الهجرة هي الهجرة ولكن أين عقل ميركل
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

الهجرة هي الهجرة... ولكن أين عقل ميركل؟

المغرب اليوم -

الهجرة هي الهجرة ولكن أين عقل ميركل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أذاعت وكالة «رويترز» للأخبار تقريراً عن الهجرة والمهاجرين في فرنسا، فأعادت إلى الأذهان سيرة امرأة أوروبية مرّت ذات يوم على القارة الأوروبية اسمها المستشارة أنجيلا ميركل. كان التقرير يقول إن مهاجرين كثيرين من شمال أفريقيا إلى فرنسا يفكرون في الهجرة منها إلى دول أوروبية أخرى، وإنهم مدفوعون إلى هذا التفكير بعد تقدم اليمين المتطرف في الجولة الأولى من انتخابات البرلمان الفرنسي، التي جرت جولتها الثانية بداية هذا الأسبوع.

تقرير الوكالة أشار إلى دراسة جرت على 350 طبيباً من أصول أفريقية يقيمون في فرنسا، وأظهرت أن خمسة وسبعين في المائة منهم يفكرون في الهجرة، وأن من بينهم أطباء تدربوا خارج فرنسا، وأطباء آخرين أبصروا الدنيا على الأراضي الفرنسية.

وكان مما جاء في التقرير على لسان واحد من علماء الاجتماع العاملين في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، أن هجرة هؤلاء الذين يفكرون في المغادرة يمكن أن تؤدي إلى تعطيل النظام الفرنسي الاقتصادي والاجتماعي بأكمله.

وهذه وجهة نظر تتطلع إلى كل مهاجر على أنه طاقة من طاقات العمل في مجتمعه الذي يعيش فيه، لا على أنه عبء كما يتطلع إليه اليمين المتطرف الفرنسي، ومعه الذين ينخرطون فيه، أو يسايرونه فيما يؤمن به من أفكار.

وكانت الوكالة قد نشرت تقريرها في الفترة الواقعة بين الجولتين، وكانت تنشره وهي متأثرة بالتأكيد بنتيجة الجولة الأولى التي كشفت عن تقدم حزب «التجمع الوطني» على كل الأحزاب، واستحواذه على ما يزيد على ثُلث أصوات الجولة، ولكن حصيلة الجولة الثانية كانت مفاجئة، لأنها دفعت بالحزب الذي تتزعمه ماريان لوبان إلى المرتبة الثالثة متأخراً عن جبهة أحزاب اليسار، وعن حزب الرئيس إيمانويل ماكرون أيضاً.

قد يكون التراجع الذي لحق بحزب لوبان المتطرف في الجولة الثانية، قد بدّد كثيراً من المخاوف التي رافقت تقدمه في الجولة الأولى، ولكن هذا لا يمنع أنه تقدم في الانتخابات كما لم يتقدم من قبلُ، ولا أنه صار شبحاً مخيفاً أو مثل الشبح، وأن الذين كانوا يتحسبون من احتمالات توسعه في الحياة السياسية وفي البرلمان قد أصبحوا يضعون أياديهم على قلوبهم.

ولم تكن عاصمة النور مرتبكة في أي وقت سابق، كما بدت مرتبكة وهي تستيقظ على نتائج الجولة الأولى، ثم وهي تتلقى حصيلة الجولة الثانية. فالأولى قد فتحت شهية حزب «التجمع» في الحكم، والثانية جعلت اليسار يرى نفسه أهلاً للسلطة، وما بين اليمين المتطرف واليسار المتطلع وقف ماكرون حائراً لا يدري ماذا عليه أن يفعل. وعندما تقدم إليه رئيس حكومته بالاستقالة، فإنه رفضها ودعاه إلى البقاء على رأس الحكومة، وقد بدا وهو يرفضها وكأنه يشتري بعض الوقت، أكثر مما يرفض استقالة لا بد منها في النهاية. فلقد تسرّع من قبلُ حين أصدر قراراً بحل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة جاءت له بما لم يكن في حسبانه، والمؤكد أنه لا يرغب في أن يكرّر التسرع مرة ثانية، بعد أن رأى ماذا جلب تسرعه الأول عليه.

والسؤال الآن هو: هل ستساعد نتائج الجولة الثانية على طمأنة الذين فكروا ويفكرون في الهجرة من فرنسا بعد أن رأوا تراجع اليمين، أم أن تراجعه غير المتوقع لن يطمئنهم بما يكفي؟

حقيقة الأمر أن تقدم اليمين الفرنسي المتطرف يظل كأنه مارد خرج من قمقم، ولأنه كذلك أو أقرب إلى ذلك، فلا أحد يعرف ما إذا كان سيعود إلى قمقمه من جديد؟ وإذا عاد فهل يعود كلياً أم جزئياً؟ وفي كل الحالات ستبقى نظرته السلبية إلى كل مهاجر في خلفية المشهد، وسيبقى يرى في كل مهاجر مشروع مشكلة إلى أن يثبت العكس.

ولأن مثل هذا اليمين لا يقتصر في وجوده ولا في زحفه للأمام على فرنسا، ولأنه يتحرك في أنحاء القارة الأوروبية وكأنه عدوى، من المجر إلى هولندا إلى إيطاليا وغيرها، فإن الشيء الذي سيعمل على طمأنة المهاجرين حقاً، هو مجيء حكومة في هذه القارة من نوع حكومة أنجيلا ميركل، وقت أن كانت في دار المستشارية الألمانية تحكم.

كانت ميركل ترى في المهاجرين عوناً لاقتصاد بلادها، وكانت تشجعهم على المجيء والانخراط في المجتمع، وكانت تعوض بهم شيخوخة كثيرين من الألمان ممن هُم في سن العمل، وكانت إذا عجزت عن توفير عمل لمهاجر منهم صرفت له ما يجعله يعيش، وقد بادلها المهاجرون معروفاً بمعروف فأطلق بعضهم اسمها على مواليدهم، وشاع ذلك وانتشر.

لا بد أنّ مهاجرين كثيرين يجدون أنفسهم مضطرين إلى عقد مقارنة واجبة بين المستشارة في أيامها في برلين، وبين ماريان لوبان في باريس، ولسان حالهم يقول إن الهجرة إلى القارة العجوز هي الهجرة، ولكن أين عقل ميركل؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهجرة هي الهجرة ولكن أين عقل ميركل الهجرة هي الهجرة ولكن أين عقل ميركل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني

GMT 05:12 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

إياكونتي بالبكيني خلال جلسة تصوير شاطئية في المكسيك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib