عانى منها أستاذ شهير

عانى منها أستاذ شهير

المغرب اليوم -

عانى منها أستاذ شهير

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

سمعت مرة من أستاذ جامعى شهير أنه كان قد تعاون مع إحدى الوزارات فى تنظيم مؤتمر لها، وأن إدارة المؤتمر سألته بعدها عما إذا كانت تستطيع أن تساعده فى شىء يرغبه، فأبلغها أن الشارع الذى يسكنه فى حى المنيل تملؤه الكلاب الضالة، وأنه يحتاج إلى مساعدتها فى هذا الشأن إن استطاعت.

كان ذلك من سنوات، ولم أكن أتوقع وأنا أسمع القصة من الأستاذ الشهير، أن المشكلة التى عانى منها فى بيته فى المنيل يمكن أن تتحول إلى مشكلة ضخمة تواجه المواطنين فى شوارع كثيرة على اتساع العاصمة وخارجها.

وقبل فترة نقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن البرلمان التركى بدأ مناقشة مشروع قانون تواجه به البلاد مشكلة الكلاب الضالة، التى بلغ عددها أربعة ملايين وفق بعض التقديرات، وأضافت الوكالة أن الاتفاق على مشروع القانون بين نواب المجلس التشريعى يمكن أن يؤدى إلى التخلص من هذه الأعداد بوسائل القتل الرحيم.

وكان الرئيس التركى نفسه قد تعرض لهذه المشكلة التى وصفها بأنها تتفاقم، وقال إن بلاده تواجه ما لا تواجهه أى دولة متحضرة، وأنه لا بد من حل عملى يتعامل مع المشكلة سريعاً.

وقد تكررت النداءات للحكومة عندنا لعلها تجد حلاً، فالقضية تؤرق مواطنين بلا حصر فى كل منطقة، ولا يوجد بلد فى العالم.. باستثناء تركيا طبعاً.. يسرّح الكلاب الضالة فى شوارعه بهذا العدد الذى يتزايد ويتضخم!.. فالكلب فى أى بلد له صاحب يضعه فى البيت، أو يسحبه فى الشارع، ولكنه أبداً لا يطلقه على الناس بلا رابط ولا ضابط.

والذين يتابعون ما تنشره وسائل الإعلام بهذا الشأن يعرفون أن الأمر وصل فى بعض الأحيان إلى عقر بعض المارة فى الشوارع دون ذنب لهم فى شىء!

وإذا كان البرلمان التركى قد سارع إلى مناقشة مشروع قانون يواجه المشكلة، فالبرلمان عندنا مدعو للشىء نفسه، لأن أمر الناس وأمنهم فى الشارع لا بد أن يهمه.. فهذا ما استشعره برلمان الأتراك وبادر إلى ممارسة مسؤوليته تجاه مواطنيه.

القضية ليست بسيطة كما قد يتصور بعضنا، ولكنها مؤرقة جداً للكثيرين من المصريين، الذين إذا لم تعقرهم الكلاب الضالة بالنهار، فإنها تحرمهم بنباحها من النوم طول الليل. مؤسف أن تضاف قضية كهذه إلى قائمة قضايانا التى لا تصل إلى حل!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عانى منها أستاذ شهير عانى منها أستاذ شهير



GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

قوة تخاف من نفسها

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

شريط الرعب

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

ماسبيرو توأم النيل

GMT 07:40 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

السير واليس بدج حرامي آثار!

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

الكبار حائرون.. يفكرون يتساءلون في جنون

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

استجواب للهيئات الإعلامية!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib