نظرية العين الواحدة

نظرية العين الواحدة!

المغرب اليوم -

نظرية العين الواحدة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

دعا الرئيس السيسى فى قمة جدة العربية- الأمريكية إلى السعى لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل!.وقد جاءت هذه الدعوة فى القلب من موضوع القمة، التى ضمت الرئيس الأمريكى جو بايدن مع قادة دول الخليج الست، ومصر، والأردن، والعراق!... وهى دعوة فى القلب من الموضوع، لأن بايدن قد جاء يتكلم عن أمن إسرائيل، ولأنه فى سبيل ذلك قد وقّع «إعلان القدس» مع يائير لابيد، رئيس الوزراء الإسرائيلى!.

وهذا الإعلان لا يتصل بقضية فلسطين، كما قد يبدو من اسمه، ولكنه إعلان يقول إن واشنطن وتل أبيب ستعملان من أجل منع إيران من الحصول على سلاح نووى!.

وليس هناك شك فى أن طهران يجب ألا تملك هذا السلاح، لا لشىء إلا لأنها إذا كانت تمارس ما تمارسه حاليًا فى جوارها العربى، وبالتحديد فى عواصم عربية أربع، فماذا ستفعل إزاء هذا الجوار إذا صار السلاح النووى فى يدها؟!.

ولكن الرئيس الأمريكى يتناسى أنه إذا كان قد جاء يتكلم عن سلاح نووى إيرانى لم يتحقق بعد، فإنه يتغافل فى الوقت نفسه عن سلاح نووى إسرائيلى موجود بالفعل، وليس مجرد مشروع سلاح فى طور التكوين كما هو الأمر فى الحالة الإيرانية!.

هنا.. نستطيع أن نرى ضرورة الدعوة التى أطلقها الرئيس فى القمة، ونستطيع أن نرى فيها أن القاهرة داعية سلام بالفعل لا بالقول، وأنها تتبنى سياسة متوازنة فى منطقتها، وأن هذه السياسة المتوازنة هى التى دعت الرئيس إلى إطلاق دعوته، وأن على صانع القرار الأمريكى أن يساعد مثل هذه السياسة فى المنطقة ويسعفها، لأنها سياسة لصالح أمن منطقة بكاملها، بما فى ذلك إسرائيل ذاتها!.

إن النظر إلى المشروع النووى الإيرانى المحتمل، وغض البصر عن المشروع النووى الإسرائيلى المؤكد فى المقابل، هو نظر إلى المنطقة بعين واحدة!.. وهذه منطقة لم يرهقها شىء قدر ما أرهقتها نظرية العين الأمريكية الواحدة فى التعامل مع قضاياها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية العين الواحدة نظرية العين الواحدة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib