيقة، وإنما هي رأس حربة لأوروبا كلها، ولو حارب الأوكرانيون وحدهم لكانت الحرب قد انتهت من زمان، وليست أوروبا وحدها التي تحارب من وراء أوكرانيا، وإنما الولايات المتحدة الأميركية أيضاً عاشت تحارب مع أوكرانيا إلى سنة انقضت أو أكثر قليلاً، وبالتحديد إلى أن جاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب فكان له رأي آخر نعرفه ونتابع تجلياته منذ جاء.

وفي دورة مؤتمر ميونيخ هذه السنة، رأينا كيف أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد غادر المؤتمر متوجهاً إلى المجر، ومن هناك أعلن أن بلاده تساند رئيس الحكومة في بودابست فيكتور أوربان، الذي سيخوض الانتخابات خلال أيام!

وقد كانت الزيارة مما يدل على مدى التحول الذي أصاب السياسة الأميركية تجاه الحليف الأوروبي القديم. فلا يوجد مَنْ هو أقرب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوروبا كلها من رئيس الوزراء أوربان، ولم تنعقد قمة للاتحاد الأوروبي في أي وقت منذ بدء الحرب، إلا وكان أوربان يحضرها بمنطق الشريك المخالف، الذي إذا أشارت عواصم الاتحاد إلى اليمين مضى هو باتجاه الشمال، والعكس صحيح على طول القمم التي كان يحضرها في كل مرة!

وإذا كانت بروكسل باعتبارها عاصمة الاتحاد قد تلقت خبراً ساءها، فليس الخبر إلا تلك الزيارة التي بادر بها روبيو إلى بودابست معلناً ما أعلنه على الملأ من الناس!

الغريب أن روبيو لما وقف خطيباً في ميونيخ راح يتبنى لهجة تصالحية مع الأوروبيين، وراح يتحدث عن أن بلاده ابنة أوروبا في واقع الحال. ولكنه ما كاد يصل بودابست حتى كان قد بدا كمن يقود سيارة معطياً إشارة إلى اليمين، ثم منحرفاً فجأة في ناحية اليسار!

وعندما وقف زميله وزير التجارة في الحكومة هوارد لوتنيك، يتكلم في حفل عشاء دعا إليه المؤتمر، لم يشأ أن يخفي مشاعره السلبية تجاه الأوروبيين، وقد بلغت مشاعره في هذا الاتجاه حداً جعل رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، تنصرف في غضب وهي غير قادرة على أن تتحمل ما كان الوزير الأميركي يقوله على أرض أوروبية وعلى مسمع من الأوروبيين!

قديماً كان فقهاؤنا يقولون: «رُب همة أحيت أمة» وهي عبارة تعني أن الأمة بين الأمم قد تنام طويلاً إلى حد الموات، حتى إذا جاءتتا أزمة أحيت فيها الهمة، فكانت الهمة التي تُحيي الأمة.

وقد راحت السيدة لاغارد تهمهم بشيء شبيه بذلك وهي تنصرف ساخطة، ثم وهي تقول إن أوروبا قادرة على أن تمضي قُدماً وبمن حضر. ولا معنى لعبارة «بمَنْ حضر» إلا أن المُضي قدماً بالنسبة للقارة لم يعد أمراً فيه اختيار.

ورغم مُضي السنوات الأربع من عُمر الحرب، فإن المراقب لها منذ بدايتها لا يستطيع أن يقول إن روسيا انتصرت ولا إن أوكرانيا انهزمت، فكلتاهما انتصرت مرة وانهزمت مرة، وفي الحساب الختامي هناك حرب لا عنوان لها، ولا مضمون، إلا الاستنزاف للاثنتين. وربما تمدد الاستنزاف فبلغ هذا الطرف أو ذاك مما يمدهما بالسلاح والمال، وإذا ظهر ذلك على أجلى ما يكون فسوف يظهر في خزائن الأوروبيين التي كلما أمدت الأوكرانيين طلبوا المزيد!

كان ويل ديورانت قد جلس يكتب «قصة الحضارة» في كتابه الشهير، وكان إلى جانب الحضارة قد جلس يكتب قصة الحرب في تاريخ الإنسان، وكان قد اكتشف أن ما قضاه الإنسان من أعوام ينعم فيها بالسلام على الأرض، أقل في حقيقة الأمر من السنين التي بقي فيها يشقى بالحروب، وليست حرب السنوات الأربع واليومين إلا دليلاً آخر على ذلك يضاف إلى أكثر من دليل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دليل آخر يُضاف إلى كتاب الحروب دليل آخر يُضاف إلى كتاب الحروب



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib